الإثنين 26 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
اقتصاد

وزارة البترول تعقد اتفاقاً لتطبيق تقنية OBN في أكبر مسح سيزمي بخليج السويس وتوسيع نشاط الاستكشاف في الصحراء الغربية

وقع وزير البترول كريم بدوي عقداً مع شركة SLB لتطبيق تقنية OBN في مسح سيزمي يمتد على 1035 كلم² في خليج السويس، في إطار خطة أوسع تشمل صحراء غرب أسيوط والبحر المتوسط، لتقليل مخاطر الاستكشاف وزيادة فرص اك

وزارة البترول تعقد اتفاقاً لتطبيق تقنية OBN في أكبر مسح سيزمي بخليج السويس وتوسيع نشاط الاستكشاف في الصحراء الغربية

أعلن وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، خلال حفل توقيع عقدٍ بين شركة بترول خليج السويس (جابكو) والشركة العالمية SLB، عن بدء تنفيذ أكبر مسح سيزمي في المنطقة باستخدام تقنية OBN. يغطي المشروع مساحة 1035 كيلومترًا مربعًا في امتيازات جابكو بوسط وجنوب خليج السويس، ومن المتوقع أن يبدأ التنفيذ في الشهر المقبل.

  • تقنية OBN تُعد الأكثر تقدماً في مجال المسح السيزمي على مستوى الخليج.
  • تحسين معدل نجاح الآبار الاستكشافية من 25% إلى 80% وفق بيانات جابكو.
  • المشروع جزء من خطة شاملة تشمل صحراء غرب أسيوط، والداخلة، والبحر المتوسط.

ما هي تقنية OBN ولماذا تُعد رائدة؟

وفقاً لما صرح به وزير البترول، فإن تقنية OBN (Ocean Bottom Nodes) تُتيح جمع بيانات جيولوجية دقيقة من قاع البحر دون الحاجة إلى سفن مسح تقليدية، ما يقلل من تكاليف الحفر ويحد من المخاطر البيئية. وتُظهر التجارب السابقة أن هذه التقنية ترفع مستوى الدقة في تحديد الطبقات الصخرية وتساعد على توجيه الإنفاق الاستثماري نحو المواقع الأكثر واعدة.

الأثر الاقتصادي المتوقّع

يُشير مهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، إلى أن تطبيق بيانات OBN ساهم في رفع نسبة نجاح الآبار الاستكشافية إلى 80% في الفترة من 2022 إلى 2026، مقارنةً بـ 25% في الفترة 2017-2022. هذا التحسن يُترجم إلى اكتشاف كميات إضافية من المخزونات البترولية، ما يعزز القدرة الإنتاجية للقطاع ويقلل الاعتماد على الواردات. ومن المتوقع أن ينعكس ذلك إيجابياً على أسعار الوقود للمستهلك المصري ويخلق فرص عمل جديدة في مجالات الهندسة الجيولوجية والخدمات اللوجستية.

توسيع نطاق الاستكشاف إلى الصحراء الغربية والبحر المتوسط

أكد الوزير أن مسح خليج السويس ليس سوى خطوة أولى في استراتيجية أوسع. فالمشروعات الحالية تشمل مسحاً سيزمياً في جنوب الصحراء الغربية يغطي أكثر من 100 ألف كيلومتر مربع في مناطق غرب أسيوط والداخلة، بالإضافة إلى مشروع مستقبلي قرب الحدود الليبية يمتد على نحو 110 آلاف كيلومتر مربع. كما يتكامل هذا الجهد مع برنامج المسح السيزمي البحري بشرق البحر المتوسط، الذي يهدف إلى تغطية 95 ألف كيلومتر مربع من خلال شراكة بين شركة إيجاس والتحالف المكوّن من SLB وفيريدين.

دور الشركاء المحليين والدوليين

تجسدت الشراكة بين الهيئة العامة المصرية للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية في دعم استثمارات جابكو، ما أسهم في رفع إنتاج الحقول إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2019. كما شارك في توقيع العقد كل من المهندس عبدالوهاب المغاوري (رئيس جابكو)، الجيوفيزيقي طارق جابر (العضو المنتدب عن دراجون أويل)، والمهندس ياسر الطوانسي (مدير عام SLB في مصر والسودان وشرق المتوسط)، بحضور المهندس صلاح عبدالكريم (الرئيس التنفيذي للهيئة) والمهندس أحمد كمال (نائب رئيس الهيئة للاستكشاف).

ما هو المستقبل القريب للقطاع؟

من المتوقع أن تُستكمل أعمال المسح خلال الأسابيع القليلة القادمة، تليها مرحلة تحليل البيانات وتحديد المواقع المثلى لحفر الآبار. وتُشير التوقعات إلى أن نجاح هذه المبادرة قد يدفع المزيد من الشركات الدولية إلى توجيه استثماراتها إلى مصر، خاصةً في ظل بيئة استثمارية تدعم الابتكار وتقلل المخاطر. كما يُتوقع أن تُسهم النتائج في تعزيز إيرادات الدولة من قطاع النفط والغاز، ما يدعم ميزانية الحكومة ويساهم في تمويل مشاريع البنية التحتية الوطنية.

خلاصة

إن توقيع عقد مسح سيزمي بتقنية OBN في خليج السويس يُمثل خطوة استراتيجية لتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع البترولي المصري، مع توسيع نطاق الاستكشاف إلى مناطق صحراء غرب أسيوط والبحر المتوسط. التحسين الملحوظ في معدلات نجاح الآبار يُظهر قيمة التكنولوجيا الحديثة في تقليل المخاطر وتوجيه الاستثمارات بفعالية، ما يُترجم إلى فوائد ملموسة للمستهلكين والاقتصاد الوطني.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا