احتفلت القوات البحرية المصرية بالعيد التاسع والخمسين لعيدها، وهو يوافق ذكرى 21 أكتوبر 1967 حين أغلقت صواريخ “كومر” السوفيتية مدمرة إيلات الإسرائيلية أمام سواحل بورسعيد. وفي المؤتمر الصحفي المصاحب، أبرز الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية، خطوات التطوير الحالية، بما فيها توطين الصناعات البحرية وتوسيع إنتاج المسيرات البحرية.
- تأكيد توطين تصنيع الأسلحة والبناء البحري في مصر.
- التركيز على إنتاج مسيرات بحرية محلية بالكامل لأعمال الاستطلاع والحماية.
- إبراز دور القوات البحرية في حماية الممرات البحرية التي تنقل نحو 80% من التجارة العالمية.
توطين الصناعات البحرية وتحديث القاعدة القتالية
أشار القائد فوزي إلى أن القوات البحرية تستفيد من الدعم الكامل للقيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة لتسريع مسيرة التحديث. وشدد على ضرورة توطين التسليح والبناء البحري، مشيراً إلى تعاون مع قطاع الصناعة والجامعات المصرية لتصنيع الفرقاطات من طراز “جويند” و”ميكو” بالتعاون مع شركاء فرنسيين وألمانيين.
توسيع إنتاج المسيرات البحرية
في إطار مواكبة التطورات التقنية، صرح القائد أن القوات البحرية تتجه إلى إنتاج مسيرات بحرية محلية بالكامل لاستخدامها في الاستطلاع والمراقبة وتأمين الموانئ. وأوضح أن هذا المشروع يجرى بالتنسيق مع وزارتي التعليم العالي والصناعة واتحاد الصناعات المصرية، بهدف نقل التكنولوجيا وتوطين سلاسل الإمداد.
أهمية الممرات البحرية للقطاع الاقتصادي المصري
وفقاً لما ذكره فوزي، يمر نحو 80% من حجم التجارة العالمية عبر البحار، و15% من هذه التجارة و30% من حركة الحاويات عبر البحر الأحمر. كما يمر بين 10% و12% من حجم التجارة العالمية عبر قناة السويس، بينما تُنقل نحو 95% من البيانات الدولية عبر كابلات تحت الماء، يمر عبر مصر نحو 17% منها. وأشار إلى أن مضيق هرمز يساهم بنحو 20% من تداول النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يعادل حوالي 20 مليون برميل يوميًا.
التدريبات المشتركة وتعزيز التعاون الإقليمي
ذكر القائد مشاركة القوات البحرية في تدريبات “ميدوزا 15” باليونان خلال سبتمبر 2026، مع ثلاث وحدات بحرية وغواصة. وأعلن عن خطط تنفيذ تدريبات مشتركة خلال العام الجاري مع تركيا وفرنسا وروسيا، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة.
ما بعد الاحتفال: توقعات وتأثيرات على المواطن المصري
تسعى القوات البحرية إلى رفع جاهزيتها لضمان أمان الممرات البحرية التي تشكل شريانًا حيويًا للاقتصاد المصري، خصوصًا في ظل الاعتماد الكبير على قناة السويس في نقل البضائع. توطين الصناعات البحرية وإنتاج المسيرات قد يحد من الاعتماد على الواردات، ما قد يخفف الضغط على الميزانية العامة ويساهم في خلق فرص عمل في القطاع الصناعي. كما أن تعزيز القدرة على حماية الممرات يقلل من مخاطر الاضطرابات التي قد تؤثر على أسعار السلع المستوردة.