في بيان صدر يوم السبت، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش غضبه العميق من تصاعد هجمات الطائرات المسيرة في السودان، مؤكداً أن هذه الهجمات قد أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال، وتدمير مرافق حيوية مثل المرافق الصحية ومحطات الكهرباء.
- مقتل مئات المدنيين، خاصة في منطقة أبيي بين السودان وجنوب السودان.
- هجمات مستمرة على محطات الكهرباء في أكثر من 13 مدينة، بما في ذلك شندي وبورتسودان.
- الدعوة إلى وقف فوري للأعمال العدائية وتفعيل جهود الوساطة الدولية.
التصريحات الدولية والردود الإقليمية
وفق ما أوردته وسطاء الأمم المتحدة، فقد دعا غوتيريش جميع أطراف الصراع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، مع التأكيد على أن الأمم المتحدة جاهزة لدعم أي مسار سياسي يحقق حلًا مستدامًا يراعي تطلعات الشعب السوداني.
وفي سياق متصل، أبدى وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، أن السودان يمارس “ضبط النفس” في الرد على الهجمات التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية، مع الإشارة إلى أن هذه الهجمات تستهدف مرافق الطاقة والمياه والمستشفيات، وأن السودان يواصل جهودًا دبلوماسية لتخفيف التصعيد مع إثيوبيا.
كما أشار خالد إلى أن “القاعدة العسكرية” في مدينة أسوسا الإثيوبية أصبحت مركزًا لإمداد قوات الدعم السريع بالعتاد، مما يبرهن على دور إثيوبيا في دعم المتمردين داخل السودان.
التصريحات المصرية وتأكيد موقفها الثابت
أعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي عن رفضها الكامل لجميع أشكال العنف التي تستهدف المدنيين، مؤكدة على ضرورة حماية الأبرياء وتجنب تعريضهم لمخاطر العمليات العسكرية. كما كررت مصر موقفها الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ودعت إلى تكثيف الجهود الإقليمية لتأمين وقف لإطلاق النار وتوفير المساعدات الإنسانية.
وقد شددت القاهرة على أهمية وقف تدفق الأسلحة عبر الدول المجاورة، خاصة إلى ميليشيا الدعم السريع، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
الأثر على البنية التحتية والاقتصاد السوداني
تتسبب هجمات الطائرات المسيرة في تعطيل شبكات الكهرباء في مناطق واسعة، مما يؤثر على حياة المواطنين اليومية ويزيد من تكاليف الطاقة. كما تؤدي هذه الهجمات إلى تعطيل خدمات المياه والغاز، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد المحلي ويزيد من معاناة السكان.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه السودان تحديات في تأمين المساعدات الإنسانية بسبب انقطاع الطرق وتأثيرات الحرب على اللوجستيات، ما يضعف الجهود الإنسانية ويزيد من الحاجة إلى تدخل دولي عاجل.
ما يمكن توقعه في المستقبل القريب
من المتوقع أن تستمر الجهود الدولية لوساطة في السودان، مع احتمال زيادة الضغط على الأطراف لتوقيع اتفاق وقف إطلاق نار. كما قد تتجه الجهود إلى تعزيز قدرات الأمم المتحدة في مراقبة حماية المدنيين وتقديم المساعدة الإنسانية.
من ناحية أخرى، قد يتصاعد التوتر مع إثيوبيا إذا لم يتم حل النزاعات الإقليمية المتعلقة بتدفق الأسلحة، ما قد يضع السودان في موقع أكثر هشاشة سياسيًا واقتصاديًا.
الخلاصة
تُظهر تصاعد هجمات الطائرات المسيرة في السودان حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه البلاد، مع ضرورة تدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين ودعم جهود السلام. إن استمرار الهجمات سيؤثر سلبًا على البنية التحتية والاقتصاد، ويزيد من معاناة الشعب السوداني، ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.