في خطوة غير معلنة، أجرى وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث زيارة سرية إلى إسرائيل، حيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر. جاء اللقاء في ظل توترات إقليمية متزايدة، خاصة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أدى إلى اندلاع حرب في غزة ولبنان وإيران، مما جعل المنطقة في حالة اضطراب مستمر.
- الزيارة غير معلنة: لم يُعلن عن الرحلة مسبقاً، ولا زالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حازمة في عدم الرد على استفسارات وسائل الإعلام.
- توقيت اللقاء: وقع في يوم الاثنين، بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأييده لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية.
- التحالفات الداخلية: تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو لأغلبيته الحاكمة، بينما قد تواجه المعارضة صعوبة في تشكيل حكومة جديدة.
أسباب الزيارة وتوقعات الولايات المتحدة
يُعتقد أن الهدف من الزيارة هو تعزيز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتأكيد الدعم السياسي للانتخابات المقبلة. وفقاً لتقارير أكسيوس، جاء اللقاء في إطار مناقشات أمريكية-إسرائيلية حول احتمال استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، وهو ما يعكس اهتمام الولايات المتحدة بالحد من نفوذ إيران في المنطقة.
ردود الفعل الدولية والمحلية
لم تتخذ وزارة الدفاع الأمريكية أو السفارة الإسرائيلية أي موقف رسمي بعد الزيارة، بينما لم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب التعليق. في المقابل، أظهر نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس تأييده لنتنياهو في مقابلة، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.
أثر اللقاء على السياسة الإقليمية
يُتوقع أن يؤثر اللقاء على مسار السياسات الإقليمية، خاصةً في ظل التوترات مع إيران. في هذا السياق، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بينما شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن الضربات الأميركية قد جعلت أجزاء واسعة من إيران “مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر”. هذه التصريحات تُظهر أن الولايات المتحدة لا تزال تراقب الوضع بعناية، مع الحفاظ على موقف متوازن بين الدعم الإسرائيلي والاحتفاظ بالخيارات العسكرية.
ما بعد الانتخابات: توقعات الحكومة الجديدة
مع اقتراب الانتخابات، يتساءل الكثيرون عن مستقبل الحكومة في إسرائيل. إذا فاز التحالف الديني القومي بقيادة نتنياهو، فمن المرجح أن يواصل دعم الولايات المتحدة للسياسات القومية في المنطقة. أما إذا فازت المعارضة، فقد تواجه صعوبة في تشكيل حكومة، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الداخلية.
الخلاصة: زيارة غير معلنة في زمن غير مستقر
تُظهر زيارة وزير الحرب الأمريكي إلى إسرائيل أهمية العلاقات الثنائية في ظل التحديات الإقليمية. رغم غياب التأكيد الرسمي من الجانبين، فإن اللقاء يُعَدّ خطوة مهمة قد تؤثر على مسار السياسة الإقليمية، خاصةً في ظل التوترات مع إيران والحكم الداخلي في إسرائيل. يظل السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الزيارة ستؤدي إلى تحالف أقوى أو إلى مزيد من الانقسامات.