أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، عن إصابة 7 سفن في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، في حادثين منفصلين أثارا توترًا إقليميًّا جديدًا. ووفقًا للبيان الذي نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، اشتعلت النيران في 4 ناقلات كانت تشارك في عمليات نقل نفط من سفينة إلى أخرى في شمال الخليج، بالإضافة إلى تضرر 3 سفن أخرى بعد اصطدامها بألغام بحرية غرب مضيق هرمز.
- إصابة 4 سفن في عملية تنسيقية واحدة ونقلها لنفط بشكل وصفه البيان بـ”غير القانوني”.
- تعرض 3 سفن أخرى لأضرار وحرائق نتيجة اصطدامها بألغام بحرية.
- توجيه تحذير صريح للجيش الأمريكي بامتداد دائرة المواجهة إلى قواعده في المنطقة.
تفاصيل الحوادث البحرية المزدوجة
أفادت العلاقات العامة للقوات البحرية الإيرانية بأن مقاتليها رصدوا 4 سفن كانت تعبر مسارًا وصفته بـ”غير القانوني”، وقاموا بتعقبها حتى اكتشافها وهي تقوم بتحويل شحنات نفطية بين بعضها البعض في وسط شمال الخليج. وأكدت البحرية أن هذه السفن الأربع استُهدفت جميعها في آنٍ واحد، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها فورًا. وفي حادث منفصل وقع ليلة الأربعاء، تعرضت 3 سفن أخرى لأضرار جسيمة واندلاع حرائق بعد اصطدامها بألغام بحرية مزروعة غرب مضيق هرمز، مما أسفر عن توقفها في مكانها. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية حول جنسيات السفن أو أعلام الدول التي ترفعها، كما لم تتوفر معلومات مستقلة لحد الآن تؤكد ملابسات الحوادث أو أسباب اندلاع الحرائق بدقة.
تحذير إيراني للجيش الأمريكي
وجّه الحرس الثوري الإيراني، بحسب ما أوردته التقارير، تحذيرًا “جديًا” إلى الولايات المتحدة، متهما إياها بتحريض السفن على عبور ما أسميه بـ”الممر غير القانوني والمزود بالألغام”. وحذر البيان من أن إصرار واشنطن على هذا النهج سيؤدي إلى تزايد الحوادث البحرية يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن استمرار هذا المسار سيمتد “دائرة المواجهة” لتشمل القواعد الأمريكية في المنطقة. وتزامن هذا التصعيد مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن واشنطن لا تتفاوض مع إيران حاليًا، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن التفاوض مستحيل في ظل الحصار والتهديدات المستمرة على بلاده.
سياق التوتر في مضيق هرمز
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه تجارة النفط العالمية اضطرابات متزايدة. وقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده لا تزال تعيش حالة حرب وتواجه تهديدات عسكرية وعقوبات واسعة. وعلى صعيد الأثر الاقتصادي، أشار تقرير صادر عن بنك “غولدمان ساكس غروب” إلى أن تكاليف شحن النفط عالميًا قفزت بنحو سبعة أضعاف خلال العام الماضي، مدفوعة بتداعيات الصراعات في الشرق الأوسط. كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن تلقيها بلاغًا سابقًا بإصابة ناقلة نفط قرب ميناء الفاو العراقي، مما يعكس اتساع رقعة عدم الاستقرار في الممرات البحرية الحيوية.
ما يعنيه هذا التصعيد للقارئ
يرتبط استقرار مضيق هرمز ارتباطًا وثيقًا بأسعار الطاقة العالمية، وأي تصعيد عسكري أو بحري جديد قد يؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار الوقود والمواد الأساسية في الأسواق المحلية والعالمية. ويواجه المستهلكون، بما في ذلك في مصر، خطر مزيد من الغلاء إذا استمر التوتر في تعطيل سلاسل الإمداد أو رفع كلف الشحن البحري. ويتوقع مراقبون أن تزيد هذه الأحداث من حدة الضغط على الحكومات لتأمين بدائل إمداد أكثر أمانًا، مع ترقب ردود الفعل الأمريكية والدولية على التحذيرات الإيرانية الأخيرة.