في إطار سعي الحكومة المصرية لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، التقى وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، مع وفد من الجمعية البرازيلية لصناعة القوالب والعدد الصناعية (ABINFER) برئاسة كريستيان ديلمان، رئيس الجمعية والرابطة الدولية للقوالب والأدوات والتشغيل الآلي (ISTMA). جاء اللقاء لتحديد سبل نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية إلى المصانع المصرية.
- تبادل الخبرات مع البرازيل واليابان لتقليل فاتورة الاستيراد.
- دراسة إنشاء مدرسة مهنية متخصصة لتدريب الكوادر.
- تعزيز القدرة التصديرية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
محاور الاجتماع
أكد الوزير هاشم أن صناعة القوالب والإسطمبات تُعدّ من الصناعات التكميلية الحيوية في استراتيجية الصناعة 2030، وأن تطويرها محليًا سيساهم في خفض تكاليف الإنتاج. وأشار إلى أن الاعتماد الحالي على الواردات يشكل عبئًا على الميزانية، بينما توطين هذه الصناعة سيزيد من نسبة المكون المحلي ويعزز القيمة المضافة.
المشاركون المصريون
شارك في اللقاء المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، والمهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، إلى جانب أحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، والدكتور محمد أمين، رئيس شعبة القوالب والإسطمبات بغرفة الصناعات الهندسية، والمهندس عبد الصادق أحمد، مستشار الشؤون الفنية. كما حضر ممثلون عن الهيئة البرازيلية للتدريب الصناعي وجمعية خريجي هيئة المنح الفنية اليابانية.
خبرة البرازيل واليابان
استعرض كريستيان ديلمان أن البرازيل نجحت في رفع مستوى إنتاج القوالب عبر تبني أحدث التقنيات والاستفادة من الخبرات اليابانية. وأوضح أن الجمعيات المتخصصة في البرازيل قامت بتدريب عدد كبير من الفنيين في مدارس فنية، وهو نموذج يُقترح تطبيقه في مصر. وأشار إلى أن إنشاء مدرسة مهنية متخصصة في القاهرة أو الإسكندرية سيسهم في تسريع نقل المعرفة وتطوير مهارات العاملين.
آلية الدعم والتدريب
أوضح الوزير أن الوزارة ستوفر جميع سبل الدعم للجمعية البرازيلية وشعبة القوالب والإسطمبات، بما في ذلك التعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية لتأسيس مركز تدريب متخصص. يهدف المركز إلى إعداد جيل جديد من الفنيين القادرين على تشغيل خطوط إنتاج القوالب المتقدمة، ما يعزز القدرة الإنتاجية للقطاع ويقلل الحاجة إلى الاستيراد.
توقعات الأثر الاقتصادي
من المتوقع أن يسهم توطين صناعة القوالب في خفض فاتورة الاستيراد بشكل ملحوظ، وتوسيع قاعدة الصادرات إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا. كما سيساعد ذلك على رفع نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية، ما يعزز من تنافسية الشركات المصرية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
خطوات مستقبلية
ستستمر وزارة الصناعة في متابعة تنفيذ خطة إنشاء المدرسة المهنية وتفعيل برامج التدريب المشتركة مع الشركاء البرازيليين واليابانيين. كما ستُعقد اجتماعات دورية لتقييم التقدم وتحديد احتياجات إضافية لضمان انتقال التكنولوجيا بشكل فعال.
خلاصة
يُظهر هذا التعاون الدولي رغبة مصر الجادة في بناء قاعدة صناعية مستدامة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والكوادر المدربة. إذا نجحت الخطط المقترحة، فإن قطاع القوالب والإسطمبات سيصبح ركيزة أساسية لتقليل الواردات وتعزيز الصادرات، مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد اليومي للمواطنين.