الأربعاء 28 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
اقتصاد

ارتفاع أسعار السلع الأساسية في 2026 يهدد التضخم والأمن الغذائي في مصر

يتوقع البنك الدولي قفزة 23% في أسعار السلع العالمية عام 2026، مع ارتفاع الطاقة 32% والسلع الغذائية 18%، ما قد يفاقم التضخم ويضغط على ميزانية المستهلك المصري.

ارتفاع أسعار السلع الأساسية في 2026 يهدد التضخم والأمن الغذائي في مصر

أصدر البنك الدولي اليوم تقريرًا يتوقع فيه ارتقاء أسعار السلع الأساسية عالمياً بنسبة 23% خلال عام 2026، مع توقع زيادة أسعار الطاقة بنسبة 32% والسلع الغذائية بنحو 18% خلال عامي 2026 و2027. وتأتي هذه التوقعات في ظل تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط وتعطيل شحن الحبوب عبر البحر الأسود، ما قد ينعكس سلباً على أسعار المواد الغذائية والطاقة في مصر.

  • ارتفاع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات.
  • توقع زيادة أسعار السلع الغذائية بنحو 18% خلال عامي 2026 و2027.
  • إتاحة تمويلات بين 50 و60 مليار دولار لدعم الفئات الضعيفة وتعزيز سيولة الشركات.

توقعات الأسعار لعام 2026

حسب ما ذكره البنك الدولي في تقريره الأخير، ستسجل أسعار النفط والغاز الطبيعي والمواد الغذائية والمواد المعدنية ارتفاعاً حاداً هذا العام، ما يرفع متوسط سعر خام برنت إلى 91 دولاراً للبرميل في 2026 مقارنة بـ 69 دولاراً في 2025. كما سيشهد قطاع المعادن الأساسية زيادة بنسبة 25%، بينما ستقفز أسعار المعادن النفيسة نحو 40%.

العوامل الجيوسياسية واللوجستية وراء الارتفاع

أشار البنك إلى أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط يضعف مخزونات النفط ويعطل شحن البضائع، خاصة الحبوب التي تمر عبر ممرات البحر الأسود. بالإضافة إلى ذلك، تشير توقعات البنك إلى تراجع إمدادات النفط العالمية بنسبة 5.2% في 2026، وهو أكبر انخفاض منذ أربع عقود، ما يزيد من حدة الضغوط على أسواق الطاقة.

ما يعنيه الارتفاع للمستهلك المصري

ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج في مصر، وهو ما سيزيد من أسعار السلع الغذائية والسلع الاستهلاكية. وفي ظل أن مصر تستورد نسبة كبيرة من الغذاء والطاقة، فإن أي تقلبات في الأسعار العالمية قد تتسبب في تضخم أعلى من المتوقع، ما سيضغط على ميزانية الأسر، خاصة الطبقة المتوسطة والفقيرة.

الإجراءات المقترحة والدعم الدولي

أعلن البنك الدولي عن توفير تمويلات تتراوح بين 50 و60 مليار دولار عبر أدواته القائمة، تشمل 25 مليار دولار مخصصة لتمويلات سابقة الترتيب. تهدف هذه الأموال إلى تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وتوفير رأس المال العامل للشركات، ودعم سيولة المزارع الصغيرة والمتوسطة. كما أشار البنك إلى تسريع إجراءات تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لتقليل الفجوة التمويلية.

الخلاصة والتوقعات المستقبلية

إذا استمرت الصراعات الجيوسياسية وتفاقمت اضطرابات سلاسل الإمداد، قد ترتفع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة في 2026، مع احتمال وصول متوسط سعر برنت إلى 105 دولارات في 2027 في السيناريو السلبي. وعلى الرغم من توقع انخفاض الأسعار بنسبة 7% في 2027 في السيناريو الأساسي، فإن المستويات المتوقعة ستظل أعلى بكثير من المتوسطات التاريخية (2015‑2019). وبالتالي، فإن اتخاذ إجراءات استباقية لدعم الفئات الأكثر ضعفاً وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية يصبح أمراً ضرورياً لتفادي تفاقم التضخم وانعدام الأمن الغذائي في مصر.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا