أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن الادعاءات الإسرائيلية التي تنفي قدرة القوات اللبنانية على تنفيذ مهامها في جنوب نهر الليطاني «باطلة»، مشيرة إلى أن جميع الوقائع والإجراءات موثقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم). جاء ذلك في بيان رسمي ردًا على منشورات إسرائيلية على منصة “إكس”، والتي اتهمت الجيش اللبناني بالتقاعس عن معالجة منشأة عسكرية في بلدة كفرا بجهة بنت جبيل.
- الجيش اللبناني يوضح أن مهمته في كفرا بدأت في ديسمبر 2025 واستمرت حتى 16 مارس 2026 قبل إخلاء المنطقة بطلب اللجنة.
- المعدات والذخائر الحربية لا تزال داخل المنشأة، التي تعرضت لاحقًا لقصف إسرائيلي.
- الجيش استأنف عملياته في 15 أغسطس 2026 بتنسيق مع الميكانيزم وأكمل المهمة نهائيًا في 16 أكتوبر 2026.
تفاصيل الادعاءات الإسرائيلية
وفقًا لما نشرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية على منصة “إكس”، فإن إسرائيل زعمت أن الجيش اللبناني لم ينجز مهمة تفريغ المنشأة العسكرية في كفرا، مشيرة إلى وجود أسلحة ومعدات تُنقل داخل شاحنة. كما تم تداول مقطع فيديو يُظهر شاحنة تستهدفها قوات إسرائيلية، وأشارت إسرائيل إلى تاريخ 3 يوليو 2026 كموقع الحادث في منطقة صديقين بجهة صور، ما يقترب من أسبوع بعد توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب.
رد الجيش اللبناني وتوثيق الإجراءات
في بيانها، أكدت القيادة أن جميع الأنشطة التي نفذتها الوحدات العسكرية موثقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، وهو ما يُظهر شفافية العمليات ويُدحض ما وصفته “حملات تضليل”. وأوضحت أن المهمة التي بدأت في ديسمبر 2025 توقفت مؤقتًا في 16 مارس 2026 بناءً على طلب اللجنة، نتيجة تهديدات إسرائيلية بقصف الموقع. كما أبلغت اللجنة بأن المهمة لم تُستكمل بالكامل، وأن كميات من العتاد والذخائر ما زالت داخل المنشأة.
استئناف العمل وإنهاء المهمة
بعد عدة محاولات لإعادة تشغيل العمل، استأنفت الوحدات العسكرية مهمتها في 15 أغسطس 2026 بالتنسيق مع الميكانيزم، واستمرت حتى إكمال التفريغ وإغلاق المنشأة في 16 أكتوبر 2026. يأتي ذلك في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ما يزيد من تعقيد بيئة العمل للجيش اللبناني.
السياق السياسي والأمني
تجدد هذه الوقائع في إطار اتفاقات متعددة بين لبنان وإسرائيل تهدف إلى وقف الأعمال العدائية وتثبيت استقرار جنوب لبنان. ففي نوفمبر 2024 توصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وفي يونيو 2024 تم توقيع “صيغة إطار” برعاية أمريكية تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي ونزع سلاح حزب الله. رغم ذلك، تستمر إسرائيل في شن هجمات على المناطق الجنوبية، ما يضع الجيش اللبناني في مواجهة مستمرة بين تنفيذ مهامه وتحديات الأمن.
ما يعنيه الخبر للمواطنين
يُظهر الرد القوي للجيش اللبناني على الاتهامات الإسرائيلية أن القوات اللبنانية تسعى للحفاظ على سيادتها وإثبات كفاءتها أمام المجتمع الدولي. بالنسبة للمواطنين، فإن استقرار جنوب لبنان ينعكس مباشرة على الأمن الداخلي والاقتصاد، خاصةً في ظل الاعتماد على الزراعة والسياحة في تلك المناطق. كما أن توثيق الإجراءات يعزز الثقة في قدرة الدولة على مراقبة وإدارة الأزمات الأمنية.