في مساء الثلاثاء، انهار عقار مكوّن من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية في حي شرق الإسكندرية، على شارع سعد زغلول المتفرع من شارع الترعة المردومة. أسفر الانهيار عن انتشال جثتين، أحدهما رجل وُجد أسفل الركام، والآخر سيدة، بالإضافة إلى إنقاذ شخصين من أفراد عائلة محتجزين في الطابق الثالث.
- انهيار العقار أسفر عن إخلاء عقارين مجاورين، مع توفير بدائل سكنية لثماني أسر.
- تشكيل لجنة هندسية برئاسة الدكتور علاء مرسي لتقييم سلامة المباني المحيطة.
- تدخل قوات الحماية المدنية، الهلال الأحمر، ومديرية التضامن الاجتماعي في عمليات الإنقاذ والدعم الإنساني.
تفاصيل الحادث والبحث عن المفقودين
أعلنت قوات الحماية المدنية، بمديرية أمن الإسكندرية، عن انتشال جثمان شخص من أسفل أنقاض العقار رقم 34، بعد جهود مكثفة لرفع الركام والبحث عن المحتجزين. كان الجثمان قد تم نقله بواسطة سيارة إسعاف إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق. في وقت سابق، نجحت فرق الإنقاذ في إنقاذ شخصين من عائلة محتجزين في الطابق الثالث، وتلقيهما الرعاية الطبية اللازمة.
تواصل فرق الحماية المدنية وفرق الإنقاذ رفع الأنقاض والبحث عن المفقودين، مع التركيز على العثور على طفلتين شقيقتين، جنا ومريم حسام، اللتين يُفترض وجودهما أسفل الركام. تم إخراج والدتهما، أمل خليل، من العقار، ما يعكس الجهود المستمرة للعثور على جميع المحتجزين.
الإجراءات الوقائية والتنسيق بين الجهات
أمر المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بتشكيل لجنة هندسية متخصصة برئاسة الدكتور علاء مرسي، لمباشرة المعاينة الفنية للموقع وتقييم السلامة الإنشائية للعقارات المجاورة. يهدف هذا التقييم إلى منع حدوث تداعيات أخرى قد تؤثر على الأرواح والممتلكات في المنطقة.
أجرت الأجهزة الأمنية رصدًا حديديًا ومكثفًا حول موقع الحادث لتنظيم حركة المرور وتسهيل عمل معدات الحماية المدنية. كما قامت مسؤولي شركات المرافق بقطع إمدادات الغاز الطبيعي والكهرباء عن العقار المنهار والمنطقة المجاورة، لضمان أمان عمليات الإنقاذ.
الإخلاء وتوفير بدائل سكنية
نتيجة للإجراءات الوقائية، تم إخلاء عقارين مجاورين لموقع الانهيار، احترازيًا، مع تأمين أماكن إيواء بديلة ومؤقتة لثماني أسر. تنسيق هذا الإخلاء تم مع نواب الدائرة في مجلس النواب، لتقديم الدعم اللازم لحالات الإغاثة.
الدعم الإنساني والتنسيق مع الهلال الأحمر
تواصل الهلال الأحمر المصري ومديرية التضامن الاجتماعي في موقع الحادث حصر المتضررين وتقديم الدعم الإنساني العاجل. يشمل ذلك توفير المأوى المؤقت، والمساعدة الطبية، وتوزيع المواد الغذائية.
متابعة المركز الوطني للطوارئ والسلامة العامة
يستمر مركز السيطرة على الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالمحافظة في متابعة الحالة اللحظية على مدار الساعة، بالتنسيق مع غرفة العمليات وإدارة الأزمات بوزارة التنمية المحلية ورئاسة مجلس الوزراء. يهدف هذا التنسيق إلى تبادل المعلومات السريعة وتنسيق جهود الجهات المعنية.
ما يعنيه الحادث للمواطنين في الإسكندرية
يشير الانهيار إلى ضرورة مراجعة سلامة المباني السكنية في المنطقة، خاصةً تلك التي تقع على حافة الشوارع المردومة. قد يتطلب الأمر فحصًا فنيًا دوريًا للمباني لتجنب حوادث مماثلة. كما يسلط الضوء على أهمية وجود خطط إخلاء سريعة وبدائل سكنية للمتضررين.
المستقبل المتوقع
من المتوقع أن تُصدر لجنة الهندسة تقريرًا فنيًا نهائيًا يحدد مدى سلامة المباني المجاورة، مما سيسمح بعودة السكان إلى منازلهم أو اتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر. كما ستستمر فرق الإنقاذ في البحث عن أي محتجزين آخرين، مع التركيز على العثور على الطفلتين الشقيقتين.