الإثنين 26 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

مصر وأوزبكستان تعززان الشراكة المائية عبر مذكرة تفاهم بحثية وتقنية

شهد أسبوع القاهرة التاسع للمياه توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وأوزبكستان لتعزيز البحث العلمي في إدارة المياه، مع التركيز على التحول الرقمي ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في نظم الري والمراقبة.

مصر وأوزبكستان تعززان الشراكة المائية عبر مذكرة تفاهم بحثية وتقنية

على هامش فعاليات اليوم الثاني من أسبوع القاهرة التاسع للمياه، استضاف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، نظيره الأوزبكي شافكات خامراييف، في لقاء ثنائي استهدف ترسيخ دعائم التعاون المشترك. وشهد الوزيران التوقيع الرسمي على مذكرة تفاهم جديدة تربط بين المركز القومي لبحوث المياه في مصر ومركز البحوث المائية الأوزبكي، بهدف توحيد الجهود في مجال البحث العلمي وإجراء دراسات مشتركة تعالج تحديات ندرة المياه.

  • توقيع مذكرة تفاهم بحثية مشتركة بين المركزين الوطنيين للمياه في البلدين.
  • استعراض تقدم المذكرة السابقة التي تركز على تحديث شبكات الري والصرف وتبادل الخبرات.
  • تأكيد سويلم على توظيف تقنيات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 مثل الذكاء الاصطناعي وأنظمة SCADA.

آفاق البحث العلمي المشترك

قادت عملية التوقيع الدكتور شريف محمدي، رئيس المركز القومي لبحوث المياه، إلى جانب الوزير الأوزبكي. وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل العلاقات الثنائية من مجرد تبادل زيارات فنية إلى شراكة بحثية عميقة، حيث يسعى الجانبان إلى استكشاف فرص تنفيذ مشروعات تجريبية مشتركة. كما اتفق الطرفان على تفعيل مجموعات عمل مشتركة لوضع آليات تنفيذ واضحة ومتابعة النتائج، مع التركيز على تبادل التطبيقات الناجحة التي يمكن تعميمها في بيئات مختلفة.

التحول الرقمي وإدارة الموارد الذكية

أكد الدكتور هاني سويلم، بحسب ما ورد في التقارير الإخبارية، أن التعاون المرتقب يأتي في إطار رؤية أوسع للجيل الثاني من منظومة المياه 2.0. وتشمل هذه المنظومة تقنيات متقدمة مثل أنظمة المراقبة والتحكم عن بعد (SCADA)، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار، وأنظمة الإنذار المبكر. وتهدف هذه الأدوات الرقمية إلى رفع كفاءة استخدام المياه من خلال الرصد الدقيق، والري الذكي، وحصاد مياه الأمطار، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية. كما شدد الوزير المصري على أهمية تطوير محطات الرفع باستخدام تقنيات موفرة للطاقة، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بدمج البعد البيئي والاقتصادي في إدارة الموارد.

الخلفية والسياق الإقليمي والدولي

يأتي هذا اللقاء في سياق توسيع مصر لشراكاتها الدولية في ملف المياه، حيث يستضيف أسبوع القاهرة التاسع للمياه نخبة من المنظمات الدولية والإقليمية. ووفقاً لما أوردته مصادر صحفية مصرية، يشارك في فعاليات الأسبوع 137 جلسة فنية وعلمية برعاية جهات مرموقة مثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة اليونسكو، والمجلس العالمي للمياه. هذا الحضور الدولي الواسع يعزز من مكانة القاهرة كمركز إقليمي للحوار حول سياسات المياه، ويوفر منصة مثالية للإعلان عن شراكات تقنية جديدة مثل تلك الموقعة مع أوزبكستان.

ما يعنيه هذا التعاون للقارئ المصري

قد يرى البعض أن التعاون مع أوزبكستان بعيد عن الواقع المصري، إلا أن الخبر يحمل أثراً مباشراً على حياة المواطنين. فالتحول الرقمي في إدارة المياه يعني تحسين توزيع الموارد وتقليل الفاقد، مما قد ينعكس إيجابياً على استقرار إمدادات المياه في المناطق الحضرية والريفية. كما أن تبادل الخبرات في مجال الري الذكي يساهم في دعم القطاع الزراعي، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد المصري. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الشراكات إلى تطوير كفاءة الخدمات المائية، وتحسين جودة الحياة من خلال إدارة أكثر ذكاءً واستدامة للموارد الطبيعية المتاحة.

المستقبل القريب للخطوات التنفيذية

مع ختام اللقاء، أكد الجانبان تطلعهما إلى تحويل بنود المذكرة إلى واقع ملموس خلال المرحلة المقبلة. وتشمل الخطوات القادمة عقد اجتماعات دورية لمجموعات العمل المشتركة لتحديد الأولويات، وتنظيم زيارات ميدانية لتبادل الخبرات العملية. كما سيتم العمل على استكشاف فرص تمويل وتنفيذ مشروعات تجريبية مشتركة، مما يعزز من فرص نقل التقنية الحديثة إلى مصر، ويساهم في بناء منظومة مائية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالتغير السكاني والمناخي.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا