في 18 أكتوبر 2026، عقدت اللجنة الفرعية المكلفة بدراسة وإعداد مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية جلسة استماع في مجلس النواب، برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، رئيس اللجنة ووكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية. حضر الجلسة المستشار هاني حنا (وزير شؤون المجالس النيابية)، المستشار محمد عبدالعليم كفافي (المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب ومقرر اللجنة)، اللواء حمدي الجزار (مستشار وزيرة التنمية المحلية)، بالإضافة إلى محافظي القاهرة والجيزة والمنوفية وأسيوط والشرقية.
- تمت مناقشة أبرز المعوقات في القانون القائم وطلب إدراج نصوص واضحة لتحديد صلاحيات الوحدات الإدارية والمحافظين.
- طلب المحافظون رفع مرتبات وأجور الموظفين في وحدات الإدارة المحلية وإنشاء صندوق خاص بهم.
- أعلنت اللجنة عن تقسيم مشروع القانون إلى قانونين: أحدهما يختص بوحدات الإدارة المحلية والآخر بانتخابات المجالس المحلية.
تاريخ التشريع وأهدافه
يأتي مشروع قانون الإدارة المحلية ضمن سلسلة إصلاحات تهدف إلى تعزيز اللامركزية وتحسين كفاءة الخدمات العامة في مصر. يهدف القانون إلى إنشاء إطار قانوني واضح يحدد صلاحيات الوحدات الإدارية، ويعزز دور المحافظين في تنسيق العمل بين الجهات الحكومية المختلفة. كما يضع الأسس اللازمة لانتخابات المجالس المحلية، مما يعزز المشاركة الشعبية في الحكم المحلي.
اللجنة الفرعية: هيكلها ومهامها
تتألف اللجنة الفرعية من ممثلين عن لجنتي الإدارة المحلية والخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إضافة إلى خبراء من مجلس الشيوخ وزوّار من وزارات التنمية المحلية، الإسكان، الداخلية، العدل، المالية، التخطيط، مجلس الدولة، هيئة مستشاري مجلس الوزراء، والمجلس القومي لحقوق الإنسان. تم تشكيلها بعد موافقة اللجنة المشتركة على تقسيم مشروع القانون إلى جزئين، ما يتيح تركيز الجهود على كل جانب على حدة.
آراء المحافظين حول التحديات والاحتياجات
أبرز المحافظون المعوقات التي يواجهها النظام الحالي، مثل التشابك في الاختصاصات بين الجهات المختلفة، وضعف التنسيق بين الوحدات الإدارية والمحافظين. طلبوا إدراج نصوص قانونية تحدد صلاحيات الوحدات بشكل واضح، مع وضع آليات للحد من التداخل. كما شددوا على ضرورة رفع الرواتب والأجور للموظفين في الوحدات الإدارية، مع إنشاء صندوق مخصص لتغطية احتياجاتهم، ما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
المطالب المالية والإدارية
من بين المطالب التي طرحها المحافظون، كان طلب رفع الرواتب والأجور للموظفين العاملين في وحدات الإدارة المحلية، إضافة إلى اقتراح إنشاء صندوق مخصص لتلك الفئات لتغطية احتياجاتهم وتحفيزهم على تحسين الأداء. يهدف ذلك إلى تعزيز الكفاءة والاحتفاظ بالمواهب داخل الجهاز الإداري المحلي.
الخطوات القادمة وتوقعات البرلمان
أكد المستشار علاء الدين فؤاد أن جلسة الاستماع اليوم هي الأولى ضمن سلسلة جلسات ستُعقد لاحقًا لدمج جميع الرؤى وتوجيه صياغة مشروع القانون نحو تحقيق اللامركزية الفعّالة. من المتوقع أن تُرفع المسودة إلى اللجنة المشتركة لمراجعتها قبل تقديمها للبرلمان للمصادقة النهائية. يوضح ذلك أن العملية التشريعية ستستغرق عدة مراحل، مع إشراك مختلف الأطراف لضمان توافق المشروع مع مصالح جميع الجهات.
أثر المشروع على المواطن المصري
إذا تم إقرار القانون الجديد، قد ينتج عنه تحسين في جودة الخدمات العامة في المحافظات، خصوصًا في مجالات التخطيط العمراني، الصحة، والتعليم. كما أن رفع الرواتب للموظفين قد يساهم في تقليل الفجوة الوظيفية وتحسين كفاءة الإدارة المحلية، ما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين اليومية. يتوقع أن يساهم المشروع في تعزيز التنمية المستدامة على مستوى المحافظات، مع توفير بيئة أكثر شفافية وفعالية في إدارة الموارد.
الخلاصة
جلسة استماع في مجلس النواب برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد شكلت خطوة مهمة نحو إقرار مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، الذي يهدف إلى تعزيز اللامركزية، تحسين تنسيق العمل بين الجهات الحكومية، وتوفير بيئة عمل أفضل للموظفين في الوحدات الإدارية. ستستمر الجلسات القادمة في جمع رؤى مختلف الأطراف لضمان صياغة قانون يتماشى مع تطلعات الدولة نحو نظام إداري محلي أكثر كفاءة واستدامة.