ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم اجتماع المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من وزارات الموارد المائية والري، الكهرباء والطاقة المتجددة، التنمية المحلية والبيئة، البترول والثروة المعدنية، الإسكان والمجتمعات العمرانية، الاستثمار والتجارة الخارجية، التخطيط والتنمية الاقتصادية، الصناعة، إلى جانب رئيس هيئة قناة السويس وممثلي الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
- تمت مناقشة رؤية شاملة لتنسيق الجهود الوطنية في مجال الهيدروجين الأخضر.
- أُقرّ تمديد مذكرات التفاهم مع شركة “أكوا باور” لتوسيع مساحة الأرض لمشروع إنتاج 66 ألف طن من الهيدروجين الأخضر و500 ألف طن من الأمونيا الخضراء.
- وافق المجلس على تخصيص 12 كلم² لشركة “اكيور الهندية” لإنشاء محطة شمسية بقدرة 600 ميجاوات تدعم مرحلة تجريبية لإنتاج مليون طن من الأمونيا الخضراء.
خلفية الاجتماع وأهدافه
يأتي الاجتماع في إطار سعي الحكومة المصرية لتوحيد الجهود وتعزيز الاستثمارات في قطاع الهيدروجين الأخضر، الذي يُعدّ أحد الركائز الأساسية للتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات. وفق ما صرح به المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، يهدف المجلس إلى صياغة تصور ورؤية متكاملة للتعامل مع التحديات التقنية والمالية التي تواجه تنفيذ المشروعات.
المشروعات المعتمدة وتفاصيلها
أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن تقدم المشروعات القائمة مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة. من بين هذه المشروعات، طلبت شركة “أكوا باور” تمديد مدة مذكرة التفاهم لمدة عام إضافي لتأمين الأرض اللازمة لإنتاج 66 ألف طن من الهيدروجين الأخضر و500 ألف طن من الأمونيا الخضراء في منطقة شرق النيل.
كما وافق المجلس على طلب شركة “اكيور الهندية” لتخصيص قطعة أرض مساحتها 12 كلم² في غرب الزعفرانة، بهدف إنشاء محطة توليد طاقة شمسية بقدرة 600 ميجاوات. ستغذي هذه المحطة المرحلة التجريبية التي تستهدف إنتاج 100 ألف طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، مع خطة لزيادة الإنتاج إلى مليون طن سنوياً على مراحل.
ما يعنيه ذلك للمصريين
تسريع تنفيذ مشروعات الهيدروجين والأمونيا الخضراء قد يساهم في تقليل اعتماد البلاد على الوقود الأحفوري، ما ينعكس على أسعار الطاقة في المدى المتوسط. كما يُتوقع أن تخلق هذه المشروعات فرص عمل جديدة في مجالات البحث والتطوير، البناء، والصيانة، ما يدعم هدف الحكومة في تحسين مستويات المعيشة وتوفير وظائف للشباب.
التحديات المستقبلية
على الرغم من الدعم الحكومي، يظل التمويل وتوفير البنية التحتية من أهم التحديات. تحتاج المشروعات إلى استثمارات ضخمة في النقل والتخزين، إضافة إلى تطوير سياسات تشجيعية لضمان جذب المستثمرين المحليين والأجانب. كما سيتطلب تحقيق الأهداف المحددة تنسيقاً مستمراً بين الوزارات والجهات المعنية.
الخطوات القادمة
سيتابع المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر تنفيذ القرارات الصادرة خلال الاجتماع، مع إعداد تقارير دورية لتقييم التقدم. من المتوقع أن تُطرح مزيد من المذكرات التفاهم مع شركات دولية أخرى في الأشهر المقبلة، ما يعزز موقع مصر كوجهة استثمارية رائدة في مجال الطاقة النظيفة في المنطقة.