انتقل مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة إلى مشاورات مغلقة بشأن السودان عقب اختتام جلسة مفتوحة تناولت تطورات الحرب والأوضاع الإنسانية وجهود وقف القتال ودفع المسار السياسي. وتأتي هذه الجلسة في إطار القرار 2715 لعام 2023 الذي يلزم الأمين العام بتقديم إحاطة دورية كل 120 يوماً حول دعم الأمم المتحدة للسلام في السودان.
- سيستمع الأعضاء إلى إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام “بيكا هافيستو” حول اتصالاته مع الأطراف الإقليمية والدولية.
- ستُناقش سبل خفض التصعيد وبناء الثقة بين المتنازعين، بما في ذلك مسألة الإفراج عن المحتجزين وتبادل الأسرى.
- سيُعزز التنسيق بين “الرباعية” (مصر، السعودية، الإمارات، الولايات المتحدة) و”الخماسية” (الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الأوروبي، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيجاد”، جامعة الدول العربية).
خلفية المشاورات
تُعَدّ الجلسة المفتوحة التي سبقت المشاورات المغلقة فرصة للوكيلة العامة للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو لتقديم إحاطة رئيسية حول الوضع الأمني والإنساني المتدهور في السودان. وقد أشار المتحدثون إلى ضرورة اتخاذ إجراءات تتجاوز مجرد التعبير عن القلق للحد من الفظائع وحماية المدنيين.
ما ستُناقش في الجلسة المغلقة
سيتناول الأعضاء خلال المشاورات موضوعات متعددة تشمل خفض التصعيد، إجراءات بناء الثقة، وتقييم تقدم مبادرات الوساطة الدولية والإقليمية. كما سيُستعرض دور “هافيستو” في تكثيف الاتصالات مع جميع الأطراف، خاصة فيما يتعلق بالإفراج عن المحتجزين وتبادل الأسرى، وهو ما قد يهيئ أجواءً أكثر ملاءمة للحوارات المستقبلية.
التنسيق الدولي والإقليمي
من المتوقع أن يبحث المجلس سبل تعزيز التعاون بين “الرباعية” و”الخماسية” لتوحيد الجهود وتجنب التداخلات المتضاربة. وتُعَدّ هذه الخطوة مهمة لمصر، التي تُعَدّ من أبرز الدول العربية المشاركة في عملية السلام، إلى جانب السعودية والإمارات والولايات المتحدة.
المستقبل القريب
من المقرر أن تجتمع الأطراف الدولية والإقليمية مرة أخرى في سويسرا الأسبوع المقبل لتنسيق المبادرات المتعلقة بوقف إطلاق النار ودعم مسار سياسي سوداني. كما أعلنت الأمم المتحدة أن جنيف ستستضيف في 21 أكتوبر الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز التنسيق بين مبادرات السلام.
ما يعنيه ذلك للقارئ المصري
تؤثر أي تطورات في السودان على مصر مباشرةً عبر تدفق اللاجئين والضغوط الاقتصادية على الحدود، فضلاً عن تأثيرها على أسواق السلع الأساسية. إذا نجحت الجهود الدولية في خفض التصعيد، قد يتراجع تدفق اللاجئين وتتحسن الظروف الإنسانية، ما يخفف العبء على الموارد المصرية. وعلى الصعيد الاقتصادي، قد ينعكس استقرار السودان إيجابياً على أسعار السلع المستوردة من المنطقة.