الجمعة 16 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

ماكرون يحذر من تعثر ميزانية الاتحاد الأوروبي قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية

أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أن الانتخابات الرئاسية الفرنسية قد تعيق إقرار ميزانية التكتل قبل ديسمبر، ما قد يطيل مفاوضات الإطار المالي.

ماكرون يحذر من تعثر ميزانية الاتحاد الأوروبي قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية
صورة أرشيفية: Nebojša Tejić / Public domain

ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحذيره على ساحة قمة الاتحاد الأوروبي التي عُقدت في بروكسل، مشيرًا إلى أن الفترة الانتخابية التي ستشهدها فرنسا في الربع الأول من عام 2027 قد تحول دون إقرار ميزانية الاتحاد الأوروبي للعام المالي القادم. وأكد ماكرون أن فرنسا لن تكون قادرة على التصويت على أي إطار مالي بعد ديسمبر، وهو ما يضع ضغطًا كبيرًا على الدول الأعضاء لإيجاد اتفاق قبل نهاية العام.

  • ماكرون يطالب بتسريع المفاوضات لتفادي تعثر الميزانية.
  • الانتخابات الرئاسية الفرنسية ستُجرى في أبريل 2027، ما يمنع ماكرون من الترشيح لولاية ثالثة.
  • الخلافات بين الدول الأعضاء ما زالت تدور حول حجم التمويل ومصادره وتوزيع نفقاته.

الكلمة التي نطق بها ماكرون في بروكسل

نقلت صحيفة «Rapporteur» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن ماكرون شدد على أن “الفترة الانتخابية تقترب” وأنه “يريد أن تكون الميزانية طموحة، لكنه لا يستطيع الموافقة عليها بعد ديسمبر”. وأضاف الرئيس أن عدم القدرة على التصويت في الفترة من يناير إلى أبريل سيجعل من الصعب على باريس إقرار أي ميزانية جديدة للاتحاد.

خلفية الخلافات المالية داخل الاتحاد الأوروبي

تجري مفاوضات الإطار المالي للاتحاد الأوروبي في ظل خلافات مستمرة بين الدول الأعضاء حول الحجم الكلي للميزانية، والموارد التي ستُستَخدم لتمويلها، وآليات توزيع الأموال على القطاعات المختلفة مثل الزراعة، والطاقة، والبحث العلمي. هذه الخلافات تتفاقم عندما تتزامن مع أوقات انتخابية داخل الدول الأعضاء، ما يضيف بُعدًا سياسيًا إلى المفاوضات التقنية.

تأثير الانتخابات الفرنسية على عملية التفاوض

من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في فرنسا في 18 أبريل 2027، مع جولة ثانية محتملة في 2 مايو إذا استدعت النتائج ذلك. وبما أن ماكرون سيكمل ولايتين فقط، فإن أي قرار مالي يُتخذ قبل ديسمبر سيُنفذ تحت إدارته الحالية، بينما بعد ذلك سيتولى مرشح جديد اتخاذ القرار. وهذا يجعل توقيت إقرار الميزانية حساسًا للسياسة الداخلية الفرنسية، حيث قد يُستغل الخصوم السياسيون لتأخير أو تسريع العملية وفقًا لمصالحهم.

ما ينتظر الاتحاد الأوروبي بعد التحذير

من المتوقع أن تسعى الدول الأعضاء إلى إغلاق الفجوة بين المفاوضات والجدول الزمني الانتخابي عبر تبني حلول وسطية أو تسريع عملية اتخاذ القرار. وفي حال فشل الاتفاق قبل ديسمبر، قد يواجه الاتحاد تأخيرًا في تنفيذ البرامج المشتركة، ما قد يؤثر على تمويل مشاريع حيوية في قطاعات مثل البنية التحتية الخضراء والبحث العلمي.

آفاق مستقبلية وتوقعات المراقبين

يعتقد محللون سياسيون أن التحذير الفرنسي قد يدفع إلى ضغط أكبر من قبل الدول التي تعتمد على التمويل الأوروبي لتسريع المفاوضات، لكن هناك مخاوف من أن الخلافات العميقة حول حجم الميزانية ومصادرها قد تظل عائقًا. إذا استمرت الخلافات، قد تُستغل الأزمة المالية داخل الاتحاد لتعزيز أصوات الأحزاب المتشككة في المشروع الأوروبي، ما قد يضيف توترًا إضافيًا على المشهد السياسي الأوروبي في السنوات القادمة.

Elmashhad net

فريق تحرير المشهد

اقرأ أيضًا