الجمعة 16 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

السلطة السورية تعتقل “معراج أورال” المسؤول عن مجزرة بانياس 2013

السلطات السورية تقبض على علي كيالي "معراج أورال" خلال محاولته الفرار، لتجدد طلب العدالة عن مجزرتي البيضا ورأس النبع في بانياس عام 2013.

السلطة السورية تعتقل “معراج أورال” المسؤول عن مجزرة بانياس 2013

أعلنت جهاز الاستخبارات العامة في سوريا اعتقال علي كيالي، المعروف باسم “معراج أورال”، خلال محاولته الهروب عبر الحدود. ويُعد كيالي أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة بانياس التي ارتكبت في عام 2013، حيث شاركت ميليشياته المسلحة إلى جانب قوات النظام في قمع المدنيين.

  • الاعتقال جاء أثناء محاولة الفرار، وفقاً لوكالة الأنباء السورية (سانا).
  • المجازرات المرتبطة بكيالي أسفرت عن مئات القتلى، أبرزها مجزرتا البيضا (264 ضحية) ورأس النبع (195 ضحية).
  • التحقيقات اللبنانية تشير إلى أن كيالي اختُطف من منزله في المنصورية بلبنان قبل تسليمه للسلطات السورية.

تفاصيل الاعتقال ومسار كيالي

وفقاً لما ذكرته وكالة سانا، تم إلقاء القبض على كيالي “أثناء محاولته الفرار عبر الحدود”. وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام لبنانية أن عملية الاختطاف تمت داخل منزل كيالي في بلدة المنصورية بلبنان، حيث قُبض عليه بعد أن رُبطت زوجته وأُخذ إلى مكان غير محدد، ما دفع شعبة المعلومات في الأجهزة اللبنانية إلى فتح تحقيقات.

المجازرات التي ارتكبتها ميليشيات كيالي

تشير تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن ميليشيات كيالي شاركت في قمع المدنيين خلال سنوات الثورة، وتسببت في مجزرتي البيضا ورأس النبع في بانياس. أسفرت مجزرة البيضا عن مقتل 264 مدنياً، من بينهم 36 طفلاً و28 سيدة، بينما أسفرت مجزرة رأس النبع عن 195 ضحية، بما فيها 56 طفلاً و43 سيدة. وتضمنت الشهادات انتشار جثث الضحايا في الطرق والدكاكين وحتى الأقبية، وإعدامات ميدانية وإحراق منازل.

خلفية عن كيالي وعلاقاته

ولد علي كيالي عام 1956 في ولاية هاتاي التركية. بعد فراره من تركيا عام 1982، حظي بامتيازات في سوريا بفضل صلة قرابة مع عائلة الأسد عبر زوجته “ملك الفاضل”. كما يُنسب إليه دور مخطط لتفجير ريحانية التركية في مايو 2013، وهو هجوم أسفر عن مقتل 53 شخصاً وإصابة العشرات.

سياق أوسع للقبضات الأخيرة

الاعتقال يأتي في إطار سلسلة من الإجراءات الأمنية التي اتخذتها دول المنطقة. ففي مطلع أكتوبر، ألقى جهاز الاستخبارات التركي القبض على عمر الخطيب، أحد مخططي تفجير ريحانية، أثناء محاولته الهرب إلى أوروبا. كما تم القبض على جمال طرابلسي، نائب كيالي، في الرابع من نفس الشهر، ما يعكس تنسيقاً بين الأجهزة الأمنية السورية والتركية في ملاحقة مرتكبي الجرائم المرتبطة بالنظام السابق.

ما ينتظره المستقبل

من المتوقع أن تُفتح ملفات قضائية ضد كيالي في محاكم سورية، مع احتمال تقديمه إلى المحكمة الدولية إذا توفرت أدلة كافية. كما قد تشهد التحقيقات اللبنانية مزيداً من الكشف عن شبكة الدعم اللوجستي التي ساعدت على إخفاء كيالي قبل تسليمه. يبقى السؤال حول مدى قدرة السلطات على محاسبة جميع المسؤولين عن المجازر، وما إذا كان هذا الاعتقال سيشكل خطوة نحو العدالة للضحايا وعائلاتهم.

Elmashhad net

فريق تحرير المشهد

اقرأ أيضًا