أجرى د. بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع فؤاد حسين، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية جمهورية العراق، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر. جاء الحديث في إطار سعي البلدين إلى تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات المتسارعة في المنطقة، وفقًا لما صرح به المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير نادر زكي.
- الاتصال تناول نتائج زيارة عبدالعاطي إلى بغداد في 17-18 أكتوبر 2026.
- تم الاتفاق على التحضيرات لعقد الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة بين مصر والعراق.
- أبرزت المناقشات ضرورة احتواء التوترات الإقليمية وتعزيز المسارات الدبلوماسية.
نتائج زيارة عبدالعاطي إلى بغداد
أشار السفير نادر زكي إلى أن الاتصال تطرق إلى تفاصيل زيارة الوزير عبدالعاطي إلى بغداد التي جرت في 17 و18 أكتوبر 2026. خلال الزيارة، تم استعراض سبل التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مع التركيز على توسيع مشاركة الشركات المصرية في مشروعات التنمية وإعادة الإعمار في العراق. وقد أبدى الطرفان رغبة مشتركة في تحويل هذه الزيارات إلى آليات مستدامة تعزز من حجم التبادل التجاري بين البلدين.
التحضيرات للجنة العليا المشتركة
تجري حالياً التحضيرات لعقد الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة بين مصر والعراق، وهو إطار مؤسسي يهدف إلى تنسيق السياسات في مختلف المجالات. وفقًا لما ذكره المتحدث الرسمي، فإن هذه الدورة ستسهم في تعزيز الزخم الحالي للعلاقات الثنائية، وتوفير منصة لتبادل الخبرات في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والتعليم.
التحديات الإقليمية ومواقف الطرفين
في سياق التطورات الإقليمية المتسارعة، شدد عبدالعاطي على ضرورة احتواء التوترات الراهنة ومنع اتساع نطاق الصراع. وأوضح أن أي تصعيد عسكري قد يحمل تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بأمن الملاحة في الممرات البحرية الدولية. وأكد أن مصر تواصل تنسيقها الوثيق مع العراق لدعم جهود التهدئة والحفاظ على الأمن الإقليمي.
الخلفية التاريخية للعلاقات المصرية العراقية
تعود جذور العلاقات بين مصر والعراق إلى عقود من التعاون السياسي والاقتصادي. شهدت الفترة الأخيرة تجددًا ملحوظًا في العلاقات، خاصة بعد توقيع عدد من الاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة وإعادة الإعمار. وتأتي هذه الندوة الهاتفية لتؤكد على استمرارية هذا الزخم وتوسيع أفق التعاون إلى قطاعات جديدة.
ما ينتظر العلاقات الثنائية بعد الاتصال
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توقيع اتفاقيات جديدة في إطار اللجنة العليا المشتركة، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع مشتركة في قطاع البنية التحتية والطاقة. كما سيستمر التنسيق الدبلوماسي لتخفيف حدة التوترات الإقليمية، ما قد ينعكس إيجابًا على استقرار الأسواق في المنطقة، بما في ذلك أسعار النفط والسلع الأساسية التي تؤثر على المستهلك المصري.
بهذا الشكل، يبرز الاتصال الهاتفي كخطوة عملية تعكس رغبة الطرفين في تحويل الحوار إلى نتائج ملموسة تخدم مصالح الشعوب وتدعم الاستقرار الإقليمي.