أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اجتماعٍ حضره في بغداد، أن طهران لا تزال تتبنى مقترحًا يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مع شرط أن تتلقى الولايات المتحدة استجابةً لشروطها. وفقًا لما أوردته مصادر متعددة، فإن هذه الشروط تتضمن رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط، وقف العمليات القتالية على جميع الجبهات في المنطقة، وإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
- المقترح يظل قائمًا رغم تعثر المفاوضات بين الجانبين.
- فتح المضيق سيحدث رسميًا في اليوم السادس من المدة المقترحة، مع استئناف المحادثات في اليوم السابع.
- تتطلب طهران من واشنطن إلغاء الحصار البحري وإلغاء العقوبات كشرط أساسي.
موقف إيران وتفاصيل المقترح
أوضح عراقجي أن طهران قد قدمت هذا العرض في منتصف سبتمبر الماضي، بعد انهيار وقف إطلاق نار مؤقت. وأضاف أن إيران ما زالت تراجع الملاحظات الأمريكية على المقترح، ما يشير إلى وجود تفاوت في التوقعات. بحسب ما ذكره، فإن قبول الولايات المتحدة للشروط الإيرانية سيؤدي إلى فتح المضيق في اليوم السادس، مع استئناف المحادثات في اليوم التالي.
شروط إيران وأهدافها
تشمل الشروط الإيرانية عدة نقاط حيوية. أولًا، رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية؛ ثانيًا، إلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط؛ ثالثًا، وقف العمليات القتالية على جميع الجبهات في المنطقة؛ وأخيرًا، الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. يهدف هذا الترتيب إلى ضمان أمان الملاحة في المضيق وتعزيز استقرار المنطقة.
الاختلافات في المفاوضات مع واشنطن
يظل التوتر قائمًا بسبب اختلافات في الأجندة. بينما تسعى طهران إلى تركيز المرحلة الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز، يصرّ واشنطن على إدراج البرنامج النووي الإيراني ضمن المفاوضات منذ بدايتها. كما أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى ضرورة خفض ملموس لقدرات إيران في تخصيب اليورانيوم، ما يضيف طبقة أخرى من التعقيد.
أهمية مضيق هرمز على الساحة العالمية
يعد مضيق هرمز مسارًا استراتيجيًا حيويًا، إذ يمر عبره نحو خمس التجارة العالمية للنفط والغاز الطبيعي. أي تعطيل في الملاحة قد ينعكس مباشرةً على أسعار الطاقة العالمية ويؤثر على سلاسل الإمداد. لذا فإن أي خطوة نحو إعادة فتحه تحمل عواقب ملموسة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك مصر التي تعتمد على النفط والغاز المستورد.
ما الذي يعنيه الخبر للمصريين؟
بالنسبة للمصريين، فإن استقرار الملاحة في مضيق هرمز يضمن استمرارية توريد النفط والغاز بسعرٍ معقول. كما أن أي تحسن في الأوضاع قد يخفّف من تأثير العقوبات على الشركات التي تتعامل مع الموانئ الإيرانية، مما قد يفتح آفاقًا جديدة للتجارة. في المقابل، استمرار التوتر قد يرفع أسعار الوقود ويؤثر على تكاليف النقل واللوجستيات في البلاد.
الخطوات المقبلة
حتى الآن، تظل المفاوضات على حافة التوتر، مع عدم وجود اتفاق نهائي. يظل سؤالًا مفتوحًا ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستجيب لشروط إيران، خاصةً في ظل استمرار الضغوط على البرنامج النووي. في حال تلبية الشروط، قد يتم فتح المضيق خلال ستة أيام، مع استئناف المحادثات في اليوم التالي. أما في حال عدم الاستجابة، فقد يظل الوضع كما هو، مع احتمال تصعيد التوترات البحرية.