في خطوة تُبرز دور مصر في القضايا البيئية، عقد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، اجتماعًا مع الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، لمناقشة استعدادات استضافة الدولة للمؤتمر الدولي الثامن عشر (COP18) المقرر عقده عام 2028. حضر اللقاء رئيس مركز بحوث الصحراء، حسام شوقي، إلى جانب الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، محمد أبو السعود، ونائبيه سامي عبد الصادق وغادة مصطفى.
- التركيز على دور مصر الريادي في مكافحة التصحر وتطوير الأمن الغذائي.
- التأكيد على الدعم اللوجستي والفني الذي ستقدمه الوزارة.
- تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة لضمان تنسيق الجهود بين الجهات المعنية.
أهمية استضافة مصر لمؤتمر COP18
تُعد COP18 منصة دولية لتبادل الخبرات وتقييم التقدم في مكافحة التصحر. وفقًا لما ذكره الوزير، فإن استضافة مصر تُعطي للدولة الفرصة لتسليط الضوء على التجارب الناجحة في استصلاح الأراضي وتحسين إدارة الموارد المائية، ما يعكس التزامها بالاتفاقية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
الجهات المشاركة وخطة العمل الأولية
شارك في اللقاء ممثلون من وزارة الزراعة، مركز بحوث الصحراء، والبنك الزراعي المصري. تم استعراض خطة عمل أولية شاملة تتضمن إعداد ملفات فنية، تنظيم ورش عمل، وتنسيق الدعم اللوجستي لل delegations. أشار الدكتور حسام شوقي إلى أن المركز سيلعب دورًا حيويًا في تقديم الخبرات العلمية والتطبيقية، مع التركيز على مشاريع استصلاح الأراضي التي أظهرت نتائج إيجابية في مناطق جافة داخل مصر.
الدعم اللوجستي والفني المتوقّع
أكد الوزير أن الوزارة ستوفر جميع أشكال الدعم لضمان نجاح المؤتمر، بما في ذلك تجهيز القاعات، توفير المعدات التقنية، وتسهيل إجراءات السفر والإقامة لل delegations. كما ستعمل وزارة الزراعة على تنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى لضمان توفير الخدمات الأساسية واللوجستية للمشاركين.
التنسيق بين الجهات المحلية والدولية
تُظهر اللجنة التنفيذية المشتركة التي تم تشكيلها في ختام اللقاء التزامًا قويًا بالتنسيق بين وزارة الزراعة، مركز بحوث الصحراء، والبنك الزراعي. ستعمل اللجنة على متابعة الترتيبات الفنية واللوجستية، وضمان توافق الجهود مع متطلبات الاتفاقية الدولية، مع مراعاة احتياجات الدول المتأثرة بتدهور الأراضي والجفاف.
السياق الدولي واتفاقية مكافحة التصحر
الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر (UNCCD) تُعقد كل عام دورةً لتقييم التقدم في مكافحة التصحر وتغير المناخ. إن استضافة مصر للدورة الثامنة عشرة تُظهر التزام الدولة بالاتفاقية وتُعطي فرصة لتبادل الخبرات مع دول أخرى تواجه تحديات مشابهة، مع التركيز على تطبيق الحلول المستدامة في الزراعة وإدارة الموارد المائية.
التأثير المتوقع على الاقتصاد والبيئة المحلية
من المتوقع أن يُسفر المؤتمر عن توصيات جديدة تدعم سياسات الاستصلاح الزراعي وتطوير البنية التحتية للري. كما قد تُفتح فرص تمويلية من مؤسسات دولية للمشروعات الزراعية المستدامة، ما سيؤثر إيجابًا على أسعار المنتجات الغذائية ويعزز الأمن الغذائي للمواطنين. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يرفع المؤتمر الوعي العام حول أهمية الحفاظ على الأراضي الجافة وتطبيق تقنيات الزراعة الذكية.
ما بعد المؤتمر: الخطوات القادمة
بعد انتهاء المؤتمر، من المتوقع أن تُصدر وزارة الزراعة خطة تنفيذية لتطبيق التوصيات التي تم الاتفاق عليها، مع التركيز على تعزيز التعاون مع الدول المتضررة وتوسيع برامج التدريب والبحث في مجال استصلاح الأراضي. كما ستُعد وزارة الزراعة تقارير دورية لتقييم التقدم وتقديم الملاحظات اللازمة لضمان تحقيق الأهداف البيئية والاقتصادية.