في صباح يوم الاثنين 26 أكتوبر، أُطلقت الجلسة العامة السرية الثالثة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لاستكمال مناقشة طلب تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الأخيرة. جاء ذلك بعد سلسلة جلسات سابقة عقدت يومي الأحد والإثنين الأسبوع الماضي، حيث دعا إليها الرئيس السيسي لتسليط الضوء على أهمية التعاون الاستراتيجي بين مصر والسعودية في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.
- جلسة سرية: استمرت على مدار يومي الأحد والإثنين، وهدفت إلى جمع آراء 500 نائب تقريباً.
- الإجراءات الدستورية: تتطلب موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه، وفقاً للمادة 130 من اللائحة الداخلية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
- التوقعات: يُتوقع أن يُصوت على طلب التفويض اليوم، مع احتمال استكمال الجلسات إذا لم يكتمل الاستماع لجميع النواب.
الإطار الدستوري واللائحي للقرار
تُحدد المادة 152 من الدستور المصري صلاحية الرئيس كقائد أعلى للقوات المسلحة، مع شرط أن لا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه. كما تنص المادة 130 من اللائحة الداخلية على ضرورة أن تُعقد الجلسة في جلسة سرية عاجلة، ويُطلب من النواب أن يُعبروا عن آرائهم بحرية، مع ضمان سرية المعلومات الحساسة.
آراء النواب وتوجهاتهم
أشار الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب، إلى أن غالبية آراء النواب تتجه نحو الموافقة على التفويض، مع التأكيد على أن الدولة المصرية تسير في مسار دبلوماسي للحفاظ على السلام. كما أشار إلى أن عدد النواب الذين طلبوا الكلمة خلال الجلسات السابقة اقترب من 500، ما يستلزم إتاحة فرص متساوية للجميع. وذكر أن الجلسات تُعقد بصورة سرية لتجنب تسريب معلومات حساسة، مع تسجيل كل كلمة للنواب في وثيقة تُتاح للعلن لاحقاً.
التأثير المحتمل على الأمن القومي المصري
يُعتبر دعم السعودية خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن القومي في المنطقة، خاصةً في ظل التهديدات التي تواجه الحدود الشمالية والجنوبية. إذا تمت الموافقة على التفويض، فإن القوات المصرية قد تُرسل في مهام قتالية لدعم السعودية، ما قد ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة ويعزز دور مصر كحليف استراتيجي. ومع ذلك، قد يثير ذلك ردود فعل دولية ويؤثر على العلاقات مع دول أخرى في المنطقة.
ما بعد الجلسة: الخطوات المقبلة
بعد انتهاء الجلسة، سيُصوت على طلب التفويض. إذا حصل على أغلبية ثلثي الأعضاء، سيُعلن عن إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية إلى السعودية، مع ضرورة الحصول على موافقة مجلس الدفاع الوطني. في حال عدم تحقيق النسبة المطلوبة، قد تُعقد جلسات إضافية لاستكمال المناقشات، أو يُعاد النظر في الطلب. كما يُتوقع أن تُصدر الحكومة بياناً يوضح موقفها من القرار وتداعياته على السياسات الخارجية والداخلية.
الخلاصة
تُظهر الجلسة العامة السرية لمجلس النواب التزام مصر بالدور الاستراتيجي في دعم السعودية، مع الالتزام الصارم بالإجراءات الدستورية واللائحية. ستحدد نتيجة التصويت ما إذا كانت مصر ستدخل في مهمة قتالية خارج حدودها، ما قد يغير موازين الأمن القومي في المنطقة.