الإثنين 26 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
اقتصاد

الدولار يخطو أول مرة فوق 56 جنيهًا في البنوك المصرية

في يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، تجاوز سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك المصرية حاجز الـ56 جنيهًا، ما أثار اهتمام المتعاملين والاقتصاديين على حد سواء.

الدولار يخطو أول مرة فوق 56 جنيهًا في البنوك المصرية

في صباح يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك المصرية لتجاوز حاجز الـ56 جنيهًا، وهو الحد الأقصى الذي لم يُسجل في تاريخ السوق المصرفية. سجل البنك الأهلي المصري سعرًا للشراء عند 56.01 جنيهًا وسعرًا للبيع عند 56.11 جنيهًا، بينما بلغ سعر الصرف في بنك الإسكندرية 56.03 جنيهًا للشراء و56.13 جنيهًا للبيع. كما ارتفع السعر في مصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك كريدي أجريكول، والبنك العربي الأفريقي، وبنك البركة، وبنك فيصل الإسلامي، وبنك قطر الوطني، والبنك التجاري الدولي، حيث وصل إلى 56.03 جنيه للشراء و56.13 جنيه للبيع.

  • أول مرة يتخطى الدولار 56 جنيهًا في البنوك المصرية.
  • ارتفاع السعر في أكثر من عشرة بنوك، مع فروق بسيطة بين الشراء والبيع.
  • يأتي التغيير في ظل انخفاض الجنيه المصري وتراجع سعر خام برنت.

خلفية السوق المصرفي المصري

يُعد سعر صرف الدولار مؤشرًا حيويًا على صحة الاقتصاد المصري، إذ يؤثر على تكاليف الاستيراد، وأسعار السلع والخدمات، وتدفقات الاستثمار الأجنبي. منذ بداية العام الجاري، شهدت البنوك ارتفاعًا تدريجيًا في سعر الدولار، مع تقلبات مستمرة نتيجة للضغوط الاقتصادية الداخلية والعالمية. كان التراجع الأخير في سعر خام برنت إلى نحو 115 دولارًا للبرميل عاملاً مساهماً في ضعف الجنيه، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن فرص استثمارية بديلة.

التأثير على التمويل الدولي وبرنامج صندوق النقد الدولي

تواصل بعثة صندوق النقد الدولي في مصر إجراء المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF) وقيمة 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى المراجعة النهائية في إطار “تسهيل المرونة والاستدامة” (RSF). وفقًا لتقارير الأسبوع، من شأن نجاح هذه المراجعات أن يتيح الحصول على تمويل بقيمة تقارب 2.3 مليار دولار، منها 1.5 مليار دولار ضمن برنامج “تسهيل الصندوق الممدد” و800 مليون دولار ضمن “تسهيل المرونة والاستدامة”. إن ارتفاع سعر الدولار قد يزيد من تكلفة سداد الديون الخارجية، ويضع ضغوطًا إضافية على ميزانية الدولة.

ما يعنيه هذا التغير للمواطنين والاقتصاد اليومي

مع ارتفاع سعر الدولار، سيزداد تكلفة السلع المستوردة، بما في ذلك المواد الغذائية والوقود. قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار في السوق، ما يؤثر على القوة الشرائية للمواطنين. كما سيزيد الضغط على الشركات التي تعتمد على استيراد المواد الخام أو الأجهزة، مما قد ينعكس على الإنتاجية وأسعار المنتجات النهائية.

الخطوات المستقبلية والتوقعات

تتجه الحكومة إلى إعداد “البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي” للفترة 2027-2030، والذي يُتوقع أن يضع معايير لضمان استمرار مسار الإصلاح بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي في 15 ديسمبر. كما يخطط القطاع الخاص لطرح أسهم “بنك القاهرة” بسعر 5.30 جنيه للسهم، وهو ما قد يساهم في جمع نحو 680 مليون دولار. في هذا السياق، يُتوقع أن يواصل البنك المركزي المصري مراقبة أسعار الفائدة والسياسة النقدية لتخفيف الضغوط على الجنيه.

الختام

تجاوز الدولار حاجز الـ56 جنيهًا في البنوك المصرية يمثل علامة هامة في تاريخ السوق المصرفية، ويعكس التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري في ظل التغيرات العالمية. سيستمر المتعاملون في متابعة تحركات سعر الصرف، مع التركيز على تأثيرها على الأسعار اليومية، والتمويل الدولي، والسياسات النقدية المستقبلية.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا