في بيان صدر يوم الأحد 25 أكتوبر، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، أن الجيش اليمني نفذ 753 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد قدرات جماعة الحوثي خلال الـ24 ساعة الماضية، ضمن إطار عملية “فجر اليمن”. وأكد أن هذه العمليات أسفرت عن تحييد 218 عنصرًا من عناصر وقيادات الميليشيا، بالإضافة إلى تدمير أو إعطاب 78 عربة وآلية وسلاحًا ثقيلًا ومتوسطًا.
- عدد العمليات المنفذة: 753 عملية استهداف.
- العناصر المحايدة: 218 عنصرًا من الحوثيين.
- الأضرار المادية: 78 عربة وآلية وسلاحًا ثقيلًا ومتوسطًا.
أهداف العمليات ومواقع الاستهداف
وفقًا للبيان الصادر عن الجيش، استهدفت العمليات مراكز قيادة وسيطرة ميدانية متقدمة، وهيئات قيادية، وتحصينات، ومصادر نيران، بالإضافة إلى تجمعات وتعزيزات للميليشيا. كما شملت الاستهدافات وسائل حركة وإمداد العدو، ما يهدف إلى إعاقة دفع تعزيزات الحوثيين إلى جبهات القتال. وذكر النزيلي أن هذه العمليات ساهمت في تعطيل دفع تعزيزات الميليشيا إلى الجبهات، مع تمكين الجيش من تنفيذ عمليات الإغارة والاقتحام والمناورة في مختلف المحاور.
رد التحالف ودوره في الدفاع الجوي السعودي
في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، عن اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين وصاروخ باليستي كان موجهًا نحو منطقة الرياض بالمملكة العربية السعودية. جاء ذلك عبر منصة “إكس”، مؤكداً أن الدفاعات الجوية نجحت في إيقاف الهجمات. وأفاد الدفاع المدني السعودي أن سقوط شظايا من الصاروخ أسفر عن إصابة شخصين في محافظتي خميس مشيط ورفيدة.
خلفية الصراع وتطوراته الأخيرة
منذ يوليو الماضي، تجددت الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، خصوصًا في محافظتي تعز ولحج، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى وتزايد موجات النزوح. هذا التصعيد أوقف حالة الهدوء النسبي التي سادت اليمن منذ أبريل 2022، وزاد من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد. وقد شهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
التزام الجيش بحماية المدنيين والاهتمام بالأهداف العسكرية المشروعة
أكد النزيلي أن العمليات تتبع معايير الحصر على الأهداف العسكرية المشروعة، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية. وأكد أن الجيش يواصل تطوير هجومه بإرادة قتالية عالية، مستهدفًا تقويض قدرة الميليشيا على الحشد وإعادة التنظيم، مع الالتزام بالحد من الأضرار الجانبية.
ما يعنيه الخبر للمستقبل والآفاق المتوقعة
تشير تصريحات الناطق العسكري إلى أن الجيش سيستمر في توسيع نطاق العمليات لتقويض قدرة الميليشيا على الحشد وإعادة التنظيم، مع الالتزام بحصر الاستهداف في الأهداف العسكرية المشروعة وحماية المدنيين. ومن المتوقع أن تستمر الضغوط على الحوثيين في المناطق التي يسيطرون عليها، ما قد ينعكس على مسار المفاوضات السياسية والجهود الإنسانية في اليمن. كما يظل تحالف دعم الشرعية في موقع حاسم، حيث يواصل اعتراض الصواريخ والتهديدات التي يوجهها الحوثيون إلى مناطق داخل السعودية.
التحليل الدولي والردود السياسية
حتى الآن لم يصدر تعليق رسمي من جماعة الحوثي بشأن ما أعلنته القوات المسلحة اليمنية، ولم يتسن التحقق من حصيلة العمليات المعلنة من مصادر مستقلة. ومع ذلك، يتوقع أن يواصل الطرفان التوتر، مع احتمال تدخلات دولية مستمرة في محاولة لتحقيق استقرار إقليمي.