الأربعاء 28 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

الأردن وسوريا يكوّنان لجنة أمنية مشتركة بعد غارات الأردن على جنوب سوريا

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الأردن وسوريا، أقر الوزيران تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل غارات الأردن على مواقع تنظيم داعش في جنوب سوريا، مع استئناف عبور معبر نصيب وتأكيد أهمية التن

الأردن وسوريا يكوّنان لجنة أمنية مشتركة بعد غارات الأردن على جنوب سوريا

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في اتصال هاتفي عقد يوم الثلاثاء، اتفاقاً على إنشاء لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل غارات القوات المسلحة الأردنية على مواقع تنظيم داعش في جنوب سوريا، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري بين البلدين. جاء هذا الاتفاق في أعقاب سلسلة من الضربات الجوية التي نفذتها الأردن يوم الاثنين، استهدفت مواقع يزعم أنها مرتبطة بالهجوم على كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وتسببت في سقوط ضحايا مدنيين.

  • الهدف من اللجنة هو تحليل ملابسات الضربات ومتابعة تداعياتها على المدنيين.
  • الأردن يؤكد احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ويعتبر أمن سوريا جزءاً من أمنه الوطني.
  • إعادة فتح معبر نصيب لتسهيل عبور المسافرين والشحن التجاري بين البلدين.

تفاصيل الاتفاق

أشار الوزيران في بيان صحفي مشترك أن اللجنة ستعمل على ضمان أعلى مستويات الدقة والشفافية في الوقوف على ملابسات العمليات الأخيرة، مع التركيز على حماية المدنيين وتجنب وقوع خسائر غير متعمدة. كما أشاروا إلى أن الاتفاق يأتي في إطار تعزيز التعاون الثنائي في مواجهة التهديدات الإرهابية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت ذاته.

التداعيات على المدنيين والسكان المحليين

ذكرت وزارة الصحة السورية أن مشافي محافظة درعا استقبلت سبعة قتلى وثلاثة مصابين نتيجة الضربات الجوية الأردنية. كما أبلغت وزارة الصحة الأردنية عن تسعة قتلى من المدنيين الأبرياء في هجوم على كنيسة في قرية حمود. يعكس ذلك تأثير العمليات العسكرية على حياة المدنيين في المناطق الحدودية، ويؤكد الحاجة إلى تنسيق فعال لتقليل الأضرار البشرية.

التأثير على العلاقات الثنائية

أكد الصفدي والشيباني في الاتصال أن العلاقات الأخوية بين الأردن وسوريا لا تزال متينة، وأنهما يسعيان لتجاوز أي خلافات قد تنشأ عن العمليات العسكرية. وذكروا أن الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب، تهريب المخدرات والأسلحة، وتهديدات أخرى، ستستمر في إطار التعاون الثنائي المتواصل.

الإجراءات المستقبلية

من المتوقع أن تُنشئ اللجنة هيئة عمل مشتركة تتضمن خبراء أمنيين ومخابراتي من الجانبين، وستعمل على إعداد تقارير دورية حول سير التحقيقات وتوصيات التحسين. كما يُتوقع أن تستمر الجهود لتسهيل حركة التجارة والسفر عبر معبر نصيب، ما يعزز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.

أثر الاتفاق على الأمن الإقليمي

يُظهر الاتفاق رغبة الأردن وسوريا في تعزيز التعاون الأمني في ظل التحديات المستمرة التي تواجه المنطقة، خاصةً ما يتعلق بمكافحة تنظيم داعش وانتشار الأنشطة الإرهابية. يعكس ذلك أيضاً رغبة كلا البلدين في الحفاظ على استقرارهما وتعزيز سيادتهما، مع تعزيز التعاون في مجال الاستخبارات والتنسيق الميداني.

الآفاق المستقبلية

من المتوقع أن تتطور اللجنة إلى منصة شاملة للتنسيق الأمني بين الأردن وسوريا، مع إمكانية توسيع نطاقها ليشمل دولاً أخرى في المنطقة التي تواجه تهديدات مماثلة. كما قد تُسهم هذه الجهود في تحسين صورة الأردن وسوريا على الساحة الدولية كدول متعاونة في مكافحة الإرهاب.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا