الخميس 29 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
اقتصاد

ديلسي رودريجيز تطالب بنك إنجلترا بإعادة ذهب فنزويلا: ما خلفه العقوبات وتأثيره على الاقتصاد

طالبت الرئيسة الفنزويلية المكلفة ديلسي رودريجيز بنك إنجلترا بإعادة احتياطيات الذهب المودعة في لندن، معترفةً بالعقوبات التي أوقفت سحبها. تعرف على تفاصيل الطلب، وتاريخه، وتأثيره على الاقتصاد الفنزويلي.

ديلسي رودريجيز تطالب بنك إنجلترا بإعادة ذهب فنزويلا: ما خلفه العقوبات وتأثيره على الاقتصاد

في اجتماعٍ لمجلس الوزراء الذي بثه التلفزيون الرسمي الفنزويلي (VTV) يوم الأربعاء، أصدرت الرئيسة المكلفة ديلسي رودريجيز طلباً رسمياً لبنك إنجلترا بإعادة احتياطي الذهب الفنزويلي المودع في خزائن لندن منذ أكثر من ست سنوات. وذكرت رودريجيز أن الذهب، الذي يقدر قيمته السوقية بآلاف المليارات من الدولارات، لا يزال محتجزاً بسبب العقوبات المفروضة على فنزويلا، وأنه لا يحق لبنك إنجلترا الاحتفاظ به.

  • الطلب يهدف إلى استرداد 31 طناً من الذهب المودع، وفقاً لتقديرات البنك المركزي الفنزويلي.
  • يُعزى تأخير سحب الذهب إلى رفض لندن الاعتراف بإعادة انتخاب نيكولاس مادورو في 2018، وهو ما جعل الذهب غير قابل للتحويل.
  • تاريخياً، كان الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز قد أيد إيداع جزء من الاحتياطيات الذهبية في لندن في عهد 1998-2013، ما أدى إلى احتجازها منذ ذلك الحين.

خلفية الأزمة: العقوبات والاحتجاز

منذ عام 2018، فرضت بريطانيا، بالتعاون مع الولايات المتحدة، عقوبات على فنزويلا تتضمن حظراً على التعاملات مع الذهب المودع في بنك إنجلترا. ونتيجة لذلك، لم يتمكن البنك المركزي الفنزويلي من سحب أو نقل الذهب، وهو ما أثار توترات بين الحكومتين. وفي عام 2019، طلب زعيم المعارضة آنذاك خوان جوايدو من بنك إنجلترا عدم تسليم الذهب لحكومة مادورو، ما زاد من حدة النزاع.

أثر الذهب المفقود على الاقتصاد الفنزويلي

يُعد الذهب جزءاً أساسياً من احتياطيات البنك المركزي، ويُستخدم لتعزيز الاستقرار المالي ودعم احتياطيات العملات الأجنبية. بحسب تصريحات رودريجيز، كانت الحكومة تخطط لاستخدام الذهب في مواجهة جائحة كوفيد‑19، وشراء الغذاء والدواء عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. عدم وصول الذهب يفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، حيث يزداد الضغط على أسعار صرف البترول والسلع الأساسية.

الخطوات المقبلة والردود الدولية

أمرت رودريجيز وزارة الخارجية والنيابة العامة بتكثيف العمل على استعادة الذهب عبر القنوات الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، أشار بعض المسؤولين في لندن إلى أن أي تحرك سحب الذهب قد يتطلب تعديلاً في العقوبات أو اتفاقاً دولياً. في المقابل، دعا الرئيس نيكولاس مادورو إلى إعادة الذهب، مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

ما يعنيه هذا الطلب للمستقبل

إذا نجح الطلب، فإن فنزويلا قد تعيد جزءاً من احتياطياتها الذهبية، ما قد يخفف من الضغوط المالية ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المحلي. ومع ذلك، فإن استمرار العقوبات قد يحد من قدرة البلاد على استثمار الذهب في مشاريع تنموية أو في دعم احتياطيات العملات الأجنبية.

الاستنتاج

تُظهر مطالبات ديلسي رودريجيز رغبة حازمة في استرداد الذهب المودع، مع الإشارة إلى أن العقوبات الدولية تُعقّد هذه العملية. يظل المستقبل غير مؤكد، لكن الطلب يفتح الباب أمام مفاوضات محتملة قد تؤثر على الاقتصاد الفنزويلي والاقتصاد العالمي بشكل أوسع.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا