الأربعاء 21 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

الولايات المتحدة تحذر السعودية من خرق اتفاقية التعاون النووي وتهدد بإلغاء الشراكة

تؤكد الإدارة الأمريكية أن أي سعي للسعودية لتخصيب اليورانيوم بشكل مستقل يُعد انتهاكًا لاتفاقية 123، ما قد يؤدي إلى إلغاء التعاون النووي بين الرياض وواشنطن، مع توضيح تفاصيل الاتفاق ومخاوف الكونغرس.

الولايات المتحدة تحذر السعودية من خرق اتفاقية التعاون النووي وتهدد بإلغاء الشراكة

في بيانٍ صريح، حذر ماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية الأمريكية للأمن النووي، السعودية من أن أي محاولة لتأسيس قدرات مستقلة لتخصيب اليورانيوم ستُعد انتهاكًا لاتفاقية التعاون النووي “اتفاقية 123″، ما قد يؤدي إلى إنهاء الشراكة النووية بين الرياض وواشنطن. جاء التحذير خلال حديثه في مؤسسة “كارنيجي”، مع إشارة صريحة إلى أن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة حقوقًا حصرية ورقابة مشددة على البرنامج النووي السعودي.

  • الولايات المتحدة تشترط الالتزام بمعايير صارمة لمنع الانتشار النووي كشرط أساسي لاستمرار التعاون.
  • التحذير يشمل إيقاف جميع أشكال التعاون فور خرق الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو آليات الرقابة الأمريكية.
  • الاتفاق يتيح للسعودية رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20% بعد دراسات إضافية، وهو مستوى يقترب من الاستخدام العسكري.

تفاصيل اتفاقية 123 بين الولايات المتحدة والسعودية

وقع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الاتفاق في أواخر يوليو الماضي، معتمداً على أن الشركات الأمريكية ستقود تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في المملكة على مدى ثلاثين عامًا. الاتفاق لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس لتفعيلها، لكنه لن يصبح نافذًا قبل انتهاء مهلة 90 يومًا تسمح للمشرعين بمناقشة أو إيقافه.

مخاوف الكونغرس الأمريكي

عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان جيف ميركلي وإد ماركي قدموا مشروع قرار يهدف إلى تعطيل الاتفاق، مستندين إلى مخاوف من عدم وجود “ضمانات كافية” تحول دون تحويل التكنولوجيا الأمريكية إلى أسلحة نووية. هذا التحرك يأتي في ظل جدال داخل الكونغرس حول مدى ملاءمة الاتفاق للسياسات الأمريكية غير المنتشرة، وتفاصيله التقنية والسياسية.

التأثير الإقليمي والاقتصادي

يُنظر إلى الاتفاق النووي كعامل محتمل لإعادة تشكيل النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية. إذا تم إلغاء الشراكة، قد تتأثر الخطط السعودية لتطوير قطاع الطاقة النووية وتوفير مصادر طاقة بديلة، ما قد ينعكس على أسعار الطاقة في المنطقة. كما قد يؤدي ذلك إلى تأخير مشاريع البنية التحتية النووية التي تعتمد على التكنولوجيا الأمريكية، وبالتالي تأخير تحقيق أهداف السعودية في تنويع مصادر الطاقة.

الخيارات أمام السعودية

تواجه الرياض خيارين: الالتزام الصارم بشروط الاتفاق ومواصلة التعاون مع واشنطن، أو السعي لتطوير قدرات مستقلة قد تعرضها لعقوبات أمريكية وإلغاء الدعم التقني. القرار سيؤثر على استثمارات الطاقة النووية في المملكة، وربما ينعكس على أسعار الكهرباء والوقود في الأسواق المحلية. كما قد يضع السعودية أمام تحدٍ إضافي في تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية التي تعتمد على الطاقة النووية كمصدر مستدام.

ما بعد الاتفاق؟

تتوقع مؤشرات اقتصادية أن يتأثر سوق الطاقة العالمي إذا ما تم إلغاء أو تعديل الاتفاق، خاصة مع توقعات ارتفاع الطلب على الطاقة النووية في السنوات القادمة. كما قد تشهد السعودية تحولات في سياساتها الخارجية، بما في ذلك العلاقات مع إسرائيل، حيث كان انضمام السعودية إلى “اتفاقيات أبراهام” جزءًا من شروط بعض المفاوضات الأمريكية.

الخلاصة

تحذير الولايات المتحدة يُظهر التوتر الدائر حول مستقبل التعاون النووي في الشرق الأوسط، مع التركيز على ضرورة الالتزام بمعايير منع الانتشار. قرار السعودية سيحدد مسارها في مجال الطاقة النووية وسيؤثر على علاقاتها الدولية، فضلاً عن تأثيره على الاقتصاد المحلي وأسعار الطاقة في السوق المصري والعالمي.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا