في خطوة تُعَدّ تعزيزاً حقيقياً لقوة أوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية، أعلنت بريطانيا عن تسليمها دفعة إضافية من صواريخ “ستورم شادو”، وهي صواريخ كروز بعيدة المدى، إلى قوات كييف. جاء هذا الإعلان في سياق محادثاتٍ أُجريت في لندن بين رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنام والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث تم التباحث في ضرورة تزويد أوكرانيا بقدرات قتالية جديدة قبل حلول فصل الشتاء.
- تُعد صواريخ “ستورم شادو” أداة دقيقة وفعّالة في اختراق دفاعات روسيا، مع مدى يصل إلى 250 كيلومتراً.
- تأتي هذه الخطوة في ظل نقص مستمر في صواريخ “باتريوت” لدى أوكرانيا، التي تُعَدّ من أهم الأنظمة الدفاعية ضد الصواريخ البالستية الروسية.
- تُظهر بريطانيا استعداداً لتطوير أسلحة بعيدة المدى منخفضة التكلفة، مع دعم فني وتدريب للكييف.
خلفية الصراع وتطورات الدعم الدولي
بدأت بريطانيا بتزويد أوكرانيا بصواريخ “ستورم شادو” منذ عام 2023، وكانت الاستخدامات الأولية مقتصرة على المناطق الموقعة داخل الأراضي الأوكرانية. ومع تزايد تصعيد الهجمات الروسية على البنية التحتية المدنية، توسّع نطاق استخدام الصواريخ لتشمل أهدافاً عسكرية داخل روسيا نفسها، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في ساحة القتال.
أهمية الصواريخ في مواجهة الهجمات الروسية
تُعَدّ صواريخ “ستورم شادو” خياراً استراتيجياً رئيسياً للكييف، إذ تسمح له بالاستهداف الدقيق لمواقع عسكرية روسية مرتبطة بالهجمات على المدنيين. كما يساهم استخدامها في تقليل الاعتماد على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية “باتريوت”، التي شهدت نقصاً ملحوظاً في المخزون بسبب الاستهلاك المستمر.
التحديات اللوجستية والاقتصادية
رغم الفائدة الكبيرة التي تحقّقها هذه الصواريخ، إلا أن أوكرانيا تواجه صعوبات في تأمين إمدادات إضافية بسبب ارتفاع التكلفة ومحدودية المعروض العالمي. كما تُظهر التقارير أن روسيا قد كثفت إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ في الأسابيع الأخيرة، ما يزيد من ضغط الحاجة إلى قدرات قتالية بديلة.
ما بعد التزويد: توقعات وتحديات مستقبلية
من المتوقع أن تُحسّن هذه الخطوة من قدرة أوكرانيا على الرد على الهجمات الروسية، وتقلل من الضغط على أنظمة الدفاع الجوي المتوفرة. ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى استدامة الدعم اللوجستي والتقني من جانب بريطانيا، خاصةً في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة بين الغرب والروس.
الردود السياسية والاقتصادية
رفضت الحكومة البريطانية التعليق على تفاصيل التزويد، بينما أظهرت بعض المصادر البريطانية أن هناك خططاً لتطوير صواريخ بعيدة المدى منخفضة التكلفة، مع إمكانية تصنيعها محلياً في أوكرانيا. في المقابل، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على كييف لوقف هجماته على مصافي النفط الروسية، بينما تستمر أوكرانيا في الرد على الضربات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية.