في خطوة غيرت مسار العلاقة بين وزارة الصحة والمؤسسات الأمنية داخل المستشفيات، أعلن وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار، عن إلغاء التعاقد مع شركة الأمن الخاصة التي كانت مسؤولة عن تأمين مستشفى 6 أكتوبر المركزي. جاء القرار عقب التحقيق الأولي في واقعة اعتداء على صحفي أثناء تغطيته لتوافد المصابين من حادث طريق القاهرة‑أسيوط الصحراوي الغربي، وهو حادث أسفر عن إصابة عدة أشخاص واستدعى دخول المستشفى للمعالجة.
- القرار مبني على نتائج التحقيق التي أظهرت تجاوزات من قبل أفراد الأمن.
- الوزارة استقبلت الصحفي المتضرر في مكتب الوزير لتأكيد الحوار والاحترام المتبادل.
- اللجنة الحريات بنقابة الصحفيين دعت إلى إصدار تعليمات واضحة للجهات الأمنية داخل المستشفيات.
سياق الواقعة وأسباب القرار
تزامن حادث طريق القاهرة‑أسيوط مع استقبال المصابين في مستشفى 6 أكتوبر المركزي، ما جعل المستشفى محوراً للعديد من التقارير الصحفية. أثناء تغطية الصحفي محمد فيصل للحدث، وقع احتكاك بينه وبين أحد أفراد شركة الأمن المسؤولة عن تأمين المستشفى. وفقاً لتقارير وزارة الصحة، أُجري تحقيق أولي فوري لتحديد ما حدث، وأسفر عن إظهار تجاوزات من قبل أفراد الأمن في التعامل مع الصحفي.
إلغاء التعاقد مع شركة الأمن
أعلن الوزير في بيان رسمي أن قراراً بإنهاء التعاقد مع الشركة جاء استناداً إلى ما أسفرت عنه التحقيقات الأولية. كما أكد أن الوزارة لا تتسامح مع أي اعتداء لفظي أو بدني على الصحفيين أو أي شخص داخل المنشآت الصحية، خاصة في أوقات الطوارئ والأزمات. وقد أوضح الوزير أن الهدف هو ضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، مع الحفاظ على سلامة المرضى وسير العمل الطبي.
الحوار مع الصحفي المتضرر
في إطار تعزيز الشراكة بين القطاع الصحي والقطاع الإعلامي، وجه الوزير باستقبال الصحفي المتضرر في مكتبه، مؤكداً حرص الوزارة على الحوار المباشر والاحترام المتبادل. وذكر أن الوزارة تسعى لتسهيل أداء الصحفيين في تغطية الأحداث داخل المستشفيات، مع الحفاظ على خصوصية المرضى وسلامتهم.
ردود فعل النقابات واللجان المهنية
أثنت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين على القرار، معتبرة إياه خطوة إيجابية نحو حماية الصحفيين داخل المنشآت الصحية. ومع ذلك، دعت إيمان عوف، رئيسة اللجنة، إلى ضرورة تعميم تعليمات واضحة لأفراد الأمن في جميع المستشفيات، لتسهيل عمل الصحفيين وتجنب أي تجاوزات. كما أشار إلى الحاجة إلى تعديل المادة 12 من القانون رقم 180 لسنة 2018، الذي ينظم الصحافة والإعلام، لتقليل القيود التي تعيق الممارسة المهنية داخل المستشفيات.
أثر القرار على الخدمات الصحية والبيئة الإعلامية
يأتي هذا القرار في وقت حساس، إذ يبرز أهمية توفير بيئة عمل صحية داخل المستشفيات دون إعاقة سير العمل الطبي. من المتوقع أن تُصدر وزارة الصحة تعليمات موحدة لجميع المستشفيات لضمان سلوك أفراد الأمن وفقاً للمعايير الأخلاقية والمهنية. كما من المحتمل أن تُعقد جلسات توجيهية للموظفين الأمنيين حول حقوق الصحفيين وأهمية احترامهم داخل المنشآت الصحية.
التعازي وأثر الحادث على المجتمع
اختتمت وزارة الصحة بيانها بتقديم التعازي لأسر الضحايا المتوفين في حادث طريق القاهرة‑أسيوط، مع دعاء الله أن يرحمهم ويشفي المصابين. ويُعَدّ الحادث مثالاً على ضرورة وجود آليات قانونية واضحة لحماية الصحفيين في مواقع الطوارئ، مع ضمان استمرارية الخدمات الطبية للمرضى.
ما يتوقعه المتابعون بعد القرار
من المتوقع أن تتخذ وزارة الصحة خطوات عملية لتطبيق تعليمات الأمن داخل المستشفيات، وربما تُصدر إشعاراً رسميًا يحدد سلوكيات الأمن المطلوبة. كما من الممكن أن تُفتح تحقيقات قانونية شاملة لتحديد المسؤوليات القانونية للمتورطين في الاعتداء، مع التأكيد على عدم التهاون مع أي تجاوزات مستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، قد تُسهم التعديلات المقترحة على القانون رقم 180 لسنة 2018 في تحسين بيئة العمل الصحفي داخل المستشفيات.