في صباح يوم الثلاثاء، حين بدأت مراكز الاقتراع في إسرائيل أبوابها لانتخاب أعضاء الكنيست الـ26، أبلغ حزب شعب إسرائيل عن اختفاء بطاقات الاقتراع المخصصة لقائمته، ما أثار قلقاً بين الناخبين وأحزاب المعارضة.
- أبلغ الحزب عن نقص غير محدد في بطاقات الاقتراع، دون ذكر عدد البطاقات المفقودة أو مراكز الاقتراع المتأثرة.
- تؤكد لجنة الانتخابات المركزية رفضها للشكوى التي قدمها حزب “معاً”، وتبين أن الواقعة تتعلق بتصوير فردي داخل مركز اقتراع في موشاف يارحيف فقط.
- يستمر التصويت في ظل حضور نحو 7.3 مليون ناخب، مع توقع مشاركة 75% من الناخبين وفقاً لتقديرات الصحافة.
ما الذي يحدث في مراكز الاقتراع؟
في النظام الانتخابي الإسرائيلي، تُعطى كل قائمة انتخابية بطاقة ورقية تحمل اسمها، وتُتاح للناخبين اختيارها أو كتابة اسم القائمة على بطاقة بيضاء إذا لم تتوفر البطاقة المطلوبة. بحسب لجنة الانتخابات، يمكن للناخب الذي يفتقر إلى بطاقة القائمة المطلوبة إبلاغ لجنة المركز لتوفيرها أو استخدام البطاقة البيضاء، بشرط استيفاء الشروط القانونية.
الرد على الشكوى وتوضيح الإجراءات
رفضت لجنة الانتخابات المركزية شكوى حزب “معاً” التي اتهمت ممثلي حزب الليكود بتتبع الناخبين باستخدام تطبيق إلكتروني داخل مراكز الاقتراع. أشار البيان إلى أن هناك واقعة منفردة لتصوير داخل مركز اقتراع واحد، وأن التعليمات المعمول بها تحظر نقل معلومات عن حضور الناخبين إلى المقرات الحزبية. كما أكد الليكود عدم ارتكابه أي مخالفات، وذكر أن نشاطه يقتصر على نقاط خارج مراكز الاقتراع لتلقي معلومات طوعية.
أثر نقص البطاقات على العملية الانتخابية
حتى الآن، لم يُكشف عن تفاصيل دقيقة حول عدد الناخبين الذين واجهوا صعوبات بسبب نقص البطاقات. ومع ذلك، فإن وجود أي خلل في توفير بطاقات جميع القوائم قد يعرقل حق الناخب في الاختيار، خاصةً في ظل منافسة حادة بين 36 قائمة على 120 مقعداً. يظل السؤال قائماً: هل سيؤثر هذا النقص على نتائج الانتخابات أو على ثقة الناخبين في نزاهة العملية؟
السياق السياسي والاقتصادي للانتخابات
تجري هذه الانتخابات في أجواء متوترة بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبتها في قطاع غزة. يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقادات واسعة بشأن الإخفاقات الأمنية، بينما يقدّم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت نفسه كبديل يركز على المساءلة السياسية. توقعات الاستطلاعات تشير إلى منافسة متقاربة، مع احتمال أن يظل أي حكومة تحتاج إلى دعم الأحزاب العربية أو الأحزاب الصغيرة لتحقيق أغلبية 61 مقعداً.
ما بعد الانتخابات؟
بما أن النتيجة النهائية غير مؤكدة، فإن أي تحالف حكومي سيحتاج إلى دعم 61 نائباً على الأقل. قد يُنظر إلى الأحزاب العربية كعامل حاسم في تحديد شكل الحكومة المقبلة، بينما يظل مسألة تشكيل حكومة أقلية مع دعم الأحزاب العربية موضوعاً للجدل. في الوقت نفسه، ستستمر الشرطة في تأمين مراكز الاقتراع، حيث يشارك نحو 20 ألف شرطي في عمليات الحماية لضمان سير الانتخابات بسلام.
الخلاصة
اختفاء بطاقات الاقتراع في مراكز الاقتراع يضيف طبقة أخرى من التوتر إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلية، التي تتصدرها قضايا الأمن، والمسؤولية السياسية، وتوازن القوى داخل البرلمان. مع استمرار التصويت، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه الواقعة على ثقة الناخبين في نزاهة العملية الانتخابية، وعلى نتائج الانتخابات التي ستحدد مستقبل إسرائيل السياسي والاقتصادي.