في مراسم رسمية أقيمت في القصر الملكي بالرباط، أعلن الملك محمد السادس اليوم الجمعة عن تشكيل الحكومة المغربية الجديدة برئاسة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الجهاز التنفيذي في تاريخ المملكة. جاء التعيين بعد اتفاق ائتلافي بين أربعة أحزاب رئيسية، معتمدًا على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر.
- التشكيلة تتألف من 31 وزيرًا و7 وزيرات، مع إبقاء وزراء الحقائب السيادية (الخارجية، الداخلية، العدل، الأوقاف، الدفاع) في مناصبهم.
- تُضاف حقيبة جديدة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، برئاسة السيدة أحمد رحو.
- تمثل النساء 19٪ من أعضاء الحكومة، بما في ذلك المنصوري كرئيسة، وشرفات أفيلال وزيرة الطاقة، ونجوى كوكوس وزيرة الأسرة.
الهيكل الوزاري والتوزيع القطاعي
من بين الوزراء الذين استمروا في مناصبهم: عبد الوافي لفتيت (الداخلية)، ناصر بوريطة (الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج)، عبد اللطيف وهبي (العدل). تولى فوزي لقجع حقيبة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، بينما شمل التشكيلة وزارات أخرى في قطاعات مثل النقل، الصناعة، التعليم، الصحة، والزراعة.
الائتلاف السياسي وتاريخه
تتكون الحكومة من ائتلاف رباعي يضم أحزاب “الأصالة والمعاصرة”، “الاستقلال”، “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” و”التقدم والاشتراكية”. جاء الاتفاق بعد مشاورات مكثفة قادتها السيدة المنصوري عقب تكليفها من الملك في أواخر سبتمبر لتشكيل الحكومة. يهدف الائتلاف إلى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وتعزيز الحقوق والحريات، وتحقيق العدالة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي.
البرنامج الطموح وأهدافه الاقتصادية والاجتماعية
أعلنت رئيسة الحكومة في تصريح صحفي أن البرنامج الذي سيعرض على البرلمان سيتضمن حلولًا تنموية تستجيب لتطلعات المواطنين، مع التركيز على تحسين الخدمات العامة، رفع كفاءة الإدارة، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الحيوية. ستلعب حقيبة الذكاء الاصطناعي دورًا حيويًا في تحسين الخدمات الرقمية، ما قد ينعكس إيجابًا على جودة الحياة اليومية للمواطنين.
التأثير المحتمل على الاقتصاد المغربي
تتوقع مؤشرات اقتصادية أن يساهم التوجه الجديد في تعزيز الاستقرار المالي، إذ يضم البرنامج إجراءات لتحسين كفاءة الإنفاق العام، وزيادة الشفافية في إدارة الموارد. كما يركز على دعم القطاعات الصناعية والتجارية، مع دعم لقطاع الزراعة من خلال تحسين البنية التحتية للري والتخزين.
الاستقبال السياسي والانتقادات المتوقعة
تلقى التعيين استحسانًا من بعض الأصوات السياسية التي رأت فيه خطوة نحو تحديث الجهاز التنفيذي، بينما يظل بعض الأحزاب المعارضة تنتقد عدم وضوح تفاصيل البرنامج السياسي. يُتوقع أن تتابع الأحزاب المعارضة مراقبة تنفيذ السياسات، مع توقعات بحدوث بعض التحديات في مجال تنفيذ الإصلاحات.
ما بعد التعيين: الخطوات القادمة
بعد التعيين، سيُعقد اجتماع أولي مع أعضاء الحكومة لتحديد أولويات التنفيذ، مع إعداد خطة عمل تفصيلية للعام المقبل. ستتبع الحكومة خطوات تقديم البرنامج السياسي للبرلمان، مع التركيز على الحصول على دعم واسع لتسهيل تنفيذ السياسات المقترحة.
أثر التاريخ السياسي على المستقبل المغربي
يُعَدّ تولي السيدة المنصوري رئاسة الحكومة خطوة تاريخية، تُظهر تحولا في دور المرأة في السياسة المغربية، وتؤكد على رغبة الملك في تحديث الجهاز التنفيذي. يُتوقع أن يساهم هذا التغيير في تعزيز الثقة بين المواطنين والحكومة، مع إمكانية تعزيز دور المغرب على الساحة الإقليمية.