الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

شركات الطاقة العالمية تُؤكّد أن البنية التحتية المصرية ركيزة لتطوير غاز شرق المتوسط

في مؤتمر البحر المتوسط للبترول بالإسكندرية، شدد ممثلو إيني وتوتال وشيفرون على دور البنية التحتية المصرية في خفض تكاليف وتنمية مشاريع غاز شرق المتوسط مثل حقل كرونوس.

أعلنت كبرى شركات الطاقة الدولية خلال مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول (MOC 2026) الذي استضافته مكتبة الإسكندرية من 20 إلى 22 أكتوبر أن البنية التحتية المتكاملة لمصر تشكل عاملاً حاسماً لتسريع تنمية موارد غاز شرق المتوسط وتصديره إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.

  • إيني، توتال إنرجيز وشيفرون تُبرز قدرة المرافق المصرية على خفض نفقات تطوير الحقول.
  • حقل كرونوس القبرصي يُستهدف للبدء بالإنتاج عام 2028 عبر ربطه بالشبكات المصرية.
  • الوزيران المصري والقبرصي يؤكدان أن التكامل الإقليمي سيفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والطاقة المتجددة.

مؤتمر MOC 2026 ومكانة الإسكندرية

احتضن المؤتمر تحت شعار “مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط” حضور وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، إلى جانب وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس وممثلي شركات الطاقة العالمية. شدد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن استضافة الحدث يعكس الأهمية التاريخية والاستراتيجية للمدينة كمركز صناعي وتجارى على سواحل المتوسط.

تصريحات الشركات الدولية

وفقاً لما صرح به دييجو بورتوجيزي، الرئيس التنفيذي لمنطقة شمال أفريقيا وشمال الشرق في إيني، فإن الاستفادة من منشآت المعالجة والإسالة والنقل القائمة في مصر تقلل من الحاجة إلى بناء بنية تحتية جديدة، ما يسرّع من جدول تنفيذ المشاريع ويخفض التكاليف الرأسمالية. من جهتها، أشار جوليان بوجيه، نائب الرئيس الأول للاستكشاف والإنتاج في توتال إنرجيز، إلى أن موقع مصر الجغرافي يتيح مسارات أكثر كفاءة لتسويق الغاز القبرصي. كما أكد خافيير لاروزا، رئيس شيفرون للأصول الأساسية، أن التعاون مع الحكومة المصرية يعزز من قدرة الشركة على استثمار موارد شرق المتوسط ضمن إطار نمو مستدام.

حقل كرونوس ومشروع أفروديت

تم الإشارة إلى أن حقل “كرونوس” القبرصي سيعتمد على البنية التحتية المصرية للمعالجة والإسالة، مع توقع بدء الإنتاج في عام 2028. بالإضافة إلى ذلك، يُذكر أن مشروع “أفروديت” يمر بمرحلة التصميم الهندسي الأولية، ويُدرس كبديل لتوريد الغاز إلى مصر أو ربطه بشبكات إقليمية أخرى.

رؤية الوزير المصري للقطاع

أكد كريم بدوي أن تعزيز التكامل الإقليمي وتوفير بيئة استثمارية واضحة ومستقرة يُسهمان في جذب رؤوس أموال جديدة لتوسيع الإنتاج المحلي وتطوير مصادر الطاقة المتجددة. كما أشار إلى أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والحفر الأفقي لتقليل تكاليف الاستكشاف وتعزيز كفاءة الإنتاج.

تأثير التطورات على المستهلك المصري

تُعَدّ هذه الخطط ذات أثر مباشر على أسعار الطاقة في مصر، حيث يُتوقع أن يساهم استغلال الغاز الإقليمي في تخفيض تكاليف الكهرباء والغاز الصناعي. كما أن تعزيز دور مصر كمركز لتصدير الغاز قد يخلق فرص عمل جديدة في قطاع الخدمات اللوجستية والبتروكيماويات.

الخلفية والسياق الإقليمي

تُظهر السنوات الأخيرة تزايد اكتشافات الغاز في شرق المتوسط، خاصةً في مياه قبرص. ومع ذلك، فإن نقص البنية التحتية في بعض الدول يحد من القدرة على تحويل الاكتشافات إلى منتجات تجارية. لذا، فإن مصر، بفضل شبكة الأنابيب ومرافق المعالجة القائمة، تُصبح نقطة ربط استراتيجية بين المنتجين والمستهلكين في أوروبا وأفريقيا.

ما بعد المؤتمر: توقعات المستقبل

من المتوقع أن تُصدر الحكومة المصرية قرارات تنظيمية لتسهيل ربط الحقول القبرصية بالشبكات الوطنية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع شركات التكنولوجيا لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في مراقبة وإدارة المرافق. كما سيتابع المستثمرون عن كثب الجدول الزمني لإطلاق حقل كرونوس، الذي قد يصبح نموذجاً لتكامل الطاقة الإقليمي في المنطقة.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا