ألقى الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، خطاب العرش أمام مجلس الأمة في افتتاح الدورة العادية الثالثة، مؤكدًا أن “الأطماع التوسعية الإسرائيلية” تشكل أكبر تهديد لأمن المنطقة وشعوبها، ومشيرًا إلى ضرورة تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه. كما شدد على أولوية الأمن المائي في الأردن بعد هجوم مسلح استهدف كنيسة في قرية حمود بالكرك أسفر عن مقتل تسعة وإصابة العشرات.
- الأطماع الإسرائيلية تُعدّ أكبر خطر يواجه استقرار المنطقة.
- الأمن المائي في الأردن لا يجوز أن يكون رهينة لأي طرف.
- هجوم الكرك يعكس تصاعد التوترات الإقليمية ويستدعي ردود فعل عسكرية ودبلوماسية.
الخلفية الإقليمية وتوسع إسرائيل
في كلمته، أشار الملك عبد الله الثاني إلى استمرار “الكارثة الإنسانية” في قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية، مؤكدًا أن أي حل للمنطقة لا يمكن أن يتحقق دون تحقيق حق الشعب الفلسطيني في أرضه. وفقًا لتقارير الأناضول، تواصل إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربًا أدت إلى أكثر من 74 ألف قتيل و175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. وأكد الملك أن هذه التطورات تجعل من توسعات إسرائيل “أكبر تهديد” لأمن المنطقة.
الأمن المائي في الأردن
جاءت تصريحات الملك حول الأمن المائي في ظل نزاع مستمر مع إسرائيل حول اتفاقية المياه الموقعة عام 1994. وفقًا لتقارير يورونيوز عربي، كان الاتفاق يضمن تزويد الأردن بـ50 مليون متر مكعب سنويًا، وتمت إضافته في 2021 بكمية مماثلة من بحيرة طبريا، لكن الاتفاق الإضافي سينتهي بنهاية عام 2025 دون تجديد. وأكد الملك أن “ظمأ الأردنيين لا يمكن أن يكون رهينة بيد أي طرف”، مشددًا على ضرورة استكمال مشروع “الناقل الوطني” لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة بطاقة 300 مليون متر مكعب سنويًا لتأمين إمدادات مستدامة.
هجوم الكرك وتداعياته
في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أطلقت مجموعة مسلحة النار على مشيعين في كنيسة حمود بالكرك، ما أسفر عن مقتل تسعة وإصابة 25 آخرين. وردًا على ذلك، أعلن الجيش الأردني عن غارات جوية على مواقع في جنوب سوريا، مسماةً العملية “الردع الأردني‑حمود”. وفقًا لتقارير اليوم السابع، وصف الملك المتفجرين بأنهم “خارجون عن عائلتنا الأردنية العظيمة” وأنه لا مكان لهم بين الشعب. وأدت الغارات إلى توتر مع دمشق بعد مقتل مدنيين سوريين.
ما يعنيه الخطاب للمستقبل
يُظهر الخطاب الأردني مزيجًا من التحديات الداخلية والخارجية. من جهة، يسلط الضوء على ضرورة الحفاظ على الأمن المائي كقضية حيوية تؤثر مباشرة على معيشة المواطنين، وهو ما يهم القارئ المصري في ظل نقص المياه المتزايد في المنطقة. من جهة أخرى، يبرز خطر التوسع الإسرائيلي كعامل يفاقم الأزمات الإنسانية ويزيد من توتر العلاقات الإقليمية، ما قد ينعكس على سياسات الدول العربية بما فيها مصر.
الخلاصة
أكد الملك عبد الله الثاني أن الأردن سيبقى “عصيًا على الإرهاب” وأنه لن يسمح لأي جهة بتمزيق وحدة الوطن، مشددًا على أن “الأطماع الإسرائيلية” هي أكبر تهديد للمنطقة. وفي الوقت نفسه، شدد على أن الأمن المائي لا يجوز أن يُستغل كوسيلة ضغط، داعيًا إلى تسريع مشروعات تحلية المياه وتوفير موارد مستدامة. يبقى ما سيؤول إليه الأمر في المفاوضات المائية مع إسرائيل وموقف المجتمع الدولي من توسعات إسرائيل مفتاحًا لتحديد مسار الاستقرار الإقليمي.