أعلنت الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، عن تأجيل محاكمات مجموعات إجرامية متعلقة بجرائم الإرهاب، شملت 50 متهمًا بخلية “الهيكل الإداري”، و54 متهمًا بخلية “أكتوبر”، و24 متهمًا بخلية “الزيتون”، و44 متهمًا في ما يعرف بـ “اللجان المالية للإخوان”. جاء ذلك في سلسلة من الجلسات التي ترأسها المستشار محمد السعيد الشربيني، مع تعيين مواعيد جديدة لاستكمال المرافعات.
- محاكمة 50 متهمًا بخلية الهيكل الإداري مؤجلة إلى جلسة 22 ديسمبر 2025.
- محاكمة 54 متهمًا بخلية أكتوبر مؤجلة إلى نفس التاريخ 22 ديسمبر 2025.
- محاكمة 24 متهمًا بخلية الزيتون مؤجلة إلى 20 ديسمبر 2025.
- محاكمة 44 متهمًا باللجان المالية للإخوان مؤجلة إلى 5 نوفمبر 2025.
الملف القانوني لكل مجموعة
وفقًا لأوامر الإحالة الصادرة في كل قضية، تُتهم المتهمون بالانضمام إلى جماعات إرهابية تسعى إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر. في خلية “الهيكل الإداري” (القضية رقم 5264 لسنة 2025، جنايات مدينة نصر أول) يُذكر أن المتهمين تولوا قيادة الجماعة من عام 1993 حتى 20 مايو 2023، مستهدفين مؤسسات الدولة والسلطات العامة.
في خلية “أكتوبر” (القضية رقم 12864 لسنة 2025، جنايات أكتوبر) حدد أمر الإحالة أن المتهمين انضموا إلى الجماعة خلال عام 2024، وأنهم شاركوا في تمويل الإرهاب وأمدوا الجماعة بأموال علمًا بأنها ستُستَخدم في عمليات إرهابية.
أما خلية “الزيتون” (القضية رقم 403 لسنة 2025، جنايات الزيتون) فقد وُصفت بأنها جماعة إرهابية تهدف إلى العنف والتهديد داخل مصر، مع إشارة إلى أن المتهمين ارتكبوا جرائم تمويل الإرهاب واستخدموا أساليب تدريبية تقنية.
وفيما يخص “اللجان المالية للإخوان” (القضية رقم 10948 لسنة 2024، جنايات التجمع الخامس) أشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين تولوا قيادة الجماعة من 2007 حتى 30 يونيو 2023، وأنهم شاركوا في تمويل الأنشطة الإرهابية.
الإطار التشريعي
تستند جميع القضايا إلى المادة 12 من قانون مكافحة الإرهاب، التي تنص على عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد لمن أسس أو نظم أو قاد جماعة إرهابية، وعلى السجن المشدد لا يقل عن عشر سنوات للمنضمين الذين تلقوا تدريبات عسكرية أو تقنية. كما يُعاقب بالسجن المؤبد من يساهم في تجنيد أو إقناع الآخرين بالانضمام للجماعة.
الأثر على الأمن الداخلي والمجتمع المصري
تُظهر هذه التأجيلات التزام الجهاز القضائي المصري بمتابعة القضايا الإرهابية بدقة، مع إتاحة الوقت للسلطات لتجميع الأدلة وإعداد مرافعات شاملة. إن استكمال المرافعات في مواعيد محددة يساهم في تعزيز الثقة العامة في نظام العدالة، ويعطي إشارة واضحة للمجتمع بأن الإرهاب يُعامل بصرامة وفقًا للقانون.
من الناحية العملية، قد يؤدي صدور الأحكام النهائية إلى سجن عدد كبير من المتهمين، ما يحد من قدرة الجماعات الإرهابية على تجنيد أعضائها واستخدام الموارد المالية في أنشطتها. كما أن تطبيق العقوبات وفقًا لقانون مكافحة الإرهاب يعزز من قدرة الدولة على منع تمويل الأنشطة الإرهابية عبر القنوات المالية غير المشروعة.
ما ينتظر المتهمين بعد الجلسات
بعد تحديد مواعيد الجلسات، سيتاح للمتهمين فرصة تقديم دفاعاتهم وتقديم أي أدلة تخفيفية. ستُصدر المحكمة أحكامًا بناءً على الأدلة والشهادات المقدمة، وقد تشمل العقوبات السجن المشدد أو المؤبد أو الإعدام في حالات القيادة أو التنظيم.
في حال صدور أحكام سجن طويلة الأمد، سيتطلب ذلك إجراءات إدارية لضمان تنفيذ العقوبات وتوفير السجون بالقدرة الاستيعابية اللازمة، وهو ما قد يؤثر على موارد النظام القضائي والسجون.
الخلفية والسياق
تعود جذور هذه القضايا إلى فترات مختلفة؛ فخلية “الهيكل الإداري” نشطت منذ أوائل التسعينات، بينما خلية “أكتوبر” ارتبطت بأحداث 2024، وخلية “الزيتون” ظهرت في سياق عمليات إرهابية داخل البلاد في السنوات الأخيرة. أما “اللجان المالية للإخوان” فكانت محور تحقيقات حول تمويل الأنشطة الإرهابية عبر شبكات مالية غير رسمية.
تجدر الإشارة إلى أن محاكمات الإرهاب تشكل جزءًا من استراتيجية الدولة لمكافحة التطرف وتعزيز الأمن الوطني، وتُجرى تحت إشراف محكم لضمان احترام حقوق المتهمين وفقًا للدستور والقانون.