في مباراة حاسمة ضمن إياب دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا لموسم 2026-2027، حجز الترجي الرياضي التونسي مقعده في دور المجموعات بعد فوزه على السويحلي الليبي بركلات الترجيح. أقيم اللقاء على الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” في العاصمة التونسية، وانتهى مجموع المباراتين بالتعادل 1-1، ما استدعى اللجوء إلى ركلات الجزاء التي انتهت لصالح الترجي بنتيجة 3-1 وفق ما ذكر موقع “الشرق الأوسط”، بينما أوردت مصادر أخرى فوزاً 4-1.
- عماد فرج سجل هدفاً مبكراً في الدقيقة الثامنة، معيداً التعادل في مجموع المباراتين.
- حارس الترجي بشير بن سعيد تصدى لثلاث ركلات في ركلات الترجيح، ما كان الفارق الحاسم.
- الترجي يضيف إلى سجله تاريخياً رابع ألقاب في البطولة، وآخرها عام 2019، ويتطلع للمنافسة على اللقب مرة أخرى.
سياق المباراة وأهميتها
كان لقاء الذهاب قد أُقيم في ملعب مصراتة بليبيا، حيث فاز السويحلي 1-0 على الترجي، مما وضع الفريق التونسي تحت ضغط كبير للعودة بنتيجة إيجابية في الإياب. جاء هدف عماد فرج في الدقيقة الثامنة كخطوة أولى لاستعادة التوازن، ثم استمر الصراع حتى نهاية الوقت الأصلي دون أن ينجح أي فريق في حسم النتيجة، ما دفع المنظمين إلى ركلات الترجيح.
تفاصيل ركلات الترجيح
بعد انتهاء المباراة بنتيجة 1-1 في مجموع المباراتين، انتقل الفريقان إلى ركلات الجزاء. أظهر حارس الترجي بشير بن سعيد براعة استثنائية، حيث تصدى لثلاث ركلات من جانب السويحلي، ما منح فريقه فرصة لتسجيل ركلات أكثر. وفقًا لتقارير “صدى البلد”، انتهت ركلات الترجيح بنتيجة 3-1 لصالح الترجي، بينما ذكر “فيتو” أن النتيجة كانت 4-1؛ ومع ذلك، يتفق الجميع على فوز الترجي وتقدمه إلى دور المجموعات.
تاريخ الترجي في دوري أبطال أفريقيا
يُعد الترجي من بين الأندية الأكثر نجاحًا في تاريخ البطولة القارية. فاز باللقب أربع مرات (آخرها في 2019)، واحتل المركز الثاني في خمس مناسبات، آخرها عام 2024 عندما خسر النهائي أمام الأهلي المصري. هذا التاريخ يمنح الفريق طموحًا كبيرًا للعودة إلى القمة، خاصة بعد خروج فريق ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي من البطولة أمام ويلييت الأنغولي في نفس جولة الـ32، ما أظهر أن المنافسة شديدة على جميع الأصعدة.
تشكيلة الترجي في الإياب
استخدم المدرب التونسي تشكيلة متوازنة تشمل خط دفاع قوي مكوّن من محمد دراغر، نضال العيفي، حمزة الجلاصي، ورائد الشيخاوي. في خط الوسط شارك إبراهيم كوناتي، كاستيو، محمد الحاج محمود، كارلوس ريبيرو، وعماد فراج. أما في الهجوم فقد كان عماد فرج هو من فتح التسجيل في الدقيقة الثامنة، ما أظهر قدرة الفريق على الاستفادة من فرص مبكرة.
ما بعد التأهل: التحديات القادمة
مع حجز مقعده في دور المجموعات، سيتواجه الترجي مع أندية من مختلف القارات في مباريات ستُعقد في الأشهر القادمة. يتوقع المشجعون أن يستمر الفريق في تعزيز صفوفه، خصوصًا في خط الدفاع والوسط، لضمان استقرار الأداء. كما سيُراقب المدرب التونسي قدرة اللاعبين على الحفاظ على اللياقة البدنية وتجنب الإصابات، خاصة مع جدول مباريات مزدحم يشمل الدوري المحلي والمسابقات القارية.
أثر النتيجة على المتابعين المصريين
يُعَدّ الترجي من الفرق التي يتابعها جمهور كبير في مصر، خاصة بعد مواجهته الأخيرة مع الأهلي في نهائي 2024. فوز الترجي يضيف حماسًا للمشجعين المصريين الذين يتابعون البطولة عن كثب، وقد يؤثر ذلك على نسب المشاهدة في القنوات المصرية وتفاعل الجماهير على منصات التواصل الاجتماعي.
خلاصة
إن فوز الترجي بركلات الترجيح ليس مجرد انتصار رياضي، بل هو إشارة إلى قدرة الفريق على الصمود تحت الضغط وتقديم أداء قوي في اللحظات الحاسمة. مع تاريخ حافل في البطولة وتطلعات كبيرة للمستقبل، ينتظر المشجعون ما سيقدمه الترجي في دور المجموعات وما إذا كان سيستعيد بريقه القاري مرة أخرى.