الجمعة 16 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

تحليل شامل لهجمات إيران على 84 منشأة بحرية ومدنية في دول الخليج

كشف تحقيق رويترز عن 135 هجومًا إيرانيًا على 84 موقعًا حيويًا في الخليج منذ 28 فبراير، مستهدفًا مطارات وموانئ ومرافق طاقة بحرية.

تحليل شامل لهجمات إيران على 84 منشأة بحرية ومدنية في دول الخليج

أفادت تقارير متعددة أن إيران وشركاؤها نفّذوا ما لا يقل عن 135 هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيرة على 84 منشأة حيوية في دول الخليج، منذ بدء الحملة الأمريكية‑الإسرائيلية ضد طهران في 28 فبراير. استهدفت الهجمات بنية تحتية مدنية حساسة، من مطارات وموانئ إلى خطوط أنابيب ومرافق لتصنيع الغاز الطبيعي المسال.

  • هجمات صاروخية ومسيرة استهدفت مطارات في أربع دول، بما فيها أربع ضربات على مطار سعودي خلال أسبوع واحد.
  • منطقة ميناء الفجيرة الإماراتية تعرضت لأكثر من 19 ضربة، ما أدى إلى تعطيل عمليات شحن النفط لأسابيع.
  • التحقيق رصد أضرارًا في مرافق الغاز الطبيعي المسال بقطر ومناطق نقل النفط في السعودية، مع خسائر اقتصادية تُقدّر بأكثر من 50 مليار دولار.

تفاصيل الهجمات وفقًا لتقارير رويترز

اعتمدت رويترز في تحقيقها على مقابلات مع 36 مصدرًا، إلى جانب صور الأقمار الصناعية وبيانات حكومية. أكدت الوكالة أن الضربات استهدفت 84 موقعًا من بنية تحتية حيوية تشمل السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، عُمان والعراق. بعضها كان داخل مبانٍ، بينما كان آخرها على مسافات قليلة الأمتار فقط، ما يعكس دقة التخطيط.

الأهداف الرئيسية والآثار الفورية

من بين الأهداف البارزة:

  • مطار الملك خالد الدولي في السعودية، حيث أظهر تسجيل كاميرات المراقبة هجومًا في 10 أكتوبر أسفر عن مقتل 13 شخصًا على الأقل.
  • منطقة الفجيرة الإماراتية، الميناء الرئيسي لنقل النفط خارج مضيق هرمز، التي توقفت عملياتها لعدة أسابيع.
  • منشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر، التي تعرضت لأضرار في وحدتين تبريد.

كما استهدفت الهجمات محطات ضخ وأنابيب رئيسية في السعودية، ما أدى إلى تعطيل مسارات بديلة لنقل النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.

الخلفية السياسية والاستراتيجية

تأتي هذه السلسلة من الهجمات في ظل تصاعد التوتر بين طهران والغرب بعد حملة القصف التي بدأت في 28 فبراير. وقد أشار رايان ستيفنز، ضابط سابق في مشاة البحرية الأمريكية، إلى أن الضربات أظهرت “دقة ومهارة” في اختيار الأهداف وصبرًا في التخطيط. يُعتقد أن الحوثيين في اليمن، المدعومين من إيران، شاركوا في بعض الضربات، ما يضيف بُعدًا إقليميًا للصراع.

التداعيات الاقتصادية والأمنية

أوضح التحقيق أن هجمات الطاقة السعودية أثرت على إنتاج النفط، حيث انخفضت الإمدادات إلى أقل من سبعة ملايين برميل يوميًا في النصف الأول من العام، مقارنة بأكثر من عشرة ملايين قبل الصراع. وقدرت رويترز الخسارة المحتملة بأكثر من 50 مليار دولار، وهو ما قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية.

تثير النتائج أيضًا تساؤلات حول كفاءة منظومات الدفاع الجوي في دول الخليج، وقدرتها على حماية المرافق المدنية الحيوية. كما أبرزت الحاجة إلى شفافية أكبر من الجهات الرسمية بشأن حجم الأضرار والخسائر.

ما التالي؟

من المتوقع أن تستمر الدول الخليجية في تعزيز قدراتها الدفاعية وتكثيف التعاون مع الحلفاء لتأمين البنية التحتية الحيوية. كما قد تشهد المنطقة مزيدًا من التحركات الدبلوماسية للحد من تصعيد الصراع، خصوصًا في ظل الأثر الاقتصادي الكبير على أسواق النفط العالمية.

Elmashhad net

فريق تحرير المشهد

اقرأ أيضًا