في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز التي عقدت في العاصمة الروسية موسكو، ألقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري، المهندس كريم بدوي، كلمة مصر نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي. جاء الحدث في إطار القمة الثامنة التي افتتحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وشارك فيها قادة وزعماء الدول الأعضاء، بما في ذلك الدكتور فيليب مشلبيلا، الأمين العام للمنتدى.
- مصر تؤكد أن الغاز الطبيعي لا يقتصر على سلعة، بل هو ركيزة أساسية للصناعة والطاقة والبيئة.
- الوزير شدد على ضرورة توازن مصالح المنتجين والمستهلكين من خلال حوار مستمر وشراكات طويلة الأجل.
- أجرت مباحثات مع وزير الطاقة الروسي سيرجي تسيفيليف حول تعزيز التعاون الثنائي في الطاقة والتعدين.
أهمية القمة ودور مصر فيه
أكد الوزير أن منتدى الدول المصدرة للغاز يُعد منصة حيوية لتنسيق الرؤى وتبادل الخبرات بين الدول المنتجة والمستهلكة، وأن مصر تسعى لأن تكون مركزاً إقليمياً لتداول وتجارة الغاز. أشار إلى موقع مصر الجغرافي الذي يربط بين ثلاث قارات، وبنيتها التحتية المتكاملة التي تشمل محطتي إسالة في إدكو ودمياط، وشبكات نقل الغاز، بالإضافة إلى استضافة القاهرة لمقر منتدى غاز شرق المتوسط.
التزام مصر بأمن الطاقة العالمي
ذكر الوزير أن الأمن الطاقي مرتبط بالأمن القومي والاستقرار والتنمية الاقتصادية، وأن الغاز الطبيعي يلعب دوراً رئيساً في تشغيل الصناعة وتوليد الكهرباء وإنتاج الأسمدة والبتروكيماويات. أشار إلى أن مصر تسعى لتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية عبر تطوير البنية التحتية وتطبيق أحدث التكنولوجيات.
مبادرات التعاون مع روسيا
في جلسة مباحثات مع سيرجي تسيفيليف، ناقش الوزير تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، بما في ذلك فرص التعاون في مجال التعدين. أشار إلى أهمية وضع آلية عمل منظمة لمتابعة تطوير التعاون المصري‑الروسي في مجالات البترول والغاز والتعدين، بالإضافة إلى تنسيق المواقف في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز قبل الاجتماع الوزاري التاسع والعشرين.
ما يعنيه الخبر للمصريين
يعكس التزام مصر بتعزيز أمن الطاقة العالمي دورها كدولة منتجة ومستهلكة للغاز، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على أسعار الوقود والغاز في السوق المحلي. كما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في البنية التحتية للغاز والبتروكيماويات، ما يخلق فرص عمل جديدة ويعزز النمو الاقتصادي في القطاعات المرتبطة.
الخلاصة
أظهرت قمة موسكو التزام مصر بالعمل على تعزيز أمن الطاقة العالمي وتوسيع التعاون مع روسيا، مع التركيز على تحقيق توازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين وتطوير البنية التحتية للغاز. يظل هذا التوجه جزءاً من استراتيجية مصر لتعزيز مكانتها كمنطقة إقليمية رئيسية لتداول وتجارة الطاقة.