الإثنين 2 نوفمبر 2026
آخر الأخبار
أخبار مصر

القاهرة والخرطوم توحّدان المواقف ضد الإجراءات الأحادية على النيل الأزرق

وزيرا الري في مصر والسودان يؤكدان رفض أي خطوات منفردة على النيل الأزرق، ويتفقان على تسريع تنفيذ مشروعات مائية جديدة تدعم التعافي في السودان.

القاهرة والخرطوم توحّدان المواقف ضد الإجراءات الأحادية على النيل الأزرق
صورة أرشيفية: NASA / Public domain

جدّدت مصر والسودان، من خلال وزيري الموارد المائية والري في كلا البلدين، التأكيد على رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب تخص نهر النيل الأزرق. جاء ذلك خلال لقاء جمع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، بالبروفيسور عصمت قرشي، وزير الزراعة والري السوداني، في القاهرة، وذلك عقب اختتام الاجتماع الثاني للدورة السادسة والستين للهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل.

  • إعلان مشترك لرفض أي خطوات منفردة على النيل الأزرق والتمسك بقواعد القانون الدولي.
  • اتفاق على استكمال الإجراءات النهائية لتوقيع مذكرة تفاهم مائية تشمل مشروعات الطاقة الشمسية وحصاد الأمطار.
  • التأكيد على أهمية تبادل البيانات الهيدرولوجية لضمان التشغيل الآمن للسد العالي والخزانات السودانية.

تأكيد مشترك على سيادة القانون

خلال المباحثات، شدد الوزيران على ضرورة الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها حق الإخطار المسبق قبل اتخاذ أي إجراءات قد تؤثر على مجرى النيل، وعدم التسبب في أضرار بيئية أو مائية للبلدان المجاورة. واعتبر الجانبان أن هذا التوافق يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين، ويؤكد أن الأمن المائي يمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في وادي النيل.

مذكرة تفاهم لدعم التعافي السوداني

بحث الجانبان الخطوات الأخيرة المتعلقة بمذكرة تفاهم في مجال الموارد المائية، تهدف إلى تنفيذ مشروعات عملية تلبي احتياجات المجتمعات المحلية. تشمل هذه المذكرة مساحات واسعة من التعاون، أبرزها إنشاء محطات لمياه الشرب الجوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وتنفيذ برامج لحصاد مياه الأمطار، ومكافحة الحشائش المائية. كما تتضمن المذكرة بنوداً للتدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات الفنية، في خطوة تدعم جهود السودان في مرحلتي التعافي وإعادة الإعمار.

التنسيق الفني لحماية السدود

أشارت التقارير إلى أن اللقاء استعرض سبل تعزيز التعاون الفني، ولا سيما تبادل البيانات الهيدرولوجية الدقيقة. لهذا التنسيق أهمية كبرى في ضمان التشغيل الآمن للسد العالي في مصر، وكذلك السدود والخزانات في السودان. كما ناقش الوزيران آليات حماية المدن والمنشآت المائية، ومآخذ مياه الشرب والري، خاصة خلال موسم الفيضان، بما يضمن سلامة البنية التحتية المائية في البلدين.

الخلفية والسياق المائي

تأتي هذه المباحثات في إطار عمل الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، التي تأسست بموجب اتفاقية الانتفاع الكامل بمياه النيل لعام 1959. تمثل هذه الهيئة، منذ أكثر من ستة عقود، الإطار المؤسسي الذي ينظم التعاون بين القاهرة والخرطوم، ويوفر المرجعية الفنية لتنسيق المواقف وتبادل المعلومات. وقد ثمّن الوزير المصري مشاركة السودان في فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، معتبراً أن النتائج الإيجابية لاجتماعات الهيئة تعزز أواصر الثقة بين الجانبين.

ماذا يعني هذا للقارئ المصري؟

يهم هذا التوافق المائي المواطن المصري بشكل مباشر، إذ يضمن استقرار إمدادات المياه للري والشرب، ويحافظ على أمن الطاقة الكهرومائية المنتجة من السد العالي. إن التنسيق الوثيق مع السودان يقلل من مخاطر الفيضانات المفاجئة أو نقص المياه، ويوفر بيئة مستقرة للتنمية الزراعية والاقتصادية في الدلتا والصعيد، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا