الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
اقتصاد

تراجع حاد في البورصة المصرية بسبب مخاوف تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني

انخفض مؤشر EGX 30 بنحو 3.56% في جلسة الأحد، مسجلاً خسائر تجاوزت 1700 نقطة، وسط توترات جيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى بيع أوسع من المستثمرين المحليين والعربيين والأجانب.

تراجع حاد في البورصة المصرية بسبب مخاوف تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني
صورة تعبيرية: Unknown / CC0

شهدت البورصة المصرية انخفاضًا ملحوظًا في جلسة الأحد، حيث تراجع المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 3.56% إلى 49,234 نقطة، مسجلاً خسارة تجاوزت 1,700 نقطة. يأتي هذا الانخفاض في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أطلق موجة من القلق بين المستثمرين المحليين والعربيين والأجانب.

  • انخفاض مؤشر EGX 30 بنحو 3.56% إلى 49,234 نقطة.
  • صافي بيع أجنبي بقيمة 80.2 مليون جنيه مقابل صافي شراء محلي 47.6 مليون جنيه.
  • خسارة رأس مال سوقي تقارب 171 مليار جنيه، لتصل القيمة إلى 3.778 تريليون جنيه.

الأسباب الجيوسياسية وراء الانخفاض

أوضح الدكتور محمد عبدالهادي، خبير أسواق المال، أن المخاوف من اندلاع حرب جديدة بين الولايات المتحدة وإيران كانت من أبرز العوامل التي ضغطت على أداء البورصة. وأشار إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتصاعدة تجاه طهران، والتي زادت من حالة الترقب والقلق بين المستثمرين، ما دفعهم إلى تقليص مراكزهم وتحويل أموالهم إلى أصول أقل مخاطرة.

حركة السيولة بين المستثمرين

وفقًا لتقرير مصراوي، سجلت تعاملات المستثمرين المصريين صافي شراء من الأسهم بقيمة 47.6 مليون جنيه، بينما سجلت تعاملات المستثمرين العرب صافي شراء بقيمة 32.6 مليون جنيه. بالمقابل، وصل صافي بيع المستثمرين الأجانب إلى 80.2 مليون جنيه، ما عكس تدفقًا سلبيًا للسيولة الأجنبية. هذا التباين يعكس تفضيل المستثمرين المحليين للشراء في ظل انخفاض الأسعار، مقابل خروج رؤوس الأموال الأجنبية المتأثرة بالمخاطر الجيوسياسية.

الأداء الضعيف للقطاعات الصغيرة والمتوسطة

تراجع مؤشر EGX 70، المتخصص في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بنسبة 11.07% إلى 15,282 نقطة، بينما هبط مؤشر EGX 100 الأوسع نطاقًا بنسبة 8.88% إلى 21,064 نقطة. هذا الانخفاض يعكس ضغطًا أكبر على الشركات ذات رأس المال الأصغر، التي تكون أكثر حساسية لتقلبات السوق وتغيّر تدفقات السيولة.

الأسهم التي شهدت تحركات ملحوظة

على الرغم من الانخفاض العام، ارتفعت بعض الأسهم مثل بنك التعمير والإسكان بنسبة 10.26% إلى 103.66 جنيه، وسهم النصر لتصنيع الحاصلات الزراعية بنسبة 4.98% إلى 38.82 جنيه. بالمقابل، تراجعت أسهم مثل شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار بنسبة 20.2% إلى 1.58 جنيه، ومطاحن ومخابز شمال القاهرة بنسبة 20% إلى 106.4 جنيه، ما يعكس تباينًا واضحًا بين القطاعات.

ما قد ينتظره المستثمرون في الأيام القادمة

أشار خبير أسواق المال إلى أن متابعة تطورات المشهد السياسي والعسكري ستظل العامل الحاسم لتقييم أداء البورصة في الجلسات المقبلة. إذا استمرت التوترات بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن تستمر الضغوط البيعية، ما قد يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في المؤشرات. وعلى الجانب الآخر، أي تخفيف في الخطاب العسكري أو ظهور آفاق دبلوماسية قد يحد من حدة القلق ويعيد بعض الثقة إلى المستثمرين.

خلفية سابقة للبورصة المصرية

تُعد البورصة المصرية أحد أهم مؤشرات الاقتصاد المحلي، وتُعتمد عليها كمنصة لتوجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الإنتاجية. تاريخيًا، تتأثر بأحداث إقليمية وعالمية، خاصةً عندما تكون هناك مخاوف من صراعات مسلحة أو تقلبات أسعار النفط. في ظل الاعتماد المتزايد على الاستثمارات الأجنبية، تصبح أي توترات جيوسياسية عاملاً مؤثرًا بشكل أسرع على تدفق السيولة.

تأثير الانخفاض على المواطن المصري

بالنسبة للمستثمرين الأفراد، قد يشكل هذا الانخفاض فرصة لشراء أسهم بأسعار منخفضة إذا كان لديهم قدرة على تحمل المخاطر. أما بالنسبة للمتابعين الاقتصاديين، فإن تراجع القيمة السوقية للبورصة قد ينعكس على مؤشرات الثقة العامة، ما قد يؤثر على قرارات الإنفاق والاستثمار في القطاعات غير المالية.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا