في لقاءٍ استراتيجي أُجري على هامش الاجتماع الوزاري المشترك للآلية الرباعية (R4) ومجموعة الدول الأوروبية الأربع (E4) في القاهرة، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو. كان الهدف من اللقاء هو توسيع نطاق التعاون الثنائي بين البلدين، مع التركيز على فرص الاستثمار في السوق المصري ومناقشة التطورات الإقليمية التي تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة.
- تسليط الضوء على إمكانات السوق المصري.
- مناقشة التوترات الإقليمية، خاصة في غزة والسودان.
- إعادة تأكيد موقف مصر لوحدة السودان والصومال.
فرص الاستثمار وتطلعات السوق المصري
أشار السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إلى أن عبد العاطي استعرض الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها السوق المصري، معبرًا عن تطلع مصر لتعزيز تدفقات الاستثمارات الفرنسية والألمانية. وقد أشار إلى أن العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا تعكس شراكة استراتيجية، مع إشارة إلى توقيع إعلان نوايا بشأن الهجرة في يوليو الماضي، ما يعكس رغبة مصر في معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب للهجرة غير الشرعية.
الأوضاع الإقليمية وتحديات الأمن
ناقش الوزيران مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل احتمال تصعيد عسكري في المنطقة، مؤكدين ضرورة الحيلولة دون تجدد المواجهات. وأكد عبد العاطي موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، مع شدده على أهمية استقرار الصومال. كما أعرب عن رفضه الكامل لأي إجراءات أحادية بخصوص السد الإثيوبي، معتبرًا ملف مياه النيل قضية وجودية لمصر.
التعاون الثنائي والاتفاقيات المشتركة
أشاد عبد العاطي بالتقدم الملحوظ في العلاقات الثنائية مع فرنسا، مع إشارة إلى توقيع البلدين على إعلان نوايا بشأن الهجرة في يوليو الماضي. وأكد على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التنمية، مع التركيز على معالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى الهجرة غير الشرعية. كما شدد على ضرورة دعم مصر للجهود الدبلوماسية لتسهيل دخول الاستثمارات الفرنسية والألمانية إلى مصر، ما قد ينعكس على خلق فرص عمل وتحسين الخدمات.
التضامن الإقليمي ومصالح الملاحة البحرية
اتفق الوزيران على إدانة الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، مؤكدين دعم الأمن والاستقرار السعودي. كما شددا على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية وسلامة الممرات الدولية، معتبرين ذلك ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي. وقد أشار كل من الوزيرين إلى أهمية تعزيز قنوات الحوار وتوسيع نطاق الوساطة لتجنب التصعيد العسكري.
التأثير على الاقتصاد المصري والآفاق المستقبلية
من المتوقع أن تسهم المناقشات التي جرت في القاهرة في صياغة آليات عملية لتسهيل دخول الاستثمارات الفرنسية والألمانية إلى مصر، ما قد ينعكس على خلق فرص عمل جديدة وتحسين الخدمات العامة. كما ستستمر الدبلوماسية المصرية في متابعة التطورات الإقليمية لضمان استقرار الحدود وتعزيز دور القاهرة كوسيط إقليمي، مع التركيز على دعم وحدة السودان والصومال وتأكيد حقوق مصر في المياه النيلية.
ما بعد اللقاء: توقعات وتوجيهات
بعد انتهاء اللقاء، من المتوقع أن تُصدر وزارة الخارجية المصرية بيانًا يوضح الخطوات العملية التي ستتخذها الحكومة لتعزيز التعاون الثنائي، مع التركيز على تسهيل إجراءات الاستثمار وتبسيط الإجراءات البيروقراطية. كما ستستمر وزارة الخارجية في متابعة التطورات في غزة والسودان، مع التركيز على دعم الجهود الدبلوماسية لتخفيف التوترات الإقليمية.