الأحد 18 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
صحة

878 متدرباً يبدأون التحول لثقافة سلامة المرضى في المستشفيات المصرية

انطلقت الدفعة الثانية من مبادرة سفراء سلامة المرضى بمشاركة 878 متطوعاً، في محاولة لتحويل المرضى وأسرهم إلى شركاء فاعلين في تقييم جودة الخدمات الصحية والوقاية من الأخطاء الطبية.

878 متدرباً يبدأون التحول لثقافة سلامة المرضى في المستشفيات المصرية
صورة تعبيرية: Unknown / CC0

شهدت وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بدء البرنامج التدريبي للدفعة الثانية من المبادرة الوطنية «سفراء سلامة المرضى». يهدف هذا المشروع إلى تجاوز النمط التقليدي للعلاج، عبر إشراك المواطنين بشكل مباشر في ضمان جودة الرعاية، حيث تم اختيار 878 مرشحاً من بين 17 ألف متقدم من مختلف المحافظات، ليشكلوا نواة مجتمعية تعمل على نشر الوعي بأهمية السلامة داخل المنشآت الطبية.

  • اختيار 878 متدرباً من 17 ألف متقدم لضمان تنوع الخلفيات المهنية والشخصية.
  • اعتماد نظام ترقية مستقبلي يصل لقب «بطل وطني» لتحفيز الاستمرارية في العمل التطوعي.
  • تأسيس «شبكة سلامة المرضى» لتبادل الخبرات محلياً ودولياً.

من المتلقين إلى شركاء في القرار

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الفلسفة الجديدة لا تقتصر على الالتزام بالإجراءات داخل المستشفيات، بل تمتد لبناء وعي مجتمعي يجعل المريض وأسرته شريكين أساسيين في مراحل الرعاية. هذا التوجه يهدف إلى كسر حاجز الصمت حول الأخطاء الطبية، ومنح المرضى أدوات للوقاية من المخاطر بدلاً من الاكتفاء بالتعامل معها بعد وقوعها.

أرقام تعكس نجاح التجربة الأولى

وفق ما ورد في تصريحات الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لشؤون المبادرات، فإن الدفعة الأولى حققت نتائج ملموسة تمثلت في تخريج 1899 سفيراً، وتنفيذ أكثر من 3500 نشاط مجتمعي، مع تسجيل نسبة رضا تجاوزت 99.2%. هذه المؤشرات تدل على رغبة حقيقية لدى المواطنين في المشاركة التطوعية لتحسين البيئة الصحية، وهو ما دفع الوزارة لتوسيع نطاق المبادرة في دفعتها الثانية.

آلية عمل جغرافية ومنظمة

أوضحت الدكتورة مروة السيد، مدير عام الإدارة العامة لسلامة المرضى، أن المتدربين تم توزيعهم جغرافياً على مجموعات تغطي كل المحافظات تحت إشراف قيادات ميدانية. هذا التوزيع يضمن وصول الرسائل التوعوية بشكل دقيق، وتنسيق الحملات الرقمية واللقاءات المجتمعية، مما يجعل التأثير ممتداً من المستشفيات المركزية إلى القرى والمناطق النائية.

ماذا يعني ذلك للمواطن المصري؟

بالنسبة للمريض العادي، تعني هذه المبادرة وجود «عينٍ واعية» داخل المنظومة الصحية. عند زيارة المستشفى، سيكون هناك متطوعون مدرّبون يمكنهم التوجيه حول حقوق السلامة، وطرق الإبلاغ الآمن عن أي ملاحظات تخص جودة الخدمة. كما أن إطلاق «شبكة سلامة المرضى» يفتح الباب أمام تبادل أفضل الممارسات، مما قد يساهم في تقليل الأخطاء الطبية المستقبلية وتحسين تجربة العلاج بشكل عام.

نظام الترقيات والاستدامة

لتجنب انتهاء الحماس بعد انتهاء التدريب، تعمل الوزارة على تفعيل نظام ترقيّات يعتمد على مؤشرات الأداء الفعلي. الهدف هو تحويل الجهود الفردية إلى عمل منظم، حيث يمكن للمتطوع المتميز أن يصل إلى لقب «بطل وطني»، مما يضفي طابعاً تنافسياً إيجابياً ويضمن استمرارية المبادرة كجزء من البنية التحتية الصحية في مصر.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا