في خضم فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بالدكتور آلان ميسونييه، رئيس معهد المياه المتوسطي (IME)، لبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك والاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. جاء اللقاء ضمن جهود مصر لتوحيد الرؤى بين الشركاء الدوليين قبل انعقاد المؤتمر، الذي يُعَدّ منصة حيوية للتعامل مع تحديات الأمن المائي العالمية.
- تأكيد مصر واليابان على رئاسة مشتركة للحوار التفاعلي “المياه من أجل الكوكب”.
- الدعوة إلى توحيد الأولويات والرسائل بين الدول المشاركة.
- التركيز على ربط قضايا المياه بتغير المناخ وتدهور الأراضي والتنوع البيولوجي.
أهداف اللقاء وتوجيهات الوزير
أوضح سويلم أن الهدف الأساسي من الاجتماع هو توحيد الرؤى بين الدول والمؤسسات المشاركة، مع تعزيز التشاور وتبادل الخبرات لضمان وصول المخرجات إلى مستويات عملية قابلة للتنفيذ. وأضاف أن تنسيق الرسائل والأولويات سيعزز التكامل بين مسارات المؤتمر، ما يساهم في تحقيق نتائج ملموسة تتماشى مع احتياجات الدول وتحدياتها المائية.
الدور المصري والياباني في الحوار التفاعلي
أوضح الوزير أن مصر واليابان سيتشاركان في رئاسة الحوار التفاعلي “المياه من أجل الكوكب”، وهو محور أساسي يهدف إلى ربط قضايا المياه بتغير المناخ وتدهور الأراضي والتنوع البيولوجي. ويُتوقع أن يُسهم هذا الدور في تسليط الضوء على التجارب المصرية في إدارة الموارد المائية وتبادلها مع الخبرات اليابانية، ما يعزز التعاون الإقليمي والعالمي.
أهمية توحيد الرسائل والرسوم البيئية
أكد الوزير أن تنسيق الرسائل والأولويات بين الدول والمؤسسات سيسهم في تعزيز التكامل بين مختلف مسارات المؤتمر، ما يعزز فرص تحقيق نتائج ملموسة. وأوضح أن توحيد المواقف سيساعد على صياغة مقترحات متقاربة تدعم أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه، مع التركيز على الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
الخلفية الدولية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
يُعَدّ مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 أحد أهم الفعاليات الدولية التي تُعنى بتحديات الأمن المائي، ويجمع بين ممثلين عن حكومات، منظمات إقليمية، ومؤسسات بحثية. يأتي هذا المؤتمر في ظل تصاعد مخاوف دولية من ندرة المياه وتغير المناخ، ما يستدعي تنسيقًا عالميًا لتطوير حلول مستدامة. ومن المتوقع أن يسلط المؤتمر الضوء على الابتكارات التكنولوجية في مجال إدارة المياه، وتبادل الخبرات في إدارة الموارد المائية في المناطق الجافة.
ما ينتظر مصر بعد المؤتمر
من المتوقع أن تسهم مشاركات مصر في وضع أطر عمل تدعم مشاريع الري وتحسين كفاءة استخدام المياه داخل البلاد. كما قد تُترجم النتائج إلى سياسات وطنية تعزز من استقرار إمدادات المياه للقطاع الزراعي والصناعي، ما يؤثر مباشرة على أسعار السلع الغذائية ويقلل من مخاطر نقص المياه في المناطق الريفية. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يُعزز المؤتمر دور مصر كقائد إقليمي في مجال إدارة المياه، مع تعزيز التعاون مع الدول العربية والشرق أوسطية.
الخطوات القادمة والتوقعات المستقبلية
بعد الانتهاء من اللقاء، سيستمر الوزير سويلم في تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والمؤسسات المعنية بالمياه خلال المرحلة التحضيرية النهائية للمؤتمر. يُتوقع أن تُصدر مصر توصيات محددة حول تحسين استراتيجيات إدارة المياه، مع التركيز على تطبيق الحلول التقنية المتقدمة وتطوير البنية التحتية للمياه. كما سيستمر الحوار مع الجهة الدولية لضمان توحيد الرؤى وتعزيز الاتساق بين المواقف والمقترحات المطروحة، ما يسهم في نجاح المؤتمر وتحقيق أهدافه المرجوة.