أطلقت ميليشيا الحوثي صواريخ على محيط القصر الرئاسي في مدينة عدن، المعروف بـ “قصر المعاشيق”، في هجومٍ أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة عشر آخرين. يأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد ملحوظ للقتال بين الحوثيين والتحالف العربي بقيادة السعودية، حيث أعلن التحالف أن مطار العاصمة تعرض لعشرين هجومًا خلال شهر أكتوبر.
- عدد القتلى: 5، عدد الجرحى: 16.
- سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة مؤكدة.
- السعودية تُلقي باللوم على إيران لتشجيع الحوثيين على التصعيد.
كيف وقع الهجوم على القصر الرئاسي؟
وفقًا لتقارير وزارة الإعلام اليمنية، استُهدف القصر بصواريخ باليستية، ما أدى إلى أضرار مادية واضحة في المبنى وارتفاع أعمدة دخان كثيف. أظهرت مقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي شظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين، إلى جانب أصوات انفجارات قوية. رغم ذلك، أكدت الوزارة أن رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة الذين كانوا في القصر في ذلك الوقت لم يتعرضوا لأي أذى، وأنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعات داخل القصر بصفة دائمة لتفادي مثل هذه الهجمات.
ردود الفعل من القيادة اليمنية والتحالف العربي
أكد رئيس مجلس القيادة اليمنية الدكتور رشاد العليمي في اتصال هاتفي على سلامة الفريقين الركن عبد الرحمن المحرمي ومحمود الصبيحي، إضافة إلى سلامة رئيس الوزراء. وأشار إلى أن المجلس سيستمر في تنفيذ مهامه الدستورية وحماية مؤسسات الدولة. من جانبه، صرح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الحوثيين سيواجهون عواقب استهدافهم للمدنيين والمنشآت المدنية في السعودية.
الاتهامات السعودية لإيران وتداعياتها الإقليمية
قامت المملكة العربية السعودية في وقتٍ لاحق بتوجيه اتهام مباشر إلى طهران، متهمةً إياها بتشجيع الحوثيين على تصعيد عملياتهم الصاروخية. جاء ذلك في سياق تصعيد أوسع يشمل هجمات مستمرة على مطارات السعودية ومنشآت النفط، ما أثار مخاوف من توسيع نطاق الصراع إلى دول الجوار.
الوضع الإنساني في ظل التصعيد
تستمر معارك مأرب وتعز في التفاقم، مع نزوح أكثر من 200 ألف شخص إلى مناطق آمنة. تُظهر بيانات الأمم المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الشكوى من الكوليرا إلى 8,034 حالة خلال عام 2026، مع 27 حالة وفاة. وتُعَدّ هذه الأوبئة إضافةً إلى نقص الغذاء والمياه والدواء، ما يزيد من معاناة السكان المتضررين.
ما وراء الهجوم: خلفية الصراع وأثره المستقبلي
يعكس هذا الهجوم استمرار استراتيجية الحوثيين في استهداف الرموز الحكومية والبعثات العسكرية، في محاولة لإضعاف شرعية الحكومة اليمنية ودعم مسار “فجر اليمن”. من جانب آخر، يُظهر الاتهام السعودي لإيران أن الصراع يتجاوز الحدود اليمنية، وقد يدفع المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية على الأطراف المتنازعة. من المتوقع أن تستمر عمليات الرد والردود المتبادلة، مع احتمال توسيع نطاق القصف إلى مناطق أخرى إذا لم تُعقَد محادثات للتهدئة.
التوقعات المستقبلية
مع تزايد الضغوط الدولية وتدخلات إقليمية، قد تتصاعد الدعوات إلى وقف إطلاق النار وتوفير مسارات إنسانية آمنة للوصول إلى النازحين. ومع ذلك، يبقى الوضع هشًا، خاصة مع استمرار الدعم الخارجي للجهات المتحاربة، ما قد يطيل أمد الصراع ويؤجّله.