الجمعة 16 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

إسطنبول تغمرها أمطار قياسية منذ 41 عاماً؛ فيضانات مميتة وإغلاق شامل للمدارس

أمطار غير مسبوقة غمرت إسطنبول، أسفرت عن فيضانات شديدة ومقتل ثلاثة أشخاص، ما أدى إلى إغلاق المدارس وتعطيل حركة المرور في المدينة.

إسطنبول تغمرها أمطار قياسية منذ 41 عاماً؛ فيضانات مميتة وإغلاق شامل للمدارس
صورة أرشيفية: AlexTref871, Piotr Matyja, Alexxx1979, Moyan Brenn, Far-gh, İhsan Deniz Kılıçoğl / CC BY-SA 4.0

تسببت أمطار غزيرة استثنائية في إغراق شوارع إسطنبول التركية يوم الأربعاء، مسجّلة أعلى معدلات هطول منذ أكثر من أربعة عقود. أدت السيول المتدفقة إلى فيضانات واسعة، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، فضلاً عن إغلاق كامل للمدارس وتعليق الدراسة الحضورية في جميع المؤسسات التعليمية.

  • هطول أمطار يعادل متوسط أربعة أشهر في يوم واحد.
  • مقتل ثلاثة أشخاص، من بينهم صبي 14 عاماً تعرض لصعقة كهربائية.
  • إغلاق المدارس وتفعيل أوامر بقاء السكان في المنازل.

نطاق الفيضانات وتوزعها الجغرافي

سجّلت الأرصاد أنماطاً من الأمطار غير مسبوقة في أحياء إيسينورت، باشاك شهير وساريير، حيث تحولت الطرق إلى جداول مائية عميقة. ارتفعت مستويات المياه إلى حد غمر الأنفاق والطرق السفلية، ما أدى إلى احتجاز عدد من السيارات والحافلات العامة داخل المياه، وتسبّب ذلك في إجلاء عدد من الركاب إلى ضفاف الشوارع.

الخسائر البشرية والإنسانية

أفادت هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) أن البلاغات التي استقبلتها تجاوزت الألفي بلاغ عن حالات غرق، انهيارات أرضية، واحتجاز المواطنين داخل مركباتهم. وفقاً للبيانات الرسمية، فقد لقي ثلاثة أشخاص حتفهم، من بينهم صبي يبلغ من العمر 14 عاماً تعرض لصعقة كهربائية نتيجة برك المياه المتجمعة في منطقة بالات. تم نقل عدد من المصابين إلى المستشفيات، حيث شهدت أقسام الطوارئ تدفقاً غير مسبوق للمرضى.

الإجراءات الرسمية والاحترازية

أصدر والي إسطنبول، داوود غول، سلسلة من القرارات الفورية: إغلاق جميع المدارس وتعليق الدراسة الحضورية، فرض حظر على حركة الدراجات النارية، ودعوة السكان إلى البقاء داخل منازلهم ما لم تكن الحاجة ملحة. وجهت السلطات نداءً خاصاً لسكان الطوابق السفلية والمناطق المنخفضة القريبة من مجاري السيول للانتقال إلى مناطق أكثر أماناً فوراً.

الخلفية المناخية والبيئية

تُعد هذه الأمطار الأعلى منذ عام 1942، وفقاً للبيانات المتاحة من مراكز الأرصاد التركية. سجلت بعض المناطق كميات من الأمطار تعادل متوسط ما يُهطل خلال أربعة أشهر في يوم واحد، ما يعكس توجهاً متصاعداً في ظواهر الطقس المتطرفة. الخبراء يشيرون إلى أن التغير المناخي قد يرفع من احتمال حدوث مثل هذه الظواهر في المدن الكبرى، خاصةً التي تعتمد على بنية تحتية قديمة.

التوقعات المستقبلية والآثار المستمرة

ما زالت فرق الإنقاذ تعمل على إخلاء المتضررين وإزالة الرواسب المائية، ومن المتوقع أن تستمر عمليات الصيانة لعدة أيام. تراقب الجهات المختصة تطورات الطقس لتحديد ما إذا كان هناك أمطار إضافية قد تعيد تفاقم الوضع. من المحتمل أن تستمر إغلاقات المدارس إذا استمرت الظروف الصعبة، كما قد تُفرض قيود إضافية على حركة المرور حتى يتم استعادة سلامة الطرق.

ردود الفعل المجتمعية

على السوشيال ميديا، عبّر المواطنون عن قلقهم وخوفهم من تكرار مثل هذه الكوارث، مطالبين بضرورة تحسين نظام الصرف الصحي وتحديث البنية التحتية لتتحمل مثل هذه الأحوال الجوية المتطرفة. دعا بعض الناشطين إلى تعزيز برامج التوعية العامة حول سلوكيات السلامة أثناء الفيضانات.

Elmashhad net

فريق تحرير المشهد

اقرأ أيضًا