في حلقة مميزة من برنامج “رب زدني علمًا” المذاع على قناة “صدى البلد”، ألقى الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، تحذيرًا حادًا حول تأثير التدخين وارتفاع مستويات الكوليسترول على صحة القلب والأوعية الدموية. وركز الدكتور على أن تراكم الكوليسترول داخل جدران الشرايين قد يسبب تضيقًا تدريجيًا، ما يحد من تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى الأنسجة الحيوية، ويزيد خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية.
- التدخين كعامل خطورة رئيسي
- ارتفاع الكوليسترول وتراكم الترسبات
- أهمية الإقلاع والوقاية المبكرة
التدخين: عامل رئيسي في تضيق الشرايين
أوضح الدكتور موافي أن التدخين يساهم في تهيج جدران الشرايين وتكوين ترسبات الكوليسترول، ما يؤدي إلى تضيقها تدريجيًا. ويؤثر ذلك على تدفق الدم، ما قد يسبب نقص الأكسجين في الأعضاء الحيوية، ويزيد من خطر الإصابة بمشكلات قلبية حادة مثل الذبحة الصدرية أو النوبات القلبية.
الكوليسترول: التراكم داخل الجدران الدموية
وفقًا لتقرير الدكتور، يتراكم الكوليسترول في جدران الشرايين، ما يخلق طبقات ترسبية تقلل مساحة القناة الدموية. ويؤدي ذلك إلى تقليل كمية الدم التي تصل إلى الأنسجة، وهو ما قد يسبب أعراضًا مثل ألم الصدر عند الجهد أو تعب غير مبرر. كما يشير الدكتور إلى أن بعض المناطق داخل الشرايين تكون أكثر عرضة لتراكم هذه الترسبات بسبب طبيعة تدفق الدم فيها.
السكري والتدخين: مزيج خطير
في تصريحات إضافية، شدد الدكتور موافي على أن وجود مرض السكري مع الاستمرار في التدخين يمثل عامل خطر كبير. فالتدخين يرفع مستويات الكوليسترول ويزيد ضغط الدم، بينما يضع السكري بالفعل ضغطًا على الجهاز القلبي. إن الجمع بين هذين العاملين قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، ويجب على المرضى الالتزام بالعلاج وتجنب التدخين.
ما يعنيه ذلك للمواطنين؟
من الناحية العملية، يعني هذا التحذير أن المواطن المصري يجب أن يولي اهتمامًا خاصًا لمستوى الكوليسترول في دمّه، خاصة إذا كان لديه عوامل خطورة أخرى مثل التدخين أو السكري. يُنصح بإجراء فحوصات دورية للدهون في الدم، وتبني نظامًا غذائيًا منخفض الدهون المشبعة، وممارسة النشاط الرياضي بانتظام. كما يوصي الدكتور أن يوقف المدخنين التدخين فورًا أو يطلبوا مساعدة متخصصين في الإقلاع عن التدخين.
خطوات الوقاية والوقاية المبكرة
1. الإقلاع عن التدخين – يعتبر الخطوة الأهم في الحد من خطر تضيق الشرايين.
2. مراقبة مستويات الكوليسترول – فحص دوري للدهون في الدم، وتعديل النظام الغذائي إذا لزم الأمر.
3. مراقبة ضغط الدم والسكري – خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أي من هذه الحالات.
4. ممارسة الرياضة – النشاط البدني المعتدل يساعد على تحسين الدورة الدموية.
الخلاصة
يُظهر الدكتور حسام موافي في حلقاته الأخيرة أن التدخين وارتفاع الكوليسترول يشكلان خطرًا حقيقيًا على صحة القلب والشرايين. ومن خلال التوعية بالخطورة، يُحَثّ على اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة، مثل الإقلاع عن التدخين ومراقبة مستويات الدهون في الدم، لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية وتجنب المضاعفات القلبية الخطيرة.