سجّل الذهب ارتفاعاً ملحوظاً في جلسة تداولات الاثنين، حيث ارتفعت قيمته الفورية بنسبة 0.7٪ لتصل إلى 3900.90 دولار للأوقية، بعد أن كان قد تراجع إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عام في الجلسة السابقة. جاء هذا الارتفاع متزامناً مع تراجع أسعار النفط العالمية بأكثر من 3٪، ما خفّف من المخاوف التضخمية التي كانت تعصف بالأسواق.
- الذهب ارتفع 0.7٪ إلى 3900.90 دولار للأوقية.
- العقود الآجلة للذهب لتسليم ديسمبر صعدت 0.3٪ إلى 3909.70 دولار.
- النفط انخفض بأكثر من 3٪ في العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” إلى 100.52 دولار للبرميل، ولبرنت إلى 109.82 دولار للبرميل.
- احتمال رفع الفائدة في ديسمبر وفق أداة “فيد ووتش” يصل إلى 73٪.
العوامل التي دفعت الذهب للارتفاع
انخفاض أسعار الطاقة يلعب دوراً رئيسياً في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن. عندما تنخفض أسعار النفط، يقل القلق من استمرار الضغوط التضخمية، ما يخفف من توقعات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بضرورة رفع أسعار الفائدة لفترات طويلة. وبما أن الذهب لا يدر عائداً، فإن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به تنخفض عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة أو مستقرة.
ما يحدث في أسواق النفط
أفادت تقارير إخبارية أن مفاوضين إيرانيين عقدوا اجتماعات في الدوحة مع وسطاء قطريين لليوم الثالث على التوالي، بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وفقاً لتقارير “رويترز”، ساهم هذا التهدئة في انخفاض أسعار النفط بأكثر من 3٪ في العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” إلى 100.52 دولار للبرميل، ولبرنت إلى 109.82 دولار للبرميل.
تصريحات الفيدرالي وتوقعات رفع الفائدة
في سياق متصل، دعا ثلاثة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة الماضي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مستويات التضخم المرتفعة. وقد أبقى الفيدرالي تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير في اجتماعه الأخير للسياسة النقدية. بحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 73٪ لرفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر المقبل.
تأثير التحركات على المستثمرين المصريين
بالنسبة للمستثمرين في مصر، قد ينعكس ارتفاع سعر الذهب على قيمة الأصول الثابتة التي يمتلكونها، خصوصاً في ظل تذبذب الجنيه المصري مقابل الدولار. كما أن انخفاض أسعار النفط قد يخفف من تكاليف الوقود والسلع المرتبطة بالطاقة، ما يساهم في استقرار الأسعار المحلية ويقلل من الضغوط على ميزانية الأسر.
نظرة مستقبلية على أسواق المعادن
إلى جانب الذهب، سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 1.8٪ لتصل إلى 49.97 دولار للأوقية، بينما ارتفعت البلاتين بنسبة 0.1٪ إلى 1432.63 دولار. استقر البلاديوم عند 976.31 دولار. هذه التحركات تشير إلى أن المستثمرين يفضلون توزيع المخاطر بين مختلف المعادن النفيسة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
خلفية وتوقعات إضافية
يُذكر أن أسعار الذهب شهدت انخفاضاً بنسبة 3.5٪ يوم الجمعة الماضي، لتسجل أدنى مستوياتها منذ أكتوبر 2025 وتستقر تحت حاجز 4000 دولار للأوقية. وقد أشار كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى “كابيتال دوت كوم”، إلى أن الارتفاع الحالي يمثل ارتداداً بعد موجة بيع قوية، مدفوعاً بتراجع أسعار النفط في بداية الأسبوع.
من المتوقع أن تظل الأسواق تراقب أي تصريحات جديدة من الفيدرالي، خصوصاً إذا ما أظهر البنك المركزي نوايا لتشديد السياسة النقدية. في حال استمرت توقعات رفع الفائدة، قد يتراجع الطلب على الذهب مرة أخرى، ما قد يخلق تقلبات إضافية في الأسعار خلال الأسابيع القادمة.