أكد وزير العمل المصري، حسن رداد، استمرار الدولة في تقديم الدعم والرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، وإطلاق صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للقطاع غير الرسمي. جاء ذلك خلال ترؤس الوزير لاجتماع مجلس إدارة الصندوق الثاني، الذي عُقد اليوم الاثنين في مقر وزارة العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة.
- تحويل الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة إلى الصندوق وفق قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.
- إقرار تشكيل لجان لاختيار أمين عام الصندوق وإعداد اللوائح المالية والإدارية.
- التركيز على توسيع قاعدة البيانات وربطها بالجهات المختصة لتحديد الاحتياجات الفعلية.
ما هو صندوق إعانات الطوارئ للعمالة غير المنتظمة؟
الصندوق يُعدّ كيانًا مؤسسيًا يهدف إلى الانتقال من نظام إعانات مؤقت إلى منظومة مستدامة تشمل الحماية الاجتماعية، الخدمات الصحية، التدريب والتأهيل، ودعم التشغيل. يطبق الصندوق أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وقرار رئيس مجلس الوزراء، ما يضمن إطارًا قانونيًا واضحًا لإدارة الموارد وتوزيع المساعدات.
الإجراءات المتخذة لتفعيل الصندوق
خلال الاجتماع، استعرض المسؤولون الإجراءات التي تم تنفيذها لاستكمال البنية الأساسية للصندوق، بما في ذلك:
- إعداد خطة تنظيمية وإدارية تشمل تحديد الاختصاصات والمسؤوليات.
- تشكيل لجنة لاختيار أمين عام الصندوق.
- إنشاء لجنة لإعداد اللوائح المالية والإدارية ونظام تحصيل الموارد.
- صياغة لائحة الخدمات وتحديد قيمة الإعانات الطارئة وضوابط استحقاقها.
توسيع قاعدة البيانات وربطها بالجهات المختصة
أحد أهم محاور الخطة هو تطوير منظومة حصر العمالة غير المنتظمة وتوسيع قواعد بياناتهم. يهدف ذلك إلى ربط البيانات بالجهات المعنية مثل وزارة الصحة والجهات المحلية لتحديث المعلومات بصورة دورية، مما يسهم في توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتسهيل الوصول إلى الخدمات الإلكترونية.
ما يعنيه ذلك للمواطنين العاملين غير المنتظمين
ستستمر المساعدات الحالية خلال المرحلة الانتقالية، بينما يُتوقع أن تُضاف خدمات جديدة مثل التأمين الصحي، دعم التدريب المهني، وتسهيلات في الحصول على فرص عمل لائقة. يوضح الوزير أن الصندوق سيُعنى أيضًا بتوفير أدوات العمل، وسائل الإعاشة، والإقامة للعمال في المواقع النائية، إضافة إلى تعزيز الالتزام بمتطلبات السلامة والصحة المهنية.
الخلفية والسياق
تأتي هذه الخطوة في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز رعاية الفئات الضعيفة. يُعدّ قطاع العمالة غير المنتظمة أحد أكبر الفئات غير الموثقة في مصر، حيث يُقدّر عددهم بملايين العاملين في قطاعات الزراعة، البناء، والخدمات غير الرسمية. تحسين وضعهم يساهم في رفع مستويات المعيشة وتقليل الفجوة بين القطاع الرسمي وغير الرسمي.
التوقعات المستقبلية
من المتوقع أن يُستكمل تأسيس الصندوق خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع بدء تشغيل آليات الصرف الإلكتروني وتفعيل الخدمات عبر المنصات الرقمية. يركز المسؤولون على الشفافية والحوكمة لتجنب أي إهدار للموارد، ما يعزز ثقة المستفيدين في النظام الجديد. في حال نجاح الصندوق، قد يُنظر إلى توسيع نموذج الحماية إلى فئات أخرى من المجتمع.