الأحد 25 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

البنتاغون يصنف معاهد كونفوشيوس في الجامعات الأمريكية تهديداً للأمن القومي

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن معاهد كونفوشيوس الممولة صينياً داخل الجامعات الأمريكية تُعد تهديداً للأمن القومي، مشيراً إلى ظهور 80 خلية دعائية في 30 جامعة. تعرف على تفاصيل التصنيف وتأثيره ال

البنتاغون يصنف معاهد كونفوشيوس في الجامعات الأمريكية تهديداً للأمن القومي

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في بيانٍ رسميٍ يوم الجمعة أن وزارة الدفاع (البنتاغون) صنفت معاهد كونفوشيوس التي تعمل داخل الحرم الجامعي الأمريكي على أنها تشكل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة. جاء التصنيف بعد كشف الوزير عن وجود ثمانين خلية دعائية جديدة موزعة على ثلاثين جامعة أمريكية، مؤكداً أن هذه المراكز تعمل تحت أسماء ومواثيق مختلفة، إلا أنها تتشارك جميعاً في هدفٍ موحد وهو سرقة الملكية الفكرية والتسلل إلى عقول الطلاب.

  • البنتاغون يضيف معاهد كونفوشيوس إلى قائمة المؤسسات التي تهدد الأمن القومي.
  • 80 خلية دعائية تم اكتشافها في 30 جامعة أمريكية.
  • السفارة الصينية لم ترد على طلب التعليق.

معاهد كونفوشيوس: ما هي وما دورها؟

تُعد معاهد كونفوشيوس مؤسسات ثقافية غير ربحية أسستها حكومة الصين بالتعاون مع جامعات ومؤسسات أكاديمية دولية. تهدف هذه المراكز إلى تعليم اللغة الصينية وتعريف الثقافة الصينية للطلاب الأجانب، وتُعَدّ جزءاً من استراتيجية الصين العامة للثقافة العامة (soft power). رغم أن هذه المراكز تُصنّف رسمياً على أنها مؤسسات تعليمية، فقد اتهمتها واشنطن طويلاً بأنها أدوات دعائية تابعة للحزب الشيوعي الصيني.

التصنيف الأمني الجديد من البنتاغون

في مقطعٍ مصورٍ نشره الوزير على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح أن وزارة الدفاع أضافت معاهد كونفوشيوس إلى قوائم “المؤسسات التي تهدد الأمن القومي”. وأشار إلى أن التحقيقات الأخيرة أظهرت ظهور ثمانين خلية دعائية جديدة في ثلاثين جامعة، تستخدم أسماءً مختلفة ومواثيق متنوعة، لكن مهمتها موحدة: سرقة الملكية الفكرية واختراق عقول الطلاب الأمريكيين. وأضاف أن وزارة الحرب نجحت في تفكيك كل واحدة من هذه المنظمات خلال الشهرين الماضيين بطريقة منهجية.

ردود الفعل الدولية والمحلية

لم ترد السفارة الصينية في الولايات المتحدة على طلب التعليق الذي وجهته وزارة الدفاع، ما يضيف بعداً دبلوماسياً إلى الأزمة. وفي الوقت نفسه، تستذكر وسائل الإعلام الأمريكية أن واشنطن قد اتخذت إجراءات سابقة لإغلاق أو تقييد أنشطة معاهد كونفوشيوس، بما في ذلك حظر تمويلها في بعض الجامعات وإصدار توجيهات أمنية للجامعات حول التعامل معها.

تأثير التصنيف على الجامعات والطلاب

من المتوقع أن يترتب على هذا التصنيف اتخاذ إجراءات إجرائية داخل الحرم الجامعي، قد تشمل مراجعة التمويل، أو فرض قيود على البرامج المشتركة مع معاهد كونفوشيوس، أو حتى إغلاق بعض الفروع. بالنسبة للطلاب، قد يعني ذلك تقليص فرص تعلم اللغة الصينية داخل الجامعات، وربما فقدان بعض المنح أو الأنشطة الثقافية التي كانت تُنظم بالتعاون مع هذه المراكز.

خلفية الصراع الثقافي بين الولايات المتحدة والصين

تعود جذور التوتر بين الولايات المتحدة والصين في مجال الثقافة والتعليم إلى سنوات سابقة، حيث اعتبرت واشنطن أن بعض المبادرات الصينية تهدف إلى توسيع النفوذ الصيني في الدول الغربية. وقد أطلقت الإدارة الأمريكية عدة تقارير تُصنّف فيها “الكيانات الصينية” كتهديدات محتملة، بما في ذلك شركات التكنولوجيا، ومؤسسات البحث العلمي، والآن معاهد كونفوشيوس. يأتي هذا التصنيف في إطار سعي واشنطن لتقليص ما تسميه “العمليات التأثيرية” الصينية داخل المجتمع الأمريكي.

ما المتوقع بعد هذا الإعلان؟

من المرجح أن تصدر وزارة الدفاع توجيهات إضافية للجامعات الفدرالية والخاصة بشأن التعامل مع معاهد كونفوشيوس، وربما تُنشئ لجنة متابعة لتقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بهذه المراكز. كما قد تُعقد جلسات استماع في الكونغرس لمناقشة “التهديدات الثقافية” وتحديد سياسات مستقبلية. بالنسبة للصين، قد تكون الردود دبلوماسية أو اقتصادية، حسب تطور الموقف.

خاتمة

يُظهر التصنيف الأخير للمعاهد الثقافية الصينية داخل الجامعات الأمريكية مدى تعقيد الصراع بين الأمن القومي والأنشطة الثقافية. وبينما تُعَدّ هذه المراكز جزءاً من برنامج الصين لترويج ثقافتها، فإن الولايات المتحدة ترى فيها أدوات قد تُستغل لتجميع معلومات حساسة أو لتشكيل آراء عامة. يبقى ما سيؤول إليه الأمر في الساحة الأكاديمية الأمريكية مسألةً تستحق المتابعة، خاصةً في ظل التوترات المتصاعدة بين القوتين العظميين.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا