شهدت مدينة الأقصر، اليوم الثلاثاء، تنظيم المؤتمر الإقليمي المخصص لإعلان نتائج الدورة الرابعة من «المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية» لعام 2026. استضافت الفعالية محافظتي سوهاج وقنا وأسوان إلى جانب الأقصر، بحضور المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، واللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، والمهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، والدكتور محمد حلمي، السكرتير المساعد لمحافظة سوهاج. كما شارك في الحدث ممثلون عن وزارات التخطيط والتنمية المحلية، البيئة، والاتصالات، إلى جانب أصحاب المشروعات المتنافسة.
- تقدم قرابة 294 مشروعًا عبر المنصة الرسمية، لتصعد 40 مشروعًا بعد التصفيات الأولية.
- تم اختيار 15 مشروعًا نهائيًا لتكريمها وإحالتها إلى اللجنة العليا للمبادرة.
- أكد المحافظون على دور المبادرة في تعزيز الاقتصاد الأخضر وتحسين جودة الحياة في الصعيد.
آلية الفرز والتنافس على الجوائز
وفقًا لما صرح به اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي خلال كلمته، استقبلت المنصة الإلكترونية للمبادرة نحو 294 مشروعًا من المحافظات الأربع المشاركة. خضعت هذه المشروعات لعملية فرز دقيقة، أسفرت عن تصعيد 40 مشروعًا إلى مرحلة التقييم المتخصص. وفي النهاية، تم الاستقرار على 15 مشروعًا استوفت جميع الاشتراطات والمعايير التقنية والبيئية، ليتم تكريمها رسميًا في ختام الفعاليات. هذا العدد يعكس التنافسية العالية والاهتمام المتزايد من قبل رواد الأعمال والشباب بالابتكار البيئي في المناطق الريفية والصناعية بالصعيد.
السياق: من الاقتصاد التقليدي إلى الأخضر
تأتي هذه الدورة في إطار توجهات الدولة المصرية نحو التحول الهيكلي نحو الاقتصاد الأخضر، وهو مفهوم يعتمد على تقليل البصمة الكربونية وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية. شدد محافظ الأقصر، في كلمته الترحيبية، على أن المبادرة ليست مجرد مسابقة، بل هي أداة استراتيجية لتعزيز الوعي البيئي. وأوضح أن الدولة تهدف إلى تشجيع الأفكار التي توازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية، مما يسهم في الاستخدام الأمثل للموارد المائية والطاقة، وهو أمر حيوي لمحافظات الصعيد التي تواجه تحديات مناخية متزايدة.
دعم الابتكار ورواد الأعمال في الصعيد
أبرز المشاركون في المؤتمر أهمية توفير بيئة محفزة للشباب ورواد الأعمال. أكد محافظ قنا أن المحافظة ستواصل دعمها الكامل للمشروعات الفائزة، سعيًا لتحسين المظهر الحضاري للمراكز والمدن. بينما أشار محافظ أسوان إلى أن هذه المبادرات تساهم في خلق فرص عمل جديدة ومستدامة. كما لفت الدكتور محمد حلمي، ممثل سوهاج، إلى أن التنسيق بين المحافظات يضمن تبادل الخبرات التقنية، مما يزيد من فرص نجاح المشروعات في التوسع تجاريًا واجتماعيًا.
ما يعنيه هذا الخبر للمواطن والمجتمع
يحمل هذا الحدث تداعيات إيجابية على حياة المواطنين في المحافظات الأربع. فمشروعات الاقتصاد الأخضر، مثل أنظمة الري الذكية أو إعادة التدوير أو الطاقة الشمسية، تهدف في جوهرها إلى خفض تكاليف المعيشة وتحسين الخدمات العامة. كما أن تكريم هذه الأفكار يشجع جيلًا جديدًا من المبتكرين على تقديم حلول عملية للتحديات البيئية، مما يعزز من مكانة الصعيد كمركز للابتكار المستدام في مصر. ومن المتوقع أن تتحول هذه المشروعات الناجحة إلى نماذج قابلة للتكرار في محافظات أخرى خلال الدورات القادمة.