في خطوة تهدف إلى رفع معايير البحث العلمي وتطوير الخدمات المقدمة للقطاع الغذائي، أعلن معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية أن المعهد قد حصل على اعتماد دولي وفق أربعة مواصفات معيارية (ISO) تشمل إدارة الجودة، وإدارة المؤسسات التعليمية والتدريبية، وإدارة المعرفة، وإدارة الأصول. جاء الإعلان في إطار توجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق ومتابعة رئيس المركز الدكتور عادل عبد العظيم لتحديث منظومة العمل داخل المعاهد البحثية.
- ISO 9001:2015 لإدارة الجودة.
- ISO 21001:2018 لإدارة المؤسسات التعليمية والتدريبية.
- ISO 30401:2018 لإدارة المعرفة.
- ISO 55001:2024 لإدارة الأصول.
أهمية الاعتمادات الدولية للمعهد
أوضح مدير المعهد الدكتور عاطف عشيبة أن الحصول على هذه الشهادات يضع المعهد على مسار الجودة العالمية، ويعزز كفاءة الأداء البحثي والإداري. ويؤكد أن كل معيار يهدف إلى ربط مخرجات البحث العلمي مباشرةً بمتطلبات السوق والصناعة المحلية، مما يسهم في تحسين جودة المنتجات الغذائية وتخفيض تكاليف الإنتاج.
كيف ستؤثر الشهادات على القطاع الغذائي المصري؟
وفقًا للدكتور عشيبة، فإن تطبيق معيار إدارة الجودة يسرّع إجراءات العمل داخل المعهد ويقلل الأخطاء، ما ينعكس على سرعة تسليم النتائج للقطاع الصناعي. كما أن معيار إدارة المؤسسات التعليمية والتدريبية يرفع مهارات الباحثين والفنيين، ما يعزز قدرتهم على تطبيق التقنيات الحديثة في مجال الأغذية. أما معيار إدارة المعرفة فيساعد في توثيق وحماية الخبرات المتراكمة، مما يدعم الابتكار داخل المؤسسة. وأخيرًا، يساهم معيار إدارة الأصول في تحسين صيانة المعدات والمعامل، وتحديثها بكفاءة عالية، مع ترشيد النفقات التشغيلية.
دور فريق الجودة وإشراف الدكتورة علياء هاشم
أشاد عشيبة بجهود فريق الجودة بقيادة الدكتورة علياء هاشم، مدير الجودة لأنظمة الإدارة، التي قامت بتطبيق جميع المتطلبات الدولية المطلوبة للحصول على الشهادات. وأكد أن المعهد سيستمر في تبني نظم الحوكمة والجودة لضمان استدامة التطوير المؤسسي، ما يدعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
خلفية التحديث المؤسسي للمعاهد البحثية المصرية
يأتي هذا الإنجاز ضمن خطة شاملة أطلقتها وزارة الزراعة لتحديث مراكز البحث الزراعي، مستهدفة ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات السوق وتعزيز الأمن الغذائي. وقد شهدت السنوات الأخيرة عدة مبادرات لتبني نظم إدارية حديثة في مؤسسات البحث المصري، بما في ذلك تطبيق معايير ISO في مؤسسات أخرى مثل معهد البحوث الزراعية في الإسكندرية ومعهد الأبحاث الزراعية في القاهرة.
التأثير المتوقع على المستهلك والاقتصاد الوطني
من المتوقع أن يفتح اعتماد المعهد أمام شراكات دولية مع مؤسسات بحثية أخرى، بالإضافة إلى جذب استثمارات في قطاع الصناعات الغذائية. كما سيؤدي تحسين الكفاءة التشغيلية إلى خفض تكاليف الإنتاج، ما قد ينعكس إيجاباً على أسعار المواد الغذائية للمستهلكين. بالإضافة إلى ذلك، فإن تعزيز جودة البحث والابتكار سيزيد من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، مما يساهم في رفع الصادرات الزراعية.
خطوات المستقبل والتطلعات
أفاد الدكتور عشيبة أن المعهد يخطط لتوسيع نطاق البرامج التدريبية المتخصصة في مجال الأغذية، مع التركيز على تقنيات التحول الرقمي والتحليل البيولوجي. كما يعتزم المعهد تعزيز التعاون مع القطاع الصناعي لتسريع تحويل الابتكارات البحثية إلى منتجات تجارية جاهزة للسوق.