في ختام زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المجر، عقد اجتماعاً مع رئيس الوزراء المجري بيتر ماچار في مقر البرلمان في بودابست، وألقى الرئيس كلمة خلال مؤتمر صحفي مشترك. أشار السيسي في حديثه إلى أن “أمن منطقتنا لا ينفصل عن أمن أوروبا”، مؤكداً أن تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط يتطلب تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، مع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
- السيسي يرفض أي محاولات لتغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في غزة والضفة الغربية.
- مصر تسعى لتضافر الجهود الدولية لتخفيف معاناة الفلسطينيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
- تُبرز زيارة السيسي أهمية التعاون مع أوروبا، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية.
أبعاد اللقاء السياسي بين مصر والمجر
خلال اللقاء، تناول السيسي وأقر رئيس الوزراء المجري آفاقاً لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع التركيز على مجالات الطاقة، شبكات نقل الغاز، ومراكز اللوجستيات في منطقة قناة السويس. كما اتفق الطرفان على بدء محادثات استكشافية لاستثمار الإمكانات المصرية في البنية التحتية للطاقة والغاز الطبيعي المسال.
التاريخ والروابط الثقافية بين البلدين
أشار السيسي إلى أن العلاقات بين مصر والمجر تمتد لعقود طويلة، مع إلقاء الضوء على مساهمة المهندس المعماري المجري “ماكس هرتس باشا” في ترميم آثار القاهرة. وذكر أن هذا التاريخ يوضح أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على السياسة والاقتصاد، بل يمتد إلى الثقافة والتراث.
التحديات الإقليمية والأمنية المشتركة
ناقش السيسي مع رئيس الوزراء المجري قضايا أمنية مشتركة، بما في ذلك مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتعزيز أمن الحدود، ومواجهة الإرهاب. وأكد أن هذه القضايا تشكل ركائز أساسية لأمن أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
الترقب للعام 2028 ومئوية العلاقات الدبلوماسية
أشار السيسي إلى أن عام 2028 سيوافق مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمجر، معبرًا عن تطلع البلدين إلى أن يكون هذا العام محطة مهمة في مسيرة التعاون بينهما. وقد وجه دعوة لزيارة مصر في إطار هذه المناسبة لتوسيع شراكاتهما الاستراتيجية.
ما يهم المصريين اليوم
من خلال هذا اللقاء، يبرز دور مصر في دعم جهود السلام في الشرق الأوسط، ما قد يؤثر على استقرار المنطقة ويؤثر بدوره على أسعار النفط والغاز التي تتأثر بأحداث المنطقة. كما يُظهر التعاون مع المجر فرصاً جديدة للاستثمار في البنية التحتية، مما قد ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المصري وخلق فرص عمل جديدة.