وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو ليتولى رئاسة وفد مصر في أعمال القمة الروسية‑الأفريقية الثالثة، المقرر انعقادها في 28 و29 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الزيارة في إطار سعي القاهرة لتعزيز علاقاتها مع روسيا وتعزيز دورها داخل القارة الأفريقية.
- السيسي يشارك للمرة الثالثة في القمة بعد سوتشي 2019 وسان بطرسبرغ 2023.
- من المقرر أن يلقي كلمة مصر خلال الجلسة العامة صباح الخميس.
- على هامش القمة سيعقد لقاء ثنائي مع الرئيس فلاديمير بوتين.
سجل مشاركة الرئيس السيسي في القمم الروسية‑الأفريقية
حسب ما صرّح به المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن مشاركة السيسي في هذه القمة تمثل الثالثة منذ انطلاق الفعالية. شارك الرئيس في القمة الأولى التي عقدت في سوتشي عام 2019، عندما كانت مصر تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، ثم التقى في القمة الثانية بسان بطرسبرغ عام 2023. هذه الزيارات تعكس استمرارية التعاون بين القاهرة وموسكو في مجالات متعددة.
جدول أعمال القمة ومحتوى كلمة السيسي
سيُفتتح البرنامج صباح يوم الخميس بجلسة عامة تتضمن كلمة الرئيس السيسي التي سيُلقى فيها خطابًا يسلط الضوء على إنجازات مصر في مجال التنمية المستدامة، ويؤكد على أهمية الشراكة مع روسيا في مجالات الطاقة المتجددة، النقل، والتعليم. بعد الكلمة، سيتابع الوفد المصري سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من دول أفريقية وروسية.
اللقاء الثنائي مع الرئيس فلاديمير بوتين
يُعَدّ اللقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين أبرز الفعاليات على هامش القمة. وفقًا للمتحدث الرسمي، سيتناول الاجتماع سُبل تعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة في قطاع الغاز الطبيعي والنووي، بالإضافة إلى مناقشة سُبل التعاون الأمني في مكافحة الإرهاب. يُتوقع أن تُبرم مذكرات تفاهم تُسهم في جذب استثمارات روسية إلى مشاريع البنية التحتية المصرية.
الأبعاد الاقتصادية والسياسية للفعالية بالنسبة لمصر
القمة الروسية‑الأفريقية تُعد منصة حيوية لتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين لمصر. من المتوقع أن تُسفر عن توقيع اتفاقيات استثمارية قد تؤثر على أسعار الصرف وتوفر فرص عمل جديدة، ما ينعكس إيجابًا على المستهلك المصري. كما ستعزز هذه القمة موقع القاهرة كجسر بين أفريقيا وأوروبا، وتدعم مساعيها لقيادة مبادرات إقليمية في مجال الطاقة والاتصالات.
ما بعد القمة: التوقعات والآثار المتوقعة
من المتوقع أن تصدر بيانات رسمية عقب انتهاء القمة توضح النتائج المتوقعة من الاتفاقيات الموقعة. سيتابع المسؤولون المصريون تنفيذ التوصيات الواردة في البيان الختامي، خاصة فيما يتعلق بالمشروعات المشتركة في قطاع الطاقة والنقل. قد تُترجم هذه الخطوات إلى تحسين في مستويات الخدمات العامة وتخفيف الضغوط على الأسعار في الأسواق المحلية.
خلفية القمة الروسية‑الأفريقية
تُنظَّم القمم الروسية‑الأفريقية في إطار شراكة استراتيجية بين روسيا والاتحاد الأفريقي، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن، الطاقة، التعليم، والابتكار. القمة الثالثة تُعقد كل أربع سنوات، وتستضيفها دول مختلفة تعكس تنوع الشركاء الأفارقة وتوسيع دائرة التعاون الجيوسياسي.