الجمعة 30 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

البابا ليو الرابع عشر يدلي بصوته في الانتخابات الأمريكية عبر البريد

أصبح البابا ليو الرابع عشر أول بابا يشارك في انتخابات ديمقراطية علمانية بعد إرساله بطاقة اقتراع بالبريد للكونغرس الأمريكي، ليؤكد على حق المواطنين في المشاركة المدنية.

البابا ليو الرابع عشر يدلي بصوته في الانتخابات الأمريكية عبر البريد

شهدت الأوساط الدينية والسياسية حدثاً تاريخياً عندما أصبح البابا ليو الرابع عشر، المولود في شيكاغو باسم روبرت فرانسيس بريفوست، أول بابا في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية يشارك في انتخابات ديمقراطية علمانية. وأعلن الفاتيكان رسمياً أن الحبر الأعظم أرسل بطاقة اقتراعه عبر البريد للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، ليترك بصمة واضحة على دوره الموازي بين القيادة الروحية والمواطنة الأمريكية.

  • أرسل البابا بطاقة الاقتراع من مقر إقامته في الفاتيكان، حيث مسجل كناخب في ضاحية نيو لينوكس بولاية إلينوي.
  • يُعد هذا التصويت سابقة تاريخية، إذ لم يسبق لأي بابا أن شارك في انتخابات ديمقراطية علمانية من قبل، وفق ما أكده خبراء التاريخ الكنسي.
  • يأتي هذا الموقف في سياق تشجيع البابا المتواصل للمواطنين على ممارسة حقوقهم المدنية والمشاركة الفعالة في العملية الديمقراطية.

سجل انتخابي ممتد قبل تولي المنصب البابوي

لم يكن هذا التصويت مفاجئاً لعشاق التاريخ السياسي الأمريكي، فوفقاً لسجلات التصويت التي اطلعت عليها وسائل الإعلام، كان روبرت بريفوست مسجلاً كناخب نشط منذ سنوات طويلة. فقد شارك في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في أعوام 2012 و2014 و2016، كما أدلى بصوته في الانتخابات العامة خلال الأعوام 2012 و2014 و2018 و2024. كما سجل اسمه في قوائم الناخبين للحزب الديمقراطي في انتخابات 2008 و2010. هذا السجل الطويل يعكس التزامه الشخصي بمبدأ المواطنة النشطة، وهو مبدأ يواصل ترسيخه بعد توليه قيادة الكنيسة الكاثوليكية في مايو 2025.

تفاصيل عملية التصويت عبر البريد

وفقاً لما أوردته صحيفة شيكاغو صن تايمز، قدم البابا طلبه للحصول على بطاقة اقتراع عبر البريد في الثالث من أكتوبر، وهو ما أكده كيم فلادهامر، كبير الموظفين في مكتب كاتب المقاطعة. ومن المقرر أن تقطع بطاقة الاقتراع رحلة طويلة من مدينة جوليت بولاية إلينوي إلى الفاتيكان. ولا يشترط قانون الانتخابات في ولاية إلينوي تسجيل الناخبين لدى حزب سياسي معين، مما يتيح للمواطن اختيار الحزب الذي يرغب في التصويت لمرشحيه خلال الانتخابات التمهيدية، وهو ما يفسر مشاركة بريفوست في استحقاقات الحزبين الكبيرين على مر السنين.

السياق السياسي والتحالفات المتغيرة

يأتي هذا الحدث وسط توترات سياسية سابقة بين البابا وإدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث نشبت خلافات حول الحرب على إيران وسياسات الهجرة المشددة. ورغم أن الرئيس ترامب شن انتقادات غير مسبوقة ضد البابا في وقت سابق من هذا العام، إلا أن حدة هذه الانتقادات تراجعت مؤخراً، خاصة مع الإشارة الدائمة من ترامب إلى أن لويس، الأخ الأكبر للبابا، يُعد من مؤيديه. هذا التوازن الحساس بين العلاقات الشخصية والسياسية يضيف بُعداً جديداً لموقف البابا من المشاركة المدنية، إذ يرى مراقبون أن تشجيعه للمواطنين على إبداء آرائهم، حتى في القضايا الخلافية، يعكس إيمانه العميق بحق المواطن في المشاركة الديمقراطية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يُعتبر تصويت البابا ليو الرابع عشر رسالة قوية للكنيسة الكاثوليكية حول العالم، تؤكد أن القيادة الروحية لا تعني الانعزال عن الشأن العام، بل تحمل مسؤولية الأخذ بزمام المبادرة في تعزيز قيم المواطنة. كما أن مشاركة أكثر من 43 مليون أمريكي بالفعل في التصويت المبكر، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، تبرز أهمية هذه الانتخابات في تحديد ملامح الكونغرس القادم. ومن المتوقع أن يثير هذا الحدث نقاشاً واسعاً حول دور الدين في السياسة الأمريكية، خاصة مع تزايد اهتمام الناخبين الشباب بالمشاركة الفعالة في العملية الانتخابية.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا